قالت منظمة «العفو الدولية»، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية أطلقت منذ ديسمبر 2025، حزمة من التدابير غير القانونية المصممة عمدًا لتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم في الضفة الغربيةالمحتلة، بما فيها «القدسالشرقية»، ولجعل ضم الأراضي أمرًا واقعًا لا رجعة فيه. وفقًا لمنظمة «السلام الآن»، فإنه في 2025 وحده، أنشئت 86 بؤرة استيطانية وهو رقم قياسي، ما أسهم بشكل كبير في تصاعد عنف المستوطنين والتهجير القسري للتجمعات الفلسطينية. وتمثل تلك القرارات تصعيدًا غير مسبوق من حيث النطاق والوتيرة، وذلك في سياق مشروع إسرائيل الرامي لتوسيع المستوطنات غير القانونية. وأوضحت المنظمة أن هذه القرارات تسهل الاستيلاء على المزيد من الأرض الفلسطينية، وترخّص إنشاء عدد قياسي من المستوطنات الجديدة وتوسيع القائم منها، وتضفي طابعًا رسميًا على تسجيل الأراضي في الضفة الغربية بوصفها أملاك «دولة إسرائيل». وبينما انتهجت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة سياسات ترمي إلى توسيع المستوطنات وترسيخ الاحتلال ونظام الأبارتهايد، تُظهر الإجراءات الأخيرة كيف كثّفت الحكومة الإسرائيلية الحالية هذه الجهود بشكل غير مسبوق، في ظل الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وفق تقرير المنظمة. وقالت كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية «إريكا غيفارا روساس»: «ما نشهده هو دولة، يقودها رئيس وزراء مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تتباهى صراحة بتحدي القانون الدولي. فعلى الرغم من المئات من قرارات الأممالمتحدة، والفتوى الاستشارية التي أصدرتها محكمة العدل الدولية، والإدانة العالمية، تواصل إسرائيل توسيع المستوطنات غير القانونية بصورة سافرة، مرسخةً بذلك نظام الأبارتهايد الوحشي ومدمرةً حياة الفلسطينيين وسبل عيشهم».