لم يعد الاقتصاد السعودي مجرد تجربة تنموية محلية، بل بات نموذجًا يقدّم دروسًا عملية للأسواق الناشئة في كيفية إدارة التحولات الكبرى بثبات وثقة، وفي ظل المتغيرات العالمية المتسارعة، تبرز المملكة كنموذج يجمع بين الانضباط المالي، والإصلاح الهيكلي، وبناء المؤسسات القادرة على الصمود أمام الصدمات. وسجل الاقتصاد السعودي دروسا وصفت ب" المهمة جدا"، منها الاستقرار أساس النمو لا عدوّه، إذ أثبتت التجربة السعودية أن الاستقرار الاقتصادي الكلي ليس خيارًا تحفظيًا، بل ركيزة للنمو المستدام، فالسياسات المالية المنضبطة، وإدارة الدين العام بكفاءة، ووضع أطر متوسطة الأجل واضحة، كلها عناصر عززت ثقة المستثمرين ورفعت من جاذبية الاقتصاد السعودي، محليًا ودوليًا. ويأتي درس الإصلاح يُقاس بالتنفيذ لا بالشعارات، إذ لم تكتفِ المملكة بإطلاق خطط طموحة، بل ربطت الإصلاح بقدرة مؤسساتها على التنفيذ الفعلي. فالإصلاحات الهيكلية في بيئة الأعمال، والحوكمة، وتنويع مصادر الدخل، انعكست على أداء القطاعات غير النفطية، التي أصبحت لاعبًا رئيسًا في الناتج المحلي. وسجل الاقتصاد السعودي درسا تعلق ببناء مؤسسات قوية لمواجهة الصدمات، ففي عالم تتكرر فيه الأزمات، أثبت الاقتصاد السعودي أهمية وجود مؤسسات رقابية فاعلة، وشبكات أمان مالي، واحتياطيات مدروسة، ما عزز من قدرته على امتصاص التحديات العالمية دون اهتزازات حادة في السوق. وشدد خبراء اقتصاد ل"الرياض" على أن ذلك ما كان ليحدث لولا وجود رؤية المملكة الطموحة 2030 التي تبناها عراب الرؤية ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، وقال رجل الأعمال محمد الحماد: "إن وضوح الرؤية الاقتصادية والانضباط المالي منحا القطاع الخاص مساحة أوسع للتوسع والاستثمار"، مؤكدًا أن الثقة في السياسات الحكومية أصبحت عنصرًا حاسمًا في اتخاذ القرار الاستثماري، مؤكدا أن عراب الرؤية ولي العهد الأمين كان له الدور البارز في تحقيق المنجزات الوطنية الكبرى ذات البعد الاستراتيجي. وشدد رجل الأعمال حسين الشيخ على أهمية التجربة السعودية، إذ قال: "ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس انتقال الاقتصاد من مرحلة الاعتماد الأحادي إلى اقتصاد متنوع المصادر، مدعوم بالتقنية والاستثمار في رأس المال البشري، فيما رأى العقاري حسين النمر أن انعكاسات الاستقرار الاقتصادي تظهر بوضوح في القطاع العقاري، سواء في استدامة الطلب أو توازن الأسعار، مؤكدًا أن البيئة الاقتصادية المنضبطة تعزز الثقة طويلة الأجل وتدعم المشروعات التطويرية الكبرى في مختلف مناطق المملكة. حسين النمر محمد الحماد حسين الشيخ