بالأمس في يومٍ كان الجو ما أجمله، رائع، حظيتُ بكلمةٍ جميلةٍ جدًا لامست شعورًا رائعًا في داخلي. اليوم، قد لا تكون مقدمة المقال هي الكلمة ذاتها، بل أثر الكلمة في النفس. حظيتُ بكلمةٍ رائعة حين قيل لي: "امرأة بقلب طفلة"… كم تحمل هذه العبارة من رِقّةٍ وصدق، ومن طيبةٍ لا تُشبه إلا القلوب النقيّة. نعم، أتحدث عن نفسي، فالنفس أحيانًا تحتاج إلى تعزيز، وتحتاج إلى من يربت عليها بكلمة. تلك الكلمة كان وقعها عليّ لا يوصف… جميلة، دافئة، ومليئة بالحياة. ومن هنا أنطلق لأتحدث عن الكلمة الجميلة، وكيف تكون رافعةً للخاطر، وبلسمًا للنفس، ونقطة ضوءٍ في يومٍ عابر. الكلمة الجميلة ليست مجرد حروفٍ تُقال، بل شعورٌ يُزرع. قد تمرّ على القلب سريعًا، لكنها تترك أثرًا عميقًا لا يُنسى. كلمة واحدة قادرة أن ترفع معنويات إنسان، أن تُعيد له ثقته بنفسه، أو تمنحه دفئًا كان يفتقده دون أن يبوح. نحن لا نُدرك أحيانًا قوة ما نقول. الكلمة الطيبة تشبه يدًا حانية تمتدّ بصمت، تلامس الروح دون ضجيج. هي طاقة إيجابية، ورسالة حب، ودليل اهتمام. قد تأتي في لحظة تعب، فتكون الفارق بين الانكسار والاتزان، بين الصمت والأمل. وحين تُقال الكلمة بصدق، تصل مباشرةً إلى القلب، لا تحتاج إلى تفسير ولا إلى تبرير. تبقى عالقة في الذاكرة، تعود إلينا كلما ضاقت بنا الأيام، فنبتسم لأن أحدهم رآنا بقلوبنا قبل ملامحنا. لهذا، لنكن كرماء في كلماتنا، فربما كلمة جميلة نُلقيها عابرًا، تصنع في نفس غيرنا أثرًا لا يُقدَّر بثمن. الكلمة الطيبة صدقة، وأثرها يبقى.. طويلًا، وجميلًا، كما تبقى المشاعر الصادقة.