إن على جميع الدول في العالم مسؤولية سياسية عظيمة لدعم وتأييد ومُساندة الجهود العظيمة التي تقوم بها المملكة في سبيل وحدة وأمن واستقرار المجتمع والدولة اليمنية حتى تتمكن من العودة لممارسة أدوارها البنّاءة والإيجابية في تعزيز الأمن والسلم والاستقرار على جميع المستويات العربية والإقليمية والدولية.. إذا كانت الفوضى تعني الاضطراب، والتوتر، والاختلال، والفتنة، والأزمة، والنزاع، والصراع، وزعزعة الاستقرار، وغياب النّظام، وفقدان الأمن، وتراجع التنمية، وضياع الفرص الواعدة، وفقدان الأمل بالمستقبل.. فإن الاستقرار يعني النّظام، والسّلام، والأمن، والأمان، والاطمئنان، والسكينة، والهدوء، ووحدة الصف والكلمة، والبناء، والتنمية، والتطور، والتقدم، والتعاون، والازدهار، والمُستقبل المُشرق.. نعم، فروقات عظيمة بين حالة الفوضى التي إن تصاعدت حدتها تجاوزت آثارها السلبية والمدمرة المجتمع الداخلي إلى جميع مناطق وأقاليم ودول العالم، وبين حالة الاستقرار التي إن تعززت وتوطدت أركانها تجاوزت آثارها الإيجابية والبنّاءة المجتمع الداخلي إلى جميع مناطق وأقاليم ودول العالم. فإذا كانت هذه هي المعادلة السياسية الناتجة عن حالة الفوضى من جهة، وحالة الاستقرار من جهة أخرى، فإنه من الحكمة والعقلانية الجزم أن جميع الدول المُحبة للسّلام والتنمية والازدهار تقف بحزم وعزيمة مع الاستقرار وكل ما يؤدي إليه من أسباب ومُسببات، وفي نفس الوقت تقف بقوة ضد الفوضى وتعارض كل ما يؤدي إليها من أسباب ومسببات. فإذا كانت هذه هي الحكمة والعقلانية والقرار الرشيد الذي يجب أن يكون تجاه دعم الاستقرار والوقوف في وجه الفوضى، فإننا سنجد جميع المواقف الدولية شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً تقف بقوة مع وحدة واستقرار دولة اليمن لأنها الضمانة للسّلام والأمن الذي يعود بالنفع العظيم على اليمن والمنطقة والعالم. نعم، هناك فوائد عظيمة للسّلام والوحدة والاستقرار في اليمن والتي سوف تعود بالنّفع العظيم على جميع أطراف المجتمع الدولي سواءً القريبة منه عربياً أو أفريقياً، أو البعيدة عنه في أقصى الشرق الآسيوي وفي القارة الأوروبية، كما في القارة الأميركية شمالاً وجنوباً.. وهذا الفوائد العظيمة سوف تشمل جميع المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتجارية والاستثمارية والبشرية وغيرها من المجالات على اختلاف مستوياتها ودرجاتها.. أما إن غاب السّلام وتراجعت الوحدة وتزعزع الاستقرار وابتدأت الفوضى وتصاعدت درجاتها، فإن آثارها السلبية والمُدمرة سوف تتجاوز المجتمع الداخلي في اليمن حتى تصل إلى جميع أطراف المجتمع الدولي سواءً القريبة منه عربياً أو أفريقياً، أو البعيدة عنه في أقصى الشّرق الآسيوي وفي القارة الأوروبية، كما في القارة الأميركية شمالاً وجنوباً. نعم، إن للفوضى في اليمن، إن حدثت، آثارًا سلبية عظيمة سوف تعاني منها جميع أطراف المجتمع الدولي، ومن تلك الآثار السلبية: 1) تصاعد نسبة التطرف والإرهاب من إخلال وجود تنظيمات وجماعات ومليشيات جديدة مستغلة الفوضى وغياب السلطة لتؤثر سلباً على المجتمع الداخلي في اليمن وتعمل على تنفيذ أجندتها المتطرفة في المجتمعات المسالمة القريبة والبعيدة. 2) تراجع مستويات الأمن والأمان في أهم الممرات المائية في العالم مما سوف يؤثر سلباً على أمن الملاحة البحرية الدولية وذلك بحكم الموقع الجغرافي المتميز لليمن الذي تمتد حدوده البحرية على بحر العرب والبحر الأحمر لأكثر من ألفي كيلومتر ويشرف على مضيق باب المندب، مما سوف يؤثر سلباً على حجم التجارة الدولية وارتفاع تكلفة النقل البحري. 3) تصاعد احتمالية عودة القرصنة في المياه البحرية المجاورة والقريبة من الحدود البحرية للدولة اليمنية. 4) تصاعد احتمالية تأثر المجتمعات الشرقية والغربية بخطابات التصعيد الشعبوية الصَّادرة من الخارجين عن القانون في اليمن، مما سوف يؤثر سلباً على وحدتها الاجتماعية واستقرارها السياسي. 5) تصاعد احتمالية الهجرة الشرعية وغير الشرعية من اليمن للمجتمعات الشرقية والغربية مما سوف يضاعف نسبة المهاجرين فيها. 6) تصاعد احتمالية تصدير الفوضى للمُجتمعات الشرقية والغربية تحت ادعاءات متنوعة ومختلفة توظفها وتستغلها سلبياً الأقليات في تلك المجتمعات البعيدة عن اليمن. 7) تشجيع الجماعات الخارجة عن القانون في الدول لمواصلة تبعيتها السياسية والمالية والأمنية لدول أخرى مما يضعف القانون الدولي ويدفع إلى مزيد من الفوضى في المجتمعات المسالمة والمستقرة. وفي الختام من الأهمية القول إن السياسة الحكيمة التي تبنتها وتمارسها المملكة العربية السعودية تجاه دعم وحدة وأمن وسلم واستقرار اليمن سوف تعود بالنّفع العظيم على أبناء اليمن ومجتمعهم ودولتهم بشكل خاص، وعلى المجتمعات العربية والأفريقية، وعلى جميع الدول في الشرق والغرب بشكل عام. نعم، إن على جميع الدول في العالم مسؤولية سياسية عظيمة لدعم وتأييد ومُساندة الجهود العظيمة التي تقوم بها المملكة في سبيل وحدة وأمن واستقرار المجتمع والدولة اليمنية حتى تتمكن من العودة لممارسة أدوارها البنّاءة والإيجابية في تعزيز الأمن والسلم والاستقرار على جميع المستويات العربية والإقليمية والدولية.