أُقيمت أمسية ثقافية حملت عنوان: (عبور على جسر مشاة صغير) في مقهى السبعينات بحضور لافت من المهتمين بالشأن الأدبي والفكري، وبمشاركة الدكتور ماجد السرحي، الذي قدّم قراءة في تجربته السردية، مستعرضًا تقاطع اهتمامه العلمي في مجال الفيزياء مع الكتابة الأدبية. وأدارت الأمسية الصحفية رؤى مصطفى، التي أشارت في مستهل اللقاء إلى أن المعرفة تبدأ سؤالًا، وأن الحكاية تبحث دائمًا عن معنى، مؤكدة أن التقاء الأدب بالعلم لا يقوم على التنازع بين اللغة والمعادلة، بل على تكاملهما، حيث تتحول الفيزياء من معادلات صامتة إلى أفق إنساني قابل للرواية. وخلال حديثه، أوضح الدكتور ماجد السرحي أن كتابه ينطلق من رغبة في تجاوز الحدود الضيقة، قائلًا: كلماتي في كتابي أريدها عالمية الانتماء، مشيرًا إلى أن السرد، في جوهره، قادر على ملامسة الإنسان أينما كان، حين ينطلق من التجربة الإنسانية المشتركة. وناقش الحوار ملامح كتاب (عبور على جسر مشاة صغير) وكيف انعكس التكوين العلمي للسرحّي على بنية النص السردي، من حيث الدقة وبناء الفكرة، والنظر إلى التجربة الإنسانية بوصفها جزءا من منظومة كونية أوسع، تتحرك فيها التفاصيل الصغيرة كما تتحرك القوانين الكبرى. وفي ختام الأمسية، وقع الدكتور ماجد السرحي كتابه (عبور على جسر مشاة صغير) للحضور، في تفاعل عكس اهتمام القرّاء بالتجربة، وأسهم في إثراء المشهد الثقافي وتعزيز التواصل بين الكاتب وجمهوره.