يُعد مسار جبل ساق والواقع في مركز ساق في محافظة البكيرية والذي دشنه صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل أمير منطقة القصيم قبل أيام ونفذته جمعية رحلات ومسارات المشي "درب"، بالتعاون مع لجنة أهالي البكيرية واحدًا من أبرز واحدث المسارات الجبلية المنظمة في منطقة القصيم، ويقدم المسار تجربة متكاملة لهواة المشي الجبلي (الهايكنج) ومحبي الطبيعة، التي تجمع بين السلامة، والتنوّع التضاريسي، والقيمة البيئية ويمتد المسار بطول 1.6 كيلومتر عبر تضاريس جبل ساق الصخرية وتكويناته الجيولوجية الفريدة، بارتفاع 907 أمتار عن سطح البحر، ويضم مستويين (متوسط وصعب)، مما يجعله مناسبًا لفئات مختلفة من ممارسي رياضة المشي، ويستغرق اجتيازه نحو ساعة واحدة في بيئة طبيعية مفتوحة وآمنة. من جانبه أوضح المشرف على تنفيذ المسار/ حمد بن مثني ابن طعيسه أن مسار جبل ساق يعد تجربة مختلفة للمشي الجبلي، لا تقتصر على الحركة البدنية فحسب، بل تمتد لتعزيز الارتباط بالطبيعة، ورفع الوعي البيئي، وتحويل الجبل من معلم يُشاهَد إلى تجربة تُعاش، ضمن مسار واضح المعالم ومجهّز وفق أسس تنظيمية تراعي سلامة الزوّار واستدامة الموقع وأشار أن المسار يُسهم في دعم السياحة البيئية بمنطقة القصيم، من خلال استثمار المقومات الطبيعية بطريقة مسؤولة، وتشجيع أنماط الحياة النشطة، وتهيئة المواقع الطبيعية لاحتضان الفعاليات المجتمعية والأنشطة الرياضية، بما ينعكس إيجابًا على صحة الإنسان وجودة حياته فيما انعكس المشروع على المجتمع المحلي عبر تنامي الإقبال على الموقع، وارتفاع مستوى الوعي بأهمية المحافظة على البيئة الجبلية، وتعزيز حضور جبل ساق في محافظة البكيرية على خريطة الوجهات السياحية الطبيعية في المنطقة بازدياد عدد الزوّار متوقعاً تجاوز أعداد زوار المسار خلال الفترة الماضية الالفين زائر من داخل السعودية وخارجها. فيما أشار الراعي والممول والمشرف العام على المشروع وعضو لجنة أهالي محافظة البكيرية الدكتور سليمان بن علي الحضيف، أن مسار جبل ساق يمثّل نموذجًا ناجحًا لاستثمار الطبيعة بأسلوب مستدام، مشيرًا إلى أن المشروع جاء نتيجة تعاون وتكامل بين لجنة أهالي محافظة البكيرية والجهات المعنية والداعمين والمتطوعين أبناء القصيم، مكوناً إضافة نوعية للسياحة البيئية ومساحة آمنة لهواة المشي الجبلي ومحبي الطبيعة وأضاف أن المسار لا يهدف فقط إلى توفير تجربة سياحية، بل يسعى إلى ايجاد أثر طويل المدى يخدم الإنسان والمكان، ويُسهم في تنمية الاقتصاد المحلي، ويعزز مفاهيم المحافظة على البيئة للأجيال القادمة مشيراً إلى أن مسار جبل يجسد توجهًا متناميًا نحو تطوير المسارات الطبيعية المنظمة في منطقة القصيم، بوصفها أدوات تنموية وسياحية جاذبه وفاعلة، تفتح آفاقًا جديدة للسياحة الداخلية، وتدعم مستهدفات جودة الحياة والاستدامة البيئية في القصيم. المشرف على التنفيذ حمد بن طعيسه يقف في أعلى الجبل حاملا العلم السعودي