دشّن صاحب السمو الملكي الأمير د. فيصل بن مشعل أمير منطقة القصيم، مسار جبل ساق بمحافظة البكيرية، الذي تنفذه جمعية رحلات ومسارات المشي "درب"، بالتعاون مع عضو لجنة أهالي البكيرية د. سليمان الحضيف. واطّلع سموه على شرحٍ مفصل عن المسار، قدّمه رئيس مجلس إدارة جمعية "درب" د. عبدالله القويز، متحدثاً عن خصائص المسار الذي يمتد بطول 1.6 كيلومتر، ويمر عبر تضاريس جبل ساق الصخرية وتكويناته الجيولوجية الفريدة، بارتفاع يتراوح بين 742 متراً و907 أمتار، وبمستويين صعب ومتوسط، الذي يستغرق اجتيازه نحو ساعة كاملة، ويوفّر التجربة الآمنة والممتعة لهواة المشي ومحبي الطبيعة. وأكد أمير القصيم أهمية مسار جبل ساق في تعزيز السياحة البيئية، وتهيئة المواقع الطبيعية لتكون هي الوجهات الجاذبة لممارسة رياضة المشي واحتضان الفعاليات المجتمعية، مشيداً بالتكامل الذي لمسه بين الجهات المشاركة في تنفيذ المشروع. وقال سموه: "إن تدشين مسار جبل ساق يُمثل امتداداً لجهود منطقة القصيم في تعزيز وتنفيذ برامج جودة الحياة، من خلال توفير المسارات الطبيعية المنظمة التي تُساعد على النشاط البدني، وتُسهم في استثمار المقومات البيئية للمنطقة، وتعمل على رفع مستوى الوعي بأهمية المحافظة على الطبيعة، بما ينعكس إيجاباً على صحة الإنسان وجودة حياته". ونوّه الأمير د. فيصل بن مشعل بالدور الذي تقوم به الجمعيات المتخصصة والشراكات المجتمعية في دعم المبادرات النوعية، مؤكداً أن مثل هذه المشروعات تُمثل الإضافة التنموية والسياحية الشاملة التي تُسهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة بالمنطقة. كما شهد أمير القصيم خلال التدشين توقيع اتفاقيتين تابعتين لجمعية "درب"، مثّلها د. عبدالله القويز، لتنفيذ مسارات المشي في جبل طميّة، والثانية لتنفيذ مسارات المشي في بلدة النفيد التراثية برياض الخبراء، ويأتي ذلك ضمن إطار دعم سموه للمبادرات المجتمعية، وتعزيز برامج جودة الحياة بالمنطقة. من جهة ثانية زار سموه مركز ساق التابع لمحافظة البكيرية، وذلك ضمن جولاته التفقدية وحرصه على التواصل المباشر مع المواطنين، والاطلاع على احتياجاتهم والتقى الأمير د. فيصل بن مشعل بعدد من أهالي ومواطني المركز، مستمعاً لبعض مطالبهم وشؤونهم الخدمية والتنموية، بحضور رئيس مركز ساق خالد بن ناقي. وأوضح سموه خلال اللقاء مدى أهمية القرب من المواطنين والأهالي في المراكز والمحافظات، والاستماع لهم والوقوف على احتياجاتهم ميدانياً، لافتاً الأنظار إلى أن ذلك يأتي إنفاذًا لتوجيهات القيادة الرشيدة -أيدها الله- التي تُولي المواطن جُلّ اهتمامها، وتسعى إلى تحسين جودة حياته في مختلف مناطق المملكة. ونوّه أمير القصيم بما يتمتع به مركز ساق من المقومات التأهيلية، مشيراً إلى ضرورة تكامل الجهود بين الجهات الحكومية لتطوير الخدمات وتعزيز التنمية، بما يحقق تطلعات الأهالي، ويُسهم في دعم مسيرة التنمية الشاملة في القصيم. كما زار الأمير د. فيصل بن مشعل، منتجعاً ريفياً بمحافظة البكيرية، واستمع لشرحٍ مفصل قدّمه صاحب المنتجع تناول مكونات المشروع وما يضمه من مطاعم وكوفيهات متنوعة، إلى جانب ما يوفره من خدمات متكاملة وبيئة جاذبة تلبي احتياجات ورغبات الزوار، وتسهم في خلق تجربة سياحية متكاملة للأفراد والعائلات. وأشاد أمير القصيم بالمستوى التنظيمي والتنوع الخدمي الذي يقدمه المنتجع، مؤكدًا أهمية مثل هذه المشروعات في دعم الاقتصاد المحلي، وتنشيط السياحة الريفية، وخلق فرص استثمارية ووظيفية، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية الشاملة وجودة الحياة في المنطقة. من جهة أخرى، استقبل أمير القصيم، في مكتبه سفير اليابان لدى المملكة ياسوناري مورينو. وجرى خلال الاستقبال تبادل الأحاديث، وبحث آفاق التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية والاستثمارية، بما يعزز الشراكة بين الجانبين ويخدم المصالح المشتركة، ونوه سفير اليابان بما تشهده المنطقة من التطور التنموي، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز التعاون مع المملكة على مختلف الأصعدة.