قال ل"الرياض"، رئيس طائفة دلالي الفواكه والخضار بمحافظة جدة المهندس معتصم عبدالله أبو زنادة إن هناك تحركا لجهات حكومية لإنشاء سوق مركزي جديد للخضار والفواكه بجدة، كموقع بديل للسوق الحالي في حي الصفا، والذي أنشئ قبل حوالي 45 عاماً، والذي أصبح اليوم وسط منطقة سكنية مما يعيق حركة ناقلات البضائع والمرتادين للسوق. ويرى المهندس أبو زنادة أن السوق الجديد لمدينة جدة يجب أن يأخذ فيه اعتباره التكييف بالكامل لراحة المتسوقين وأن لا تقل مساحته عن 500 ألف م2 على أن تكتمل فيه المواصفات العالمية ليكون وجهة سياحية تليق بزوار محافظة جدة، سواءً من داخل المملكة او خارجها، بتصميم عصري، ليستوعب كل احتياجات الموردين والتجار، والمستهلكين، والباعة، ويضم مختبرا نوعيا، وذلك لسلامة الغذاء ومواقف للمتسوقين وشاحنات نقل البضائع، إضافة إلى تنفيذ مواصفات عالمية في جوانب التخزين، والعرض والبيع، والفرز، والمزادات اليومية، إضافة إلى أساليب المراقبة ومتابعة سلامة الغذاء، وتطبيق الاشتراطات الصحية، وتوفير أنظمة تصريف صحية. وقال أبو زنادة: "إن أسواق الخضار والفواكه المركزية بمدينتي الرياضوجدة تعتبر من أكبر الأسواق العربية والخليجية، ونظراً لقرب ميناء جدة الإسلامي البحري من مدينتي مكةالمكرمة والمدينة المنورة، يسهم ذلك بتوريد كميات كبيرة من الخضار والفواكه للمدينتين المقدستين، وتشتد هذه الكميات في مواسم الذروة وعادة ما تكون خلال الفترة من منتصف شهر شعبان الحالي إلى نهاية شهر ذي الحجة من كل عام. وقدر أبو زنادة حجم الواردات اليومية لسوق الخضار والفواكه بجدة ب2500 طن يومياً فيما تصل إلى 3500 طن يومياً في أوقات الذروة، حيث تستوعب أسواق مكةالمكرمة والمدينة النبوية 40 % من المنتجات المعروضة في مركزي جدة من الخضار والفواكه. وأوضح شيخ طائفة دلالي الخضار والفواكه بجدة أن 90 % من واردات الفواكه هي مستوردة مقابل 10 % منها منتجات محلية، فيما تقفز نسبة المنتجات المحلية من الخضار إلى 90 % فيما تبلغ نسبة الخضار المستوردة 10 % تقريباً، موضحاً أنه تم الاكتفاء الذاتي إلى حد كبير في منتجات البصل والبطاطس التي تأتي عبر سلاسل الإمداد من مزارع وادي الدواسر وحائل والجوف والقصيم وتبوك وغيرها، مؤكداً أن الاكتفاء الذاتي في البصل والبطاطس جاء نتاج الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة البيئة والمياه والزراعة ورفع كفاءة المزارع وتوظيف الاتجاهات الجديدة في الزراعة. ومن خلال تجربته وزيارته لأسواق عالمية متخصصة في أسبانيا وفرنسا، يرى المهندس أبو زنادة أن السوق السعودي في قطاع الفواكه والخضار، يعد الأول عربياً، من حيث التميز والجودة والرقابة، والحكومة، والامتثال للأنظمة الحكومية، والدولية، والتشريعات التي تعزز صحة الغذاء وجودته، مما حول رفع طلب كثير من الدول المنتجة للفواكه والخضار في آسيا وأفريقيا وأوروبا لتصدير منتجاتها إلى الأسواق السعودية. وأوضح المهندس أبو زنادة أن سوق الخضار والفواكه يعمل فيه حدود ألف مواطن سعودي من الجنسين الرجال والسيدات منهم أصحاب الشركات والمؤسسات والآخرين موظفين منهم مندوبين مشتريات ومبيعات ومحاسبين، حيث توجد 150 شركة ومؤسسة متخصصة في تجارة الخضار والفواكه بجدة، وقرابة 450 مبسطاً تعمل على مدار الساعة في السوق المركزي. ولفت أبو زنادة الانتباه إلى أن هناك تجاربا سعودية رائدة في مجال التسويق الزراعي عبر التطبيقات الذكية، والتوصيل المباشر، إضافة إلى كوادر سعودية نجحت في قطاع صناعة الأغذية الصحية بجودة وتغليف عال وتسويق متميز.