استطاع راقي الكرة السعودية، قلعة الكؤوس، أن يضع حداً لانتصارات متصدر دوري روشن السعودي للمحترفين، أقوى دوري عربي، فارس نجد، الفريق النصراوي، عندما التقى الفريقان في قمة الجولة الثالثة عشرة للدوري، حيث استضاف الأهلي النصر على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، ودخل الفريقان المباراة بقوة وكل ينشد الفوز لتعزيز موقعه، سواء النصر الذي أراد الابتعاد بالصدارة وتعويض إخفاق الجولة الماضية عندما تعادل أمام فارس الدهناء الاتفاق، وفي الجانب الآخر المستضيف الأهلي الذي دخل اللقاء وعينه على التقدم في سلم الترتيب الدوري وزيادة حظوظه في تحقيق اللقب الكبير، وهي أمنية كل أهلاوي، كون الراقي لم يحقق الدوري منذ فترة طويلة. وبالفعل، كانت بداية القمة قوية فنياً وبأداء كبير تقدم الأهلي إثر تفوقه ميدانياً وترجم ذلك بهدفين، ولم يسلم النصراويون الراية، بل عادوا للمباراة قبل نهاية الشوط الأول، وكان التعادل سيد الموقف وحديث الشوط الأول، ومع عودة النصر للتعادل أيقن الكثير من المتابعين النصراويين وغيرهم أن الانتصار بات قريباً من النصر، وفي الشوط الثاني ستتغير المعادلة، ولكن الأهلي وبنجومه كانت لهم الكلمة الأخيرة وتسجيل هدف التقدم الثالث، ليختتم أقوى مواجهات الجولة الثالثة عشر بانتصار مهم وكبير للأهلاويين ورفع رصيدهم في بنك الدوري، وأيضاً منح الدوري الكثير من الإثارة والندية وإعطاء المنافسين دافعاً كبيراً للمنافسة على لقب الدوري، كون النصر منذ البداية ظل محتفظاً بسجله الخالي من الخسائر، ويتقدم بثبات في الصدارة، والكل يعلم أن النصر منذ انطلاق منافسات الدوري لم يتعرض لاختبار حقيقي، وجميع الفرق التي واجهها ما عدا الاتحاد فرق الوسط والمؤخرة، وكانت طريقه سهلة لاعتلاء الصدارة والانفراد بالمركز الأول، وها هو في أول اختبار حقيقي يخفق ويتعثر، ويخشى جماهير فارس نجد من أن يواصل فريقهم المضي في الطريق المنحدرة بالتفريط في الصدارة، خصوصاً أن زعيم نصف الأرض، الزعيم العالمي الملكي الحقيقي وصيف أندية العالم، يترقب ومنتظر للعودة لمكانه المفضل في صدارة الدوري، وليس بعيداً عن الأهلي كان حامل اللقب الاتحاد هو الآخر يواصل سلسلة انتصاراته، وكان آخر ضحاياه التعاون الذي تخطاه بهدف وحيد، وثلاث نقاط جديدة منحت عشاق النمور المزيد من الثقة في فريقهم وأنه بات يمشي في الطريق الصحيح. عمر القعيطي - جدة