تُعدّ بركة العرائش إحدى أبرز المحطات التاريخية على طريق الحج الكوفي المعروف ب»درب زبيدة»، وهو الطريق الذي ازدهر خلال العصر العباسي وشكّل شريانًا حيويًا لخدمة قوافل الحجيج، وتقع البركة على بُعد نحو 60 كيلومترًا جنوب قرية لينة التاريخية، ضمن نطاق هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية. ويُعرف موقع العرائش محليًا باسم «التناهي»، وهو موقع تاريخي وأثري ذو أهمية بالغة، يقع بالقرب من منطقتي خضراء والبدع، ويتميّز بكونه بركًا مائية أُنشِئت في مجاري سيول قديمة في العصر العباسي على درب زبيدة، وجاءت تسمية «التناهي» لكون السيول تنتهي عند هذا الموضع، إذ يعترضها عرق رملي يُعرف ب»اللبيّد»، فتحتبس المياه بين الكثبان الرملية مُشكّلة بحيرات طبيعية أسهمت في استدامة الحياة وخدمة العابرين. -