شهدت بيئة المملكة عودة طيور ونباتات إلى مشهد الطبيعة خلال العام 2025، إذ تم رصد عودة النسر أبيض الذيل، النسر الأسود الأورسي، نسر روبل، وطائر الجمل، كما تم رصد نبته سالفيا سبينوزا، نبات الفِرس الصحراوي، وشجرة القبّار. ويأتي تسجيل عودة عدد من الطيور والنباتات البرية يعطي مؤشرا يعكس نجاح برامج حماية البيئة واستعادة التوازن الطبيعي في عدد من المواقع البيئية داخل المملكة، إذ تشير بيانات الرصد الميداني لتوثيق ظهور أنواع من الطيور الجارحة إلى جانب نباتات صحراوية نادرة كانت قد اختفت أو تراجعت خلال السنوات الماضية، نتيجة الضغوط البيئية والتغيرات المناخية والتعديات البشرية، فيما يُعزى هذا التحسن إلى حزمة من الإجراءات التنظيمية شملت توسيع نطاق المحميات، وتشديد الرقابة، والحد من الصيد الجائر، إضافة إلى برامج إعادة التأهيل البيئي. وعن تلك المنجزات قال الناشط البيئي علي المسكين ل"الرياض": "إن عودة الطيور والنباتات البرية إلى المملكة تُعد مؤشرًا إيجابيًا على تعافي النظم البيئية، وتعكس أثر الجهود المنظمة في حماية الحياة الفطرية والحد من التعديات التي كانت تهدد التنوع الأحيائي"، مضيفا "ما تحقق خلال عام 2025 يؤكد أن الاستثمار في البيئة ليس خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة تنموية تسهم في استدامة الموارد الطبيعية وتعزيز جودة الحياة". وأبان بأن النتائج الميدانية تعكس وعيًا متناميًا بأهمية المحافظة على الموائل الطبيعية، ودور المجتمع في دعم المبادرات البيئية، مؤكدًا "أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستمرار في برامج الرصد والحماية، وتوسيع نطاق التوعية البيئية، بما يضمن الحفاظ على هذه المكتسبات وتحويل المحميات الطبيعية إلى نماذج حية للتوازن بين الإنسان والطبيعة". يشار على أن هذه المؤشرات تأتي ضمن مسار وطني متكامل يهدف إلى حماية الحياة الفطرية وتعزيز الاستدامة البيئية، بما ينسجم مع مستهدفات المملكة في رفع جودة الحياة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.