يظن البعض أن تعليق الدراسة أو تحويلها من حضورية إلى التعليم عن بُعد قرار مزاجي أو عاطفي يخضع لتقدير فردي، في حين أن هذا الإجراء يتم وفق نظام واضح ومعايير محددة، تستند إلى تقييم شامل لعدد من العوامل الميدانية والفنية. ويخضع قرار تعليق الدراسة أو تحويلها إلى التعليم عن بُعد لسلسلة من الإجراءات المنظمة، تشمل متابعة التقارير الواردة من الجهات المختصة، ودراسة الحالة الجوية أو الطارئة، وتقييم مدى تأثيرها على سلامة الطلبة ومنسوبي التعليم، إضافة إلى جاهزية المدارس والمنصات التعليمية لاستمرار العملية التعليمية دون انقطاع. ويأتي اتخاذ مثل هذه القرارات في إطار الحرص على سلامة الجميع، وضمان استمرارية التعليم بأعلى مستوى ممكن، وبما يحقق التوازن بين سلامة الطلاب وجودة المخرجات التعليمية، بعيدًا عن الاجتهادات الشخصية أو الانفعالية. وأكد مختصون أن تعليق الدراسة أو تحويلها عن بُعد يعد إجراءً احترازيًا مؤقتًا، يتم تفعيله عند الحاجة فقط، وفق معطيات دقيقة وتقديرات مسؤولة، وبما ينسجم مع الأنظمة والتعليمات المعتمدة.