ما الصاروخ الطائر (الكروز) ؟ الصاروخ الطائر هو صاروخ اشبه بالطائرة بدون طيار غير مأهولة، يعتبر سلاحاً جوياً ذا جناحين ومحرك نفاث أو توربيني، مصمم لإطلاق قدراته القتالية على أهداف أرضية أو بحرية وما يميزه يطير بسرعة ثابتة نسبياً غالباً ما تكون دون سرعة الصوت، رغم وجود نماذج فوق صوتية حديثة. يحلق على ارتفاعات منخفضة جداً يستخدم تضاريس الأرض (كالوديان والتلال) للاختباء من الرادارات، مما يصعب اكتشافه. التوجيه عالي الدقة يستخدم أنظمة ملاحة متطورة (نظام التموضع العالمي GPS، الخرائط الرقمية، التعرف البصري على الهدف) للوصول إلى هدفه بدقة تصل إلى عدة أمتار. بعيد المدى يمكنه ضرب أهداف على بعد مئات، بل آلاف الكيلومترات. الصواريخ الطوافة هي اشبه بقنابل ذكية طائرة تستطيع عبور القارات لتصل إلى هدفها المحددة مسبقاً. كيف تعمل الصواريخ الطوافة ؟ رحلة الصاروخ الطائر هي عملية معقدة ومبرمجة بدقة ، يُطلق من منصات متعددة منصات أرضية متحركة، سفن حربية، غواصات، أو حتى قاذفات قنابل استراتيجية. مرحلة الصعود بعد الإطلاق، يبدأ المحرك ويعمل معزز الدفع لدفع الصاروخ إلى الارتفاع والسرعة المطلوبين. مرحلة طيران الكروز مرحلة الطيران يطير الصاروخ على ارتفاع منخفض (قد يصل إلى 20 متراً فقط عن سطح الأرض) متبعاً مساراً مبرمجاً مسبقاً. يستخدم أنظمة الملاحة المختلفة (القصور الذاتي، GPS، مقارنة تضاريس الأرض مع خرائط مخزنة TERCOM) للبقاء على المسار الصحيح. مرحلة النهاية عند الاقتراب من الهدف، ينتقل الصاروخ إلى نظام توجيه نهائي أكثر دقة، مثل نظام التصوير البصري أو بالأشعة تحت الحمراء لمقارنة الهدف مع الصورة المخزنة فيه، مما يضمن إصابة النقطة المحددة بدقة فائقة. مرحلة الاصطدام ينفجر رأس الصاروخ الحربي عند الاصطدام، وقد يكون تقليدياً أو نووياً. مميزات جعلتها سلاحاً استراتيجياً القدرة على الاختراق : تحليقه المنخفض وتصميمه البسيط يقللان من المقطع الراداري له، مما يجعله أصعب في الكشف والاعتراض مقارنة بالطائرات أو الصواريخ الباليستية. الدقة المميتة : قدرته على ضرب أهداف محددة بدقة عالية (مثل غرفة قيادة، جسر، أو منشأة عسكرية) يقلل من الخسائر الجانبية ويزيد من الفعالية القتالية. المرونة التشغيلية : إمكانية إطلاقه من منصات متنوعة (برية، بحرية، جوية) تمنح القادة العسكريين خيارات هجومية واسعة. القدرة الردعية : امتلاك صواريخ كروز بعيدة المدى، خاصة النووية منها، يمنح الدولة قدرة على الردع والضرب في عمق أراضي العدو. الكلفة النسبية : يعتبر أقل تكلفة من تطوير وصناعة الطائرات المقاتلة أو الصواريخ الباليستية متوسطة المدى، مما يجعله خياراً اقتصادياً للعديد من الجيوش. التحديات والمستقبل البطء النسبي سرعة الصواريخ دون سرعة الصوت تجعلها عرضة للاعتراض من قبل أنظمة الدفاع الجوي القصير والمتوسط المدى إذا تم اكتشافها مثل نظام (الباتريوت) أو (S-300) الحساسية للطقس والملاحة قد تتأثر أنظمة الملاحة الدقيقة بعوامل مثل التشويش الإلكتروني (Jamming) أو انقطاع إشارات (GPS) عدم القدرة على العودة معظمها مصمم لاستخدام مرة واحدة، على عكس الطائرات بدون طيار القابلة لإعادة الاستخدام فلا يمكن استرجاعه بعد إطلاقه. التكلفة العالية يبلغ سعر الصاروخ الواحد حوالي 2 مليون دولار. مستقبل الصواريخ تتركز الجهود في المستقبل الى جعلها أكثر ذكاءً وفاعلية وقدرة على البقاء في ساحة المعركة الحديثة. فيما يلي أهم المواضيع المتوقعه لتطوير الصواريخ الطوافة الذكاء الاصطناعي هذا المحور الأكثر أهميةً وتأثيراً في المستقبل لتكوين الاسراب الصاروخية تطوير قدرات تسمح باطلاق اسراب معاً بشكل متناسقة الأهداف التعرف على الأهداف باستخدام الرؤية الحاسوبية والذكاء الاصطناعي والتعرف التلقائي على الأهداف وتصنيفها. الملاحة بدون GPS (GPS-Denied Navigation) تطوير أنظمة ملاحة بديلة للصواريخ تعتمد على الرؤية الحاسوبية للعمل في بيئات يتم فيها التشويش على إشارات GPS أو قطعها. التخفي وتقنيات الاختراق تقنيات التخفي استخدام مواد تمتص موجات الرادارات وتصاميم صاروخية ذات مقطع راداري منخفض لتقليل فرص الكشف. التشويش الإلكتروني النشط حمل إشارات للتشويش على أنظمة الرادار والاتصالات الخاصة بالعدو. محركات الدفع وأنظمة الطاقة المحركات الكهربائية والهجينة للحد من الضوضاء والحرارة (مما يقلل فرص الكشف بالأشعة تحت الحمراء) وزيادة الكفاءة. الوقود توفير مدة طيران أطول. التوحيد والتعاون بين المنصات تعاون الإنسان والصاروخ القيام بالتعاون والتوجيه التنسيقي. أنظمة التحكم الموحدة تطوير برمجية موحدة للتحكم في أنواع مختلفة من الصواريخ مما يسهل عملية دمجها. التطورات العالمية الرئيسية كروز ومرحلة الانتقال للصواريخ الفرط صوتية واشنطن تكشف سلاحها الخفي أول اختبار لصاروخ كروز نووي إيه جي إم -181 عن مرحلة متقدمة من التطور في ترسانة الردع الاستراتيجي الأمريكية. كشفت الصين عن صاروخها الجديد YJ-19، وهو أول صاروخ كروز فرط صوتي يدخل ترسانتها العسكرية. أعلنت روسيا عن اختبار ناجح لصاروخ كروز تسيركون الفرط صوتي في سبتمبر 2025م. استكملت البحرية الفرنسية اختبار صاروخ كروز نووي مجنح من مقاتلة رافال إم بنجاح. في الختام سيصبح التوجه للصواريخ الطوافة نحو استخدامها كالأسراب الذكية ذاتية التحكم القادرة على الوصول الى بيئات معقدة الصواريخ الطوافة أيضا ستعتمد على دمج الذكاء الاصطناعي، الحرب الإلكترونية، والتعاون البشري مما يغير شكل ساحة المعركة الحديثة بشكل جذري. أنظمة التوجيه والملاحة تعتمد الصواريخ الطوافة على أنظمة الملاحة مثال توماهوك يعتمد على ملاحة قصور ذاتي (INS) مدمج مع نظام الملاحة بتحديد المواقع العالمي (GPS) يحدد الموقع بدقة فائقة باستمرار. مطابقة كونتور التضاريس بالرادار (TERCOM) يقارن التضاريس بخرائط رقمية مخزنة مسبقًا لتصحيح مساره. مطابقة المشاهد الرقمية (DSMAC) في المرحلة النهائية، يستخدم كاميرا لالتقاط صور للمنطقة المستهدفة ومقارنتها بصورة مرجعية لضربة دقيقة للغاية. نقل البيانات عبر الأقمار الصناعية يمكنه استقبال تحديثات للأهداف أثناء الطيران. منصات الإطلاق السفن السطحية مثل المدمرات (أرلي بيرك) والطرادات (تايكوندروجا)، التي تطلقها من أنظمة إطلاق عمودية (VLS). الغواصات يمكن إطلاقها من أنابيب طوربيد الغواصات أو من أنظمة إطلاق عمودية مخصصة على متن الغواصات. الدور في العمليات العسكرية (المفهوم العملياتي): يتم استخدام الصواريخ الطوافة لتحقيق أهداف استراتيجية وتكتيكية محددة ضمن خطة عمليات شاملة. ضربات الاستباق المفهوم في بداية أي نزاع، يتم استخدام وابل من الصواريخ الطوافة لتدمير دفاعات العدو الحيوية من مسافة آمنة. الأهداف أنظمة الدفاع الجوي، مراكز القيادة والسيطرة، مراكز الاتصالات، مطارات ومدارج الطائرات. الهدف الاستراتيجي تجهيز مسرح العمليات من خلال شل قدرة العدو على القتال وإنشاء ممرات آمنة للطائرات في المراحل اللاحقة من الهجوم. الضربات العميقة الاستراتيجية المفهوم الوصول إلى الأهداف الحيوية في عمق أراضي العدو والتي يصعب على الطائرات الوصول إليها بسبب الدفاعات الجوية الكثيفة. الأهداف البنى التحتية الاستراتيجية (محطات الكهرباء، مصافي النفط، مراكز الصناعات العسكرية، والتجمعات العسكرية في العمق). الهدف الاستراتيجي تقليص القدرة الصناعية والعسكرية للعدو وإرباك خطوط إمداده ومعنوياته. ضربات الردع والانتقام المفهوم مجرد امتلاك قدرات على إطلاق الصواريخ الطوافة (خاصة النووية) يعتبر عامل ردع. وفي حال التعرض لهجوم، يمكن استخدامها لضرب أهداف ذات قيمة عالية للعدو كعمل انتقامي أو لفرض تكلفة باهظة عليه. عمليات التخفي تشير إلى مجموعة من الإجراءات والتقنيات المستخدمة لتعزيز قدرة الصاروخ على البقاء واختراق دفاعات العدو، وتشمل بشكل رئيس الآتي: التخفي الراداري: استخدام هياكل وتصميمات خاصة ومواد تمتص موجات الراديو لتقليل المقطع الراداري للصاروخ، مما يصعب على رادارات العدو اكتشافه وتعقبه. التخفي الحراري: استخدام تقنيات مثل تشتيت عادم المحرك أو تبريده لتقليل الانبعاثات الحرارية، مما يقلل من فرص اكتشافه بواسطة أنظمة التعقب الحرارية. الطيران على ارتفاعات منخفضة جداً: الطيران على ارتفاع منخفض جداً باستخدام نظام قياس الارتفاع الراداري، والاستفادة من تضاريس الأرض (مثل التلال والأودية) لإخفاء مسار الطيران عن رادارات العدو. مناورات المراوغة: القيام بمناورات غير متوقعة وتغيير المسار أثناء الطيران لتجنب نيران الدفاعات الجوية والصواريخ المعادية. الإجراءات الإلكترونية: تجهيز الصاروخ بأنظمة لإعاقة الرادارات أو الصواريخ المعادية، مثل مشتتات الرادار أو مشاعل الأشعة تحت الحمراء لخداع الصواريخ المعادية. التخطيط الذكي للمسار: استخدام أنظمة تخطيط مسبقة لتحديد مسار طيران لتجنب نقاط الدفاع للعدو.