يُعد التبرع بالدم أحد أرقى صور العطاء الإنساني، حيث يجسد معاني الرحمة والمواساة، ويعزز روح التضامن داخل المجتمع. فكل وحدة دم يتم التبرع بها قد تُسهم في إنقاذ حياة مريض أو مصاب، ما يجعلها رسالة إنسانية عابرة للحدود. وتأتي مبادرة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز الوطنية للتبرع بالدم، خطوة إنسانية تعكس أسمى معاني التكافل والتضامن، وتهدف لترسيخ ثقافة التبرع الطوعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الدم ومكوناته في جميع مستشفيات المملكة. وتهدف الحملة إلى رفع نسبة التبرع الطوعي بالدم إلى 100 % من إجمالي المتبرعين، تحقيقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مجتمع حيوي يتمتع برعاية صحية متكاملة، وضمان الاكتفاء الذاتي من الدم ومكوناته عبر مخزون آمن ومستدام يلبي احتياجات المرضى والمستشفيات في جميع مناطق المملكة. ويجسد تبرع سمو ولي العهد بالدم رسالة إنسانية عميقة تعزز المشاركة المجتمعية وتؤكد أهمية المبادرات التطوعية، حيث يسهم التبرع الواحد في إنقاذ حياة المرضى من خلال توفير وحدات دم أو بلازما أو صفائح دموية. وتأتي هذه المبادرة امتدادًا للمواقف الإنسانية السخيّة للقيادة الرشيدة -أيدها الله- وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، في تعزيز ثقافة العمل التطوعي، ونشر الوعي الصحي، وبناء مجتمع صحي حيوي ومتكافل، بما ينسجم مع مستهدفات برنامج التحول في القطاع الصحي ضمن رؤية 2030، كما أن هذه المبادرة تأتي انسجامًا مع مستهدفات الرؤية الرامية إلى تعزيز جودة الحياة ودعم القطاع الصحي بمنظومة متكاملة من المبادرات المستدامة. وتُظهر مبادرة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، التي أعلن عنها بالتبرع بالدم وإطلاق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم، حرص القيادة على ترسيخ ثقافة التطوع والعطاء في المجتمع. وتأتي استمرارا لدور سموه في دعم العمل الإنساني، وتعزيز الاكتفاء الذاتي من الدم ومكوناته، مع هدف طموح يتمثل في رفع نسبة التبرع الطوعي إلى 100 %، من خلال تعبئة مختلف فئات المجتمع. ووفقا لمؤشرات وإحصائيات حديثة مبهرة ففي عام 2024، بلغ عدد المتبرعين بالدم في المملكة أكثر من 800,000 متبرع. ومنذ انطلاق الحملة، شهدت نسبة التبرع ارتفاعًا تجاوز أكثر من أربعة أضعاف مقارنة باليوم الأول. وتُهيّأ 185 مركزًا للتبرع بالدم في مختلف مناطق المملكة لتسهيل المشاركة المجتمعية، ويُمكن الحجز عبر تطبيق «صحتي». وحظيت المبادرة بتقدير واسع داخليًا من مختلف الجهات الرسمية وشخصيات عامة، باعتبارها نموذجًا حقيقيًا للقيادة بالمثال في العمل الإنساني وخدمة المجتمع.