شهد القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية تنامياً متسارعاً، مكنه في المساهمة بتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، ليكون القطاع أحد القصص التنموية التي يشهدها وطننا الطموح، ويرويها بالمقابل، بحسب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي م. أحمد بن سليمان الراجحي، بمناسبة صدور التقرير السنوي 2024 للمركز. وقال الراجحي، وإذ نتطلع إلى إكمال مسيرة القطاع بما يعمق أثره الاجتماعي والاقتصادي، فإننا رصدنا ما تمكنا من تحقيقه في تنميته، إذ كانت سنة 2024 مليئة بمختلف الإنجازات للقطاع، كان من أهمها الوصول إلى مليون متطوع، والذي تحقق بفضل من الله ودعم من القيادة الرشيدة - أيدها الله - قبل حلول سنة 2030، ما يعني تحقيق الهدف قبل حلول عام الرؤية بست سنوات، ما يؤكد ما نحظى به في بلادنا الغالية من مجتمع حيوي سباق إلى العطاء، وباذل في وجوه الخير. وفي ظل قيادتنا الحكيمة -رعاها الله- فقد توسع دور القطاع غير الربحي في المجالات التنموية، إذ كان من المنعطفات المشهودة التنامي القطاع اعتماد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله للنظام الأساسي لمؤسسة الملك سلمان غير الربحية، وإطلاق سمو ولي العهد حفظه الله لمؤسسة الرياض غير الربحية، وصدور الأمر الملكي الكريم بالموافقة على النظام الأساس لمستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومركز الأبحاث وتحويله إلى مؤسسة مستقلة ذات طبيعة خاصة غير هادفة للربح. وشهد القطاع بفضل من الله ومنة منه إشادة مجلس الوزراء بما حققه القطاع غير الربحي من نمو ملحوظ في دعم مجالات الصحة والتعليم والأبحاث، لتكون الإشادة مصدر فخر لنا، ومحفرا يقودنا إلى تحقيق ما هو أبعد مما نطمح إليه من أهداف في تنمية القطاع، وتفعيل دوره. وبالنظر إلى ما يهدف إليه المركز حسب ما ورد في قرار تنظيمه، خاصة في جانب العمل على تكامل الجهود الحكومية في تقديم خدمات الترخيص للمنظمات غير الربحية، فإننا بحول من الله وقوة منه تمكنا من تنمية عدد المنظمات غير الربحية لتبلغ نسبة النمو 252.76%، بعدد تجاوز 5,700 منظمة غير ربحية. وفي ذات الإطار، تعاظم عدد الجهات الحكومية المساهمة في تنمية القطاع، ليصل عددها إلى 30 جهة حكومية في سنة 2024. ورفع الراجحي خالص الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد حفظهما الله على ما يلقاه القطاع من رعاية واهتمام، والشكر لأعضاء مجلس إدارة المركز الوطني التنمية القطاع غير الربحي ومنسوبي المركز والعاملين في القطاع على ما يقدمونه من جهد في سبيل تحقيق اقتصاد مزدهر يكمل مشهد التنمية الوطنية في المملكة العربية السعودية. من جهته قال الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي أ. أحمد بن علي السويلم، في إطار التنمية الوطنية التي تشهدها المملكة في مختلف القطاعات يأتي القطاع غير الربحي أحد السواعد الممكنة والمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وفي هذا السياق تمكنا من تحقيق عدد من المستهدفات الإستراتيجية للقطاع غير الربحي، كان من ضمنها زيادة نسبة المنظمات غير الربحية المتخصصة التي تدعم الأولويات التنموية، والتي بلغت 92.29 % متجاوزين بذلك القيمة المستهدفة خلال السنة ذاتها والتي كانت 76 %. وعلى جانب نسبة رضا المستفيدين من خدمات المنظمات غير الربحية، فقد هدفنا إلى تحقيق زيادة فيه بنسبة 85 % لنتمكن من الوصول إلى ما نسبته 88.26 %، متجاوزين المستهدفة لسنة 2024. وفي سياق العمل المستمر من المركز، سعيا إلى تنمية القطاع غير الربحي بالتكامل مع الجهات الحكومية، فقد تمكنا من تيسير أعمال المنظمات غير الربحية والترخيص لها، إذ إن عدد الأيام اللازمة لإنهاء إجراءات تأسيس جمعية ومؤسسة أهلية لا يتجاوز 20 يومًا. ومن منجزات هذا التكامل أيضًا هو خفض متوسط عدد أيام العمل اللازمة للجهات المشرفة فنيا لتصريح البرامج والأنشطة، إذ لا تتجاوز 8 أيام عمل، وفي إطار تيسير الأعمال على المنظمات غير الربحية فقد أضفنا إلى قائمة المنجزات إصدار ما يزيد عن 6000 ترخيص لجمع التبرعات حتى نهاية سنة 2024، وذلك لأكثر من 2,000 جمعية أهلية، وفي مدة لا تتجاوز يومي عمل. ورافق هذا النمو والامتياز في العمل دعم كبير للقطاع غير الربحي على مختلف الوظائف والاحتياجات، جاء من ضمنها ما حققه صندوق دعم الجمعيات من دعم، إذ تمكنا والله الحمد من دعم ما يزيد عن 1,720 جمعية أهلية في كافة مناطق المملكة، بقيمة تقديرية بلغت 549 مليون ريال. شهد القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية خلال سنة 2024 نقلة نوعية غير مسبوقة، محققا إنجازات استثنائية تعكس النمو المستدام والدعم الكبير الذي يحظى به هذا القطاع الحيوي مما يعزز دوره في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ويسهم في مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتحقيق الأثر الإيجابي المستدام. الجدير بالذكر أن المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي يتمتع بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال المالي والإداري، ويرتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء، ويهدف المركز إلى تنظيم دور منظمات القطاع غير الربحي وتفعيلها وتوسيعها في المجالات التنموية، والعمل على تكامل الجهود الحكومية في تقديم خدمات الترخيص لتلك المنظمات، والإشراف المالي والإداري والفني على القطاع وزيادة التنسيق والدعم. تأسس المركز في سياق تنمية القطاع غير الربحي، الذي يعد هدفًا إستراتيجيا ضمن رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تمكين القطاع غير الربحي، وتحقيق أثر أعظم للقطاع على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، والمركز أحد مبادرات برنامج التحول الوطني لتنمية القطاع غير الربحي ويتولى المركز مهاما متعددة ستمكن القطاع من النمو، وتفعل دور القطاع في تحقيق التنمية المستدامة، إذ سيعمل المركز مع كافة شركائه من الجهات الحكومية، والمنظمات غير الربحية. والشركات والأفراد - وفق حوكمة شمولية تحقق انسيابا عمليا يوفر للجميع إمكانية المساهمة وفقا لأدوارهم ضمن منظومة القطاع غير الربحي.