إنفاذًا لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لتحقيق التوازن في السوق العقاري؛ أعلنت وزارة البلديات والإسكان خرائط النطاقات الجغرافية الخاضعة لتطبيق رسوم الأراضي البيضاء في مدينة الرياض؛ في خطوة محورية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتمكين الملاك والمطورين من معرفة التزاماتهم، وتحفيز تطوير الأراضي داخل النطاق العمراني. وأوضحت الوزارة: "أن تحديد النطاقات الجغرافية تم بناءً على دراسة دقيقة لأولويات التنمية العمرانية في العاصمة؛ إذ تم تقسيمها إلى خمس شرائح تهدف إلى توجيه التطوير نحو المناطق الأكثر احتياجًا". وسيطبق النظام الرسوم السنوية بنسبة 10 % على الأراضي الواقعة في الشريحة ذات الأولوية القصوى، و7.5 % للعالية، و5 % للمتوسطة، و2.5 % للمنخفضة، بالإضافة إلى شريحة خارج نطاق الأولويات ولم يُفرض عليها رسوم وتحتسب من ضمن مجموع الأراضي البيضاء المملوكة للمكلف داخل نطاق المدينة. وأكدت الوزارة أن اللائحة تضمن استمرارية فاعلية الرسوم من خلال المراجعة السنوية للوضع في أي مدينة أو نطاق جغرافي، حيث سيتم تقييم المعروض العقاري ومؤشرات الأسعار والممارسات الاحتكارية بشكل دوري، وبناءً عليه يتم اتخاذ قرار باستمرار تطبيق الرسوم أو تعديلها أو تعليقها لضمان تحقيق الأهداف المنشودة. ودعت الوزارة جميع ملاك الأراضي الواقعة ضمن النطاقات المعلنة إلى المبادرة بتسجيل أراضيهم خلال المهلة النظامية المحددة ب60 يومًا عبر البوابة الإلكترونية للبرنامج لتفادي الغرامات الناتجة عن عدم التسجيل والتي قد تصل إلى 100 % من قيمة الرسم، حيث يُمكن للملاك والمطورين الاستفادة من خدمات مركز "إتمام" لتسريع اعتماد المخططات وإصدار التراخيص، بما يُسهّل عمليات التطوير ويرفع كفاءة الاستثمار العقاري، وأشارت الوزارة إلى أن جميع الإيرادات المُحصّلة من الرسوم ستُخصص بالكامل لدعم مشاريع الإسكان؛ بما يُسهم في زيادة المعروض من الوحدات السكنية للمواطنين، كما يُمكن للجميع الاطلاع على الخرائط التفاعلية ومعرفة الشريحة التي تقع فيها أراضيهم من خلال زيارة الموقع الرسمي للبرنامج. تهدف توجيهات سمو ولي العهد لتوازن السوق العقارية وإعادة هيكلته عبر زيادة المعروض من الأراضي المطورة وسد الفجوات بين العرض والطلب، مع تعزيز الشفافيه والعدالة في التطبيق ومكافحة الاحتكار، ويأتي ذلك التوجه ضمن رؤية 2030 وتطبيق البنية العمرانية للمدن ورفع نسبة تملك المواطنين لمنازلهم. وتوقع خبراء أن تسهم هذه الإجراءات في ضخ معروض سكني إضافي خلال السنوات المقبلة، مما ينعكس إيجابا على استقرار السوق العقاري. يهدف النظام إلى زيادة المعروض من الأراضي المطورة بما يحقق التوازن بين العرض والطلب، وزيادة المعروض من الوحدات العقارية، وحماية المنافسة العادلة، ومكافحة الممارسات الاحتكارية، برسم سنوي يصل إلى (10 %) من قيمة الأرض وفق ضوابط تحددها اللوائح، وذلك على الأراضي البيضاء المملوكة لشخص أو أكثر من ذوي الصفة الطبيعية، أو الصفة الاعتبارية عدا عقارات الدولة. ويصدر الوزير قرارات تحديد نطاق تطبيق الرسوم والمساحة الخاضعة للتطبيق، على ألا تقل هذه المساحة للأرض أو مجموع الأراضي الخاضعة للتطبيق وفقاً لما تحدده اللوائح عن 5,000 آلاف متر مربع. ويُفرض رسم سنوي على العقارات الشاغرة بنسبة من أجرة المثل وبما لا يزيد على (5 %) من قيمة العقار وفق أحكام هذا النظام وما تحدده اللوائح، ولا يشمل ذلك عقارات الدولة، ولمجلس الوزراء زيادة هذه النسبة إلى (10 %) بناءً على اقتراح من اللجنة الوزارية، ويشمل جميع الأراضي القابلة للتطوير والتنمية داخل حدود النطاق العمراني، المباني الواقعة داخل النطاق العمراني غير المستغلة لمدة طويلة دون مسوغ مقبول، والتي يؤثر عدم استخدامها أو عدم استغلالها في توفير معروض كافٍ في السوق العقارية، وذلك وفقاً لأحكام هذا النظام وما تحدده اللوائح.