الدفاعات السعودية تدمر 30 مسيرة معادية في الشرقية    وزير الدفاع يلتقي وزيرة القوات المسلحة الفرنسية    أمير نجران يكرّم مواطنة لإنقاذها عائلة تعرض منزلها للحريق    تمبكتي خارج قائمة منتخب السعودية    خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان    أمير نجران يُتابع الحالة المطريَّة التي تشهدها المنطقة    انطلاق مهرجان "كلنا الخفجي" في نسخته ال11 بفعاليات ترفيهية    اختتام فعاليات عيد الفطر في رأس تنوره بحضور أكثر من 16 ألف زائر    أمير نجران يطّلع على تقرير أعمال فرع وزارة الصحة بالمنطقة خلال إجازة عيد الفطر    المنتدى الاقتصادي العالمي يعلن عن إعادة جدولة الاجتماع الدولي حول التعاون والنمو في جدة    الدولار يتعافى من خسائره أمام العملات الرئيسية    ترمب يعلن عن نقاط اتفاق رئيسية مع إيران لإنهاء الحرب.. وطهران تنفي وجود اتصالات    فعالية السامر والمحاورة في ساحة العدل بالرياض    أمطار غزيرة ورياح شديدة على معظم المناطق مع احتمال تساقط الثلوج بتبوك    الديوان الملكي: وفاة نوره بنت عبدالعزيز    تسارع وتيرة التحول وتأكيد على قوة الاستثمارات.. 1.24 تريليون أصولاً بالسوق المالية    استثناء مؤقت للسفن من شرط «انتهاء الوثائق»    نائب أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن بندر    ميسي يسجل الهدف 901 ويتخطى رقم بيليه    غريزمان يحصل على إذن ناديه للانتقال إلى أورلاندو الأمريكي    ارتفاع طفيف في تكاليف البناء    سمو ولي العهد يعزي أمير دولة قطر في استشهاد عددٍ من منتسبي القوات المسلحة القطرية    مريضة بالسرطان تقتل 5 من أبنائها    انتحار طفل أميركي بسبب التنمر والتجاهل    الدفاع المدني ينشر الوعي بالعواصف الرعدية    خادم الحرمين وولي العهد يعزيان أمير قطر في شهداء المروحية    الناتو وبريطانيا يشككان في الرواية الإسرائيلية: لا مؤشرات على استهداف قاعدة دييغو غارسيا    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية    يسرا ومحمد سامي وجهاً لوجه في «قلب شمس»    عيدية    برامج العيد في جدة التاريخية.. تجمع بين الأصالة والابتكار    معايدة الأسر    «الإسلامية»: تقديم 2.3 مليون خدمة دعوية للمعتمرين    أعربت عن تضامنها مع الدول المتضررة.. منظمة التعاون تشدد على وقف الاعتداءات الإيرانية    «تطبيقات النوم» تزيد الأرق    أبرز الأخطاء الطبية «5»    الإنجازات التاريخية    أمير الرياض يعزي في وفاة محمد بن بندر بن محمد بن سعود الكبير    بيرنلي يعلن إصابة المجبري في عضلات الفخد الخلفية    «الدحة» تخطف الأنظار في عيد «الشمالية»    العيدية النقدية.. فرحة الصغار وابتسامة الكبار    القبض على إثيوبي في جدة لترويجه مواد مخدرة    "البيئة": رصد هطول أمطار في 10 مناطق.. وعسير تسجّل أعلى كمية ب 46,2 ملم    مفاجأة كونسيساو.. مدرب الاتحاد يظهر في مهمة خاصة خارج السعودية    مقتل 8 أشخاص وإصابة 83 إثر تحطم طائرة عسكرية كولومبية    نتنياهو: ترامب أطلعني على فرصة جديدة لاتفاق مع إيران يحمي مصالحنا    السعودية ال 22 عالميا في تقرير السعادة العالمي 2026    بين قانون الجذب وحسن الظن    الحكامية بالدرب تحتفي بعيد الفطر بلقاء المعايدة الأول وسط حضور وتلاحم لافت    أمير نجران يطّلع على تقرير الصحة بالمنطقة    أمير الرياض يعزي في وفاة محمد بن بندر بن محمد بن سعود الكبير آل سعود    بلدية قوز الجعافرة تختتم احتفالات عيد الفطر وسط حضور لافت وتفاعل مجتمعي مميز    الديوان الملكي: وفاة الأميرة نوره بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود    من المسؤول الإيراني الذي تواصلت معه أمريكا؟    ختام احتفالات العيد بالطائف وحضور اكثر 300 الف زائر وسط جهود تنظيمية فاعلة    أكثر من 33 مليون وجبة إفطار في الحرمين خلال شهر رمضان    دور الحكمة في اجتناب الفتنة    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ترمب وحل الدولتين.. الاستراتيجية السعودية للتجديد في الشرق الأوسط
نشر في الرياض يوم 17 - 11 - 2024

إذا كان الرئيس ترمب يسعى لخلق رؤية مشتركة للعالم مع حلفائه فقد يتعين عليه الاستفادة من الاستراتيجية السعودية حول القضية الفلسطينية وتحقيق حل الدولتين، لأن الخيار الآخر هو استمرار الأزمة وتوسيع المجال لمنافسي أميركا لتقويض قدراتها الدولية عبر إغراقها بقضايا الشرق الأوسط دون حلول جذرية..
في أفق الشرق الأوسط سباق سياسي يستهدف التجديد وطرح البدائل الممكنة، ولكنه يواجه الكثير من التحديات، ومع ذلك فهذا السباق يسعى بقوة لتتشكل معالمه قبل ان يتحدد عصر مختلف من النظام الدولي المتصارع والذي سوف يجلب معه مفاهيم مختلفة يصعب التنبؤ بمنتجاتها، التفسير الأميركي للنظام العالمي الجديد يقوم على أن العالم يتجه نحو الانقسام الى عالم جيد وآخر غير جيد، بحسب الرؤية والتفسيرات الأميركية التي تقول ان هناك دولا مصممة على تغيير المبادئ الأساسية للنظام الدولي.
الاتهامات الأميركية للنظام الدولي الجديد الذي ترغب به القوى الكبرى في العالم مثل الصين وروسيا يقوم على ان هذه الدول لديها الرغبة في تأكيد النفوذ الداخل والخارجي والتوسع، والحقيقة ان السؤال الجوهري الذي يمكن طرحه يدور حول فاعلية النظام الأميركي في العالم على اعتبار انه مازال القطب الاكثر فاعلية، ولكن ازمة الشرق الاوسط الاخيرة كشفت أن أميركا قلقة جدا من امكانية ولادة نظام دولي يمكنه المساهمة في تغيير الرؤية الدولية لمنطقة الشرق الاوسط كواحدة من اهم مناطق العالم، فالدعم الأميركي لإسرائيل في حرب غزة والحرب على لبنان سوف يجعل من الصعب على ترمب استئناف السياسات التي حاول تنفيذها في فترته الأولى.
مهما كان شكل الانتصار الذي حققه ترمب في العودة الى البيت الابيض فلابد من استحضار الفكرة الفكرة الرئيسة حول ترمب الذي يأتي من خلفية تجارية وليست سياسية وهو اليوم بحاجة الى خبرات سياسية اكثر من اي وقت مضى، ولكنه لا يملكها ولن يحصل على تلك الخبرات لمجرد كونه اصبح رئيسا لأميركا، لذلك ستكون فترة ترمب القادمة تسويقا متعمدا لشعاره السياسي -جعل أميركا عظيمة مرة أخرى- ومع ذلك فسوف نشهد التحديات التي سوف يواجهها ترمب لتحويل هذه الافكار الى مكاسب سياسية.
خلال الاربع السنوات الماضية كانت سياسة الديمقراطيين مرتبكة في تحديد الاتجاه الصحيح ولذلك كانت حرب اوكرانيا وروسيا التي دعمتها الادراة الأميركية بمليارات الدولارات، وبعدها بقليل كانت الفرصة قائمة امام اسرائيل لاستمثار هذا الاتجاه الأميركي بدعم الحروب الخارجية لتكون حرب غزة، لتحظى اسرائيل بنفس القدر من المساعدات العسكرية والمالية، وعندما يأتي ترمب مع بداية العام الجديد سيحاول ويضغط من اجل ايقاف الحروب وخاصة في الشرق الاوسط، ولكن السؤال الاهم يقول هل يمكن لترمب إيقاف الحرب في الشرق الاوسط دون سلام.
هنا يأتي الدور السياسي السعودي والبحث عن السلام كفرصة يمكن لترمب ان يعتمد عليها لأنه عمليا لا توجد في الافق مشروعات سلام لأنه مات قديمها ولم يولد منها الجديد، وهنا تشكل الموقف السياسي السعودي في البحث عن المسار النهائي للسلام والمتمثل في حل الدولتين، وهو الفرصة الاكثر حيوية والتي سوف يكسب منها الشرق الاوسط الاستقرار وستكسب منها أميركا موقعا اكثر فاعلية في مسار النظام الدولي الذي سوف يتشكل وفق المنتجات الايجابية لأزمة الشرق الاوسط، عمليا الشرق الاوسط هو الاهم بالنسبة للقوى الدولية والقدرة على التعامل مع ازماته بالحلول الجذرية هي مفتاح السيطرة على النظام الدولي.
عملياً فإن معطيات الواقع السياسي لا تفترض قدرة الرئيس ترمب على جلب السلام إلى الشرق الأوسط لمجرد ايقاف الحرب، لأن في ذلك مغامرة عالية النتائج بالنسبة لترمب ومعاكسة لشركائه من الاسرائيليين وداعميه من اليهود، لذلك يبقى الخيار السعودي في حل الدولتين مخرجا تاريخيا بالنسبة لترمب لتحسين واقع القضية الفلسطينة وخلق مسار سلام يؤدي الى حل الدولتين، فالدفع نحو حل الدولتين وجعله موضوعا دبلوماسيا مستقلا في ادراة ترمب سوف يخفف من الضغط عليه من قبل مؤيدي اسرائيل في ادارته، والسبب ان مسار الدولتين هو الضمان الوحيد الذي يمكن ان يحصل عليه ترمب لتحقيق مزيد من التواصل والتشارك مع حلفائه ومؤيديه في المنطقة.
ترمب يمكنه التقاط فكرة حل الدولتين والبناء حولها كمنطلق استراتيجي لفترته الثانية، فالتجربة التي مرت بها القضية الفلسطينية خلال العام الماضي اثرت وبشكل سلبي على الصورة الأميركية في المنطقة والعالم، وما بروز الاتجاهات الدولية المضادة للسياسة الأميركية والاسرائيلية في حرب غزة سوى تعبير عن امكانية ازمة فعلية ستواجهها أميركا في المنطقة وفي إعادة شبكة علاقاتها في المنطقة وكسب ثقة شركائها، فإذا كان الرئيس ترمب يسعى الى خلق رؤية مشتركة للعالم مع حلفائه فقد يتيعن عليه الاستفادة من الاستراتيجية السعودية حول القضية الفلسطينية وتحقيق حل الدولتين، لأن الخيار الآخر هو استمرار الأزمة وتوسيع المجال لمنافسي أميركا لتقويض قدراتها الدولية عبر إغراقها بقضايا الشرق الأوسط دون حلول جذرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.