زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب جزيرة يونانية    «أرامكو» توزع 70.3 مليار ريال أرباح عن الربع الثاني من العام 2022    سمو أمير الحدود الشمالية بالنيابة يتسلم تقريرًا عن أعمال فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة    سمو أمير الحدود الشمالية بالنيابة يستقبل مديري الدفاع المدني بالمنطقة السابق والمعين حديثا    المركز الوطني للأرصاد: أمطار غزيرة على منطقة عسير    "البنك المركزي": نسبة المدفوعات الإلكترونية تتجاوز نظيرتها النقدية في 2021    رصد مستجدات دراسة ربط مناطق المملكة بالسكك الحديدية    تعليم ظهران الجنوب يستقبل 300 معلم ومعلمة لإجراء المقابلات الشخصية للوظائف التعليمية    تعليم مكة يهيئ المباني التعليمية استعدادًا للعام الدراسي الجديد    وقف تعظيم الوحيين بالمدينة المنورة يقيم اللقاء العلمي النسائي "الواقع والطموح"    رسميًا.. حامد البلوي يُعلن رحيله عن الاتحاد    اهتمامات الصحف الباكستانية    عوالق ترابية تعكر أجواء المملكة اليوم    الصحف السعودية    مقتل 52 شخصا وإصابة 25 آخرين جراء الفيضانات في السودان    الأخضر «الأولمبي» يواجه الجزائر في نصف نهائي «الألعاب الإسلامية»    دياز يختبر جاهزية «إيغالو» أمام الشعلة والباطن    الأمن السعودي... من نجاح إلى نجاح أكبر    محافظ الطائف يُدشن حاضنة الياسمين لدعم وتمكين الأسر المنتجة    أوكرانيا: حرب انتحارية قد تمهد للحرب الأخطر ..!    الربيعة يقف على تسليم المساعدات الإيوائية للاجئين الأوكرانيين    «الهالك الشهري».. ضاق عليه الخناق ففجّر نفسه    بوح في ليل ماطر    بريتني سبيرز تقاضي طليقها    المسؤول واستغلال الإعلام !    صدر حديثا.. نبض الغدير للكاتبة غدير الطيار    خبيران أمنيان ل«عكاظ»: نموذج سعودي فريد في مكافحة الفكر المتطرف    مكافحة الإرهاب    «الحماية» مسؤولية «الفرد».. وحده !    مغن يعتذر عن سوء صوته    استقدام العمالة الإندونيسية متاح عبر الشركات    البلادي يرفع رصيد المملكة ل18 ميدالية في دورة ألعاب التضامن    سيتي وأرسنال بالعلامة الكاملة وسقوط مدوٍ لليونايتد    إنشاء دار لضيافة الأطفال بالمسجد النبوي    رئيس هيئة الترفيه يطلق هوية اليوم الوطني السعودي ال92    اتباع نظام غذائي صحي يغني عن المكملات الغذائية    احذروا المغاسل العالية عند الوضوء        الجياد "وحش المحمدية" و"الكويت" و"يكتسح" أبطال الأسبوع الثامن في سباقات موسم الطائف 2022                                                                محمية الملك عبدالعزيز توقع مذكرة تعاون مع الصمان الخضراء    الحج والعمرة: يُسمح للمعتمرين باصطحاب أطفالهم    م. عبد العزيز الحصين رحل.. وبقيت مآثره    أمير القصيم يطلق مبادرة خراف النخيل بالشماسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جبل «طُوَيْق».. تاريخ وأمجاد
نشر في الرياض يوم 27 - 06 - 2022


ولي العهد شبّه همّة السعوديين به
يُعد إقليم «اليمامة» من البلاد المشهورة، فقد ذُكرت كثيراً في الكُتب الأدبيّة، وفي كتب التراث التاريخي، وفي كتب الجغرافيا، وكان قد اختلف الجغرافيون المسلمون على حدوده، وهو يشغل حيِّزاً واسعاً في إقليم نجد من شرقه وجنوبه، ويبلغ عرضه في أقصى اتساع له نحو 400 كيلومتر، ويبلغ طوله من أقصى شمالِه إلى أقصى جنوبه نحو 900 كيلومتر.. كما تعد اليمامة حلقة الوصل بين الأقاليم في الجزيرة العربيّة، والتي تربط بلاد اليمن والحجاز ببلاد البحرين وعمان.
منطقة «اليمامة» شهدت مسرح قصة زرقاء اليمامة
اليمامة.. يتوسطها جبل «طويق» تاريخ الأمجاد، وتعد من أقوى المناطق المحليّة في المملكة العربيّة السعوديّة بسبب وجود العمود الفقري بها وهو جبل «طويق» الذي يتوسّطها، ويسمّى أيضاً جبل اليمامة الذي تمتد سلسلة جباله الشامخة من الزلفي إلى أقصى شمال اليمامة، وتنحدر حافة هذه الجبال انحداراً شديداً، ويوجد فيها أودية كثيرة، كوادي الفقي، ووادي مرخ، ووادي حنيفة، ووادي ماوان، ووادي قران، ووادي تمرة، ووادي المياه، ووادي برك، ووادي المشقر، ووادي الغيل، ووادي الهدار، ويوجد بهذه الجبال عيون جارية.
أحبُّ فيك «طُوَيْق» كل فارعة شماء في مستجار فرعها عاري
وإقليم اليمامة يقع في الجزيرة العربيّة جنوب نجد أي في المملكة العربية السعودية، ويبدو على الخريطة ذا شكل رباعي، تحيط به الرمال من جميع جهاته، فمن الشمال رمال السياريات، ومن جنوبها رمال الربع الخالي، ومن الشرق رمال الدهناء، ومن غربها سلاسل رمليّة مجزأة وهي رمال الوركة، ونفود الغزير، ونفود قنيفذة.
وجبل «طويق» من أهم الجبال الشامخة الذي يتوسط اليمامة، فهذا الجبل الشاهق قد لفت أنظار العالم، وذلك لمعرفة خصائصه ومميزاته، وهو عبارة عن هضبة جيرية ضيقة في شرق نجد ويمتد من الشمال إلى الجنوب لمسافة 800 كم تقريباً، وينحدر من جانبه الشرقي بشكل تدريجي إلى أن يغوص في رمال الدهناء.
واعتبره كثيرون فخراً واعتزازاً بالهوية الوطنية، فقد قرن ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- في إحدى مقابلاته الإعلامية جبل طويق بهمّة السعوديين، وشبّه صلابته وهمم شعب بلادنا بجبل طويق العملاق فقال: «أعيش بين شعب جبار وعظيم» و»همّة السعوديين مثل جبل «طُوَيْق».
وبتلك الصفات وسم آخر للشعب السعودي وثبات وجوده بإذن الله، وعلو شأنه، وصلابة مواقفه في مصلحة بلاده؛ وهمته العالية في تشكيل العلامات السعودية المميزة، فهي حُزم صاغها سمو ولي العهد ليقدم السعودية والسعوديين إلى العالم في حلتهم البيضاء الجديدة، وبما يُجسد معنى السعودية العظمى.
ويؤطر لمفهوم القوة والصلابة كما هو جبل طويق العملاق، الذي كان تمثُّلُ سمو ولي العهد بالجبل تعريفاً وتشريفاً وموسوعة جغرافية اختزلها سموه في دقائق، وكانت التقاطه بصيرة، حيث «طُوَيْق» جبل وتاريخ وامتداد أمجاد؛ وفيه وحوله مدن وقرى، وتسيل منه عشرات الأودية، ويقع تحت سفحه نسبة كبيرة من سكان بلادنا، وفيه آثار عمران، وطلول حضارة، ومخلفات أمم وصفحات أجيال.
لافتاً بهذه الكلمات المعبرة أنظار العالم، لمعرفته التامة بأهمية مثل هذه المناطق الجميلة التي لها دور كبير في إبراز المقومات السياحية والثقافية في مملكتنا الحبيبة.
وجبل طويق دائماً يكون حاضراً في الشعر لا يغيب عنه، فقد ازداد حب هذا الجبل بين جوانح الشعراء، وكان رمزاً للشموخ والمدح وكل معاني السمو والفخر والقوة والصلابة، وهيبة العظماء، وعن عشق هذا الجبل أنشد الشيخ عبدالله بن خميس:
أحبُّ فيك «طُوَيْق» كل فارعة
شماء في مستجار فرعها عاري
وأعشقُ الصفحة البيضاء معرضة
مثل السبيكة في تفويف زنّارِ
ألهمتني يا «طويق» كل شاردة
تضيق عنها ترانيمي وأشعاري
وكنتُ أبعثُ ألحاني مولّهةً
واليوم حطمتُ «إلا فيك» قيثاري
وسبب تسميته بهذا الاسم أنه كشكل القوس أو الطوق الذي يلتف حول المناطق الشاسعة، وورد تسمية الجبل في الشعر العربي: بضم الطاء، وفتح الواو، وإسكان الياء، فالقاف.. جبل «اليمامة» الأشم، يسمى «اليمامة»:
فأعرضت اليمامة واشمخرت
كأسياف بأيدي مصلتينا
ومنطقة اليمامة لها عدّة أقاليم وهي: العارض، الفرع، السليل، وادي الدواسر، الشعيب، الأفلاج، الخرج، الزلفي، سدير. أصل تسمية اليمامة كانت اليمامة تسمّى العروض، وأيضاً القرية، وكذلك جَوَّاً، وبعدها سُميّت ب «اليمامة» نسبة لاسم الزرقاء بنت سهم بنت طسم ذات اليمامة التي سُميّت بهذا الاسم لحدّة بصرها، ومسرح قصة زرقاء اليمامة، ففي يوم مرّ سرب حمام سريع فاتبعته بنظرها الثاقب وأحصت عدده الذي كان تسعة وتسعين طائراً وكان عددهم كما قالت.
وقد مرّ بمنطقة «اليمامة» الرحالة ابن بطوطة وهو في طريقه لأداء مناسك العمرة في مكة المكرمة. وهي منطقة مأهولة بالسكان العرب من مختلف الجنسيات العربيّة، على الرغم من صعوبة الوصول إليها، ولكن ما يشجعهم على العيش فيها هي خيراتها وطبيعتها، فمن الممكن التكيّف والتأقلّم مع أجوائها والعيش فيها، لذا من الجميل أن يجرّب الإنسان كل ما هو صعب ويتكيّف معه.
الشيخ عبدالله بن خميس


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.