بيئة عسير تنظم ورشة آلية جمع العينات للتقصي عن ميكروب السالمونيلا    الحجرف يؤكد دعم مجلس التعاون لتعزيز الأمن والسلام في اليمن    التشكيل المتوقع لمواجهة الأهلي والشباب    هدف استثنائي لرومارينيو قبل لقاء الباطن    أمير الجوف يدشن فعاليات اليوم العالمي لمكافحة المخدرات    المحكمة العُليا تدعو لتحري رؤية هلال شهر ذي الحجة مساء يوم الأربعاء    تعليم الشرقية ينفذ 754 ورشة عمل حول السلامة المرورية    190 ألف حاج يغادرون المدينة المنورة إلى مكة المكرمة    فرص وظيفية لخريجي وخريجات منشآت التدريب التقني والمهني بجازان    المياه الوطنية تعلن عن رقمها المجاني    أمير الكويت يتسلم رسالة خطية من الرئيس المصري    الغرفة الدولية السعودية تتبنى مشروعاً تصل صفقاته المتوقعة لمليار دولار أمريكي    أمانة الشرقية تواصل تنفيذ مشاريع أعمال وتأهيل الطرق الرئيسة والفرعية    سمو نائب أمير الحدود الشمالية يستقبل المحافظين    مستشفى أسترالي يشيد ببطولة مبتعث سعودي أنقذ حياة مسنة    رئيس "هيئة شؤون الحج في ليبيا": التدرّج بعودة نسب الحجاج قرار حكيم من المملكة    الصحة : تسجيل 1076 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    تحولات مهمة فى البيئة الإقليمية    "الخبير المالية" توقع اتفاقية مع "وامض"    نشاط في الرياح المثيرة للأتربة على عدد من المناطق    "المركز الوطني للأرصاد": رياح نشطة وسحب رعدية على منطقة عسير    مسؤول أمريكي: مجموعة السبع ستزيد العقوبات على روسيا    محمد بن سلمان وهندسة السياسة الإقليمية    اهتمامات الصحف المصرية    جامعة الملك سعود تحصل على جائزة علمية لمبادرة تحليل هرمون النمو التحفيزي المختصر    إيران ترضخ للتفاوض مع الغرب    «إنستغرام» يطلق ميزة رسائل ال24 ساعة    أمير الجوف: منفذ الحديثة جاهز لاستقبال الحجاج    «الفيصل» يتفقد صالات الحج والعمرة بمطار الملك عبدالعزيز    ملايين طالب وطالبة.. لأول مرة.. الاختبار الثالث والنهائي لهذا العام5    جدة: استعادة أكثر من 500 ألف م2 من أراضي الحكومة    حزني عليك مختلف يا علوي الصافي    ولي العهد يستعرض مع قائد جيش باكستان المجالات العسكرية وفرص تطويرها    رومارينهو وتاليسكا ينافسان إيغالو على «الهداف»    وصول أولى طلائع المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» من المغرب    «الإياب» يبتسم للأزرق.. دوماً    ولي العهد ورئيس الوزراء العراقي يبحثان دعم وتعزيز أمن واستقرار المنطقة    "شؤون الحرمين" تطلق برنامج تصحيح تلاوة الفاتحة لحجاج بيت الله    10 أفكار إبداعية تفوز بجوائز سباق الإعلام "ميدياثون"    الترجي بطلا للدوري التونسي للمرة السادسة على التوالي    جبل «طُوَيْق».. تاريخ وأمجاد    مدير الأمن العام : اليوم العالمي لمكافحة المخدرات يشكل فرصة واعدة لتحصين البشرية من أخطار المخدرات    قضية أمبر هيرد تعود للواجهة    السعوديات يتسابقن على شرف خدمة ضيوف الرحمن    أمير تبوك يدشّن فعاليات «الرعاية خلال الأزمات»    ورشةُ عملٍ حول قطاع التطوير العقاري في المملكة ومصر                                مقعد "الكرويتة" يعيد ذكريات المقاهي الشعبية في جدة التاريخية                    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبو الطيب كان مسرحياً
نشر في الرياض يوم 17 - 05 - 2022

حين نبحر ونتعمق في سيرة الشاعر العربي أبو الطيب المتنبي ومراحل حياته المشحونة بالشعر والسياسة والفروسية والحب، سوف تتكشف لنا هذه الشخصية الاستثنائية بأنها شخصية مسرحية بحد ذاتها، فقصة حبه للأميرة خولة أخت سيف الدولة والقصائد التي قال فيها من أشعار، تستحق أن تكون من الأعمال المسرحية التي يكون ملحها الحب وخبزها العشق، والمتنبي تتطابق شخصيته من الناحية الدرامية مع شخصية مكبث الذي قال: (وما الدنيا إلا مسرح كبير، والناس ممثلون على مسرح الحياة، الكل يؤدي دوره وأنا دوري الحزين) هذا القول لمكبث كتبه له الكاتب والأديب الإنجليزي وليم سكشبير، الذي شبه الحياة بأنها مسرح في مسرحيته التراجيدية مكبث والتي كتبها عام 1603م، فجعل بطل المسرحية مكبث القائد الإسكتلندي يقول ما قاله وما الدنيا... إلى آخره.
لكن المتنبي لم يكن دوره الحزين، بكل كان دوره شاعراً مازلنا نستخدم شعره منذ أكثر من ألف سنة، وستظل قصائده ومقولاته شاهدة عبر مر الأزمان على عبقريته ونفاذ بصيرته، أليس هو القائل: "ما كل ما يتمنى المرء يدركه.. تجري الرياح بما لا تشتهي السفن"، وقائل: "إذا أنت أكرمت الكريم ملكته.. وإن أكرمت اللئيم تمردا"، كما قال أيضاً: "أعز مكان في الدنى سرج سابح.. وخير جليس في الزمان كتاب"، والقائل: "ذو العقل يشقى النعيم بعقله.. وأخو الجهالة ينعم في الشقاوة"، وقال: "ما الدهر إلا رواة قصائدي.. إذا قلت شعراً أصبح الدهر منشدا"، وقائل: "أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي.. وأسمعت كلماتي من به صمم"، وهو الذي قال: "الخيل والليل والبيداء تعرفني.. والسيف والرمح والقرطاس والقلم".
البعض منا يعرف من هو المتنبي الذي ولد في الكوفة بالعراق عام 915 ميلادي وعاش أجمل سنوات حياته في حلب ببلاد الشام، كتب فيها أجمل ومعظم شعره وهو في كنف سيف الدولة الحمداني أمير بني حمدان، التي حكمت حلب وأنطاكيا والموصل قرابة المئة سنة، والبعض منا قد لا يعرف أبو الطيب أحمد بن الحسين الشاعر المشهور المعروف بالمتنبي، صاحب الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة، أحد أكثر شعراء العرب شهرة، وأحد أفذاذ الزمان ومفاخر الأدب العربي، وسيد شعراء عصره وإمام من جاء بعده، الذي أثر بشخصه وبشعره في الكثير من الشعراء والحكام، فهو لم يكن مجرد شاعر يملك من الفصاحة والبلاغة ما لا يملكه غيره من الشعراء فقط، بل كان له شخصيته المميزة التي كان يعتز بها كثير ما في قصائده ومجالسه الشعرية، لكن كما أعرفه من خلال ما قرأت له، أراه رجلاً فناناً مسرحياً في حله وترحاله، في شعره وأقواله، فمن يقرأ ويحفظ له قصيده يشعر بأنه أمام ممثل يتقن الأداء اللفظي والحركي برقي الإحساس والإلقاء، وسيرى أن المتنبي بطل على المستوى الإبداعي في مسرح حياته، مات وبقيت قصائده مسرحيات خالدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.