نائب أمير المنطقة الشرقية يلتقي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني    السعودية تتفوق رقميًا.. قفزت 9 مراكز لتكون ضمن التصنيف الأعلى لمؤشر الحكومة الإلكترونية    حركة بناء متقدمة في مخطط "إسكان عرعر" بعد اكتمال تسليمه لمستفيدي "سكني"    سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا بتداولات 5.4 مليارات ريال    #الأمير_حسام_بن_سعود : #الباحة مقبلة على نقلة نوعية كبيرة    مركز الطوارئ لمكافحة الأمراض الوبائية في حجة يواصل تقديم خدماته العلاجية للمستفيدين    الدوري الانجليزي : ولفرهامبتون يستعيد توازنه بالفوز على ايفرتون ويعزز آماله بمقعد أوروبي    شرطة القصيم : القبض على تشكيل عصابي تورط في سرقة مركبات ومحلات تجارية تحت تهديد السلاح    عصابة سرقة المركبات والمحلات تحت تهديد السلاح بالقصيم في قبضة الأمن    بلدية الخبر تزيل 7500 متر من الأنقاض    تعليم عسير يشارك باستقبال الزوار بمطار أبها    " شرح كتاب السيرة النبوية لابن هشام " .. محاضرة بمنطقة الجوف    هيئة الأمر بالمعروف بمحافظة فرسان تشارك في حملة "خذوا حذركم"    الفرق بين عيادات "تطمن" ومراكز "تأكد"    متحدث الصحة : ثلث حالات كورونا بين ال40 وال60 عامًا وثلثا الإصابات بين الذكور    «الصحة»: 2779 إصابة جديدة ب«كورونا» في المملكة    أمير القصيم يدشن المقر الجديد لجمعية مرضى الكبد "كبدك"    كم نسبة الرضا عن التأمين الطبي؟.. «الضمان الصحي» يجيب    مجلس إدارة مركز "أداء" يعقد اجتماعه الحادي عشر    جامعة جازان تدرب المعلمين عبر 12 برنامجًا للتطوير المهني    714 جولة رقابية في الشرقية تسفر عن ضبط 41 مخالفة    «التجارة» تكشف سبب ارتفاع أسعار الوقود في المحطات على الطرق السريعة مقارنة بالمدن    أمير المدينة المنورة يلتقي رئيس الجامعة الإسلامية    وكيل الدعوة والإرشاد يناقش العمل الدعوي بفرع الشؤون الإسلامية بالرياض ويقف على احتياجات الدعاة    سمو أمير القصيم يزور محافظة البكيرية غداً .. ويتفقد سير العمل بالمتنزه الشرقي ويضع حجر الأساس لمشروع تطوير البلد القديم    وكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم يستقبل سفير البيرو المعين لدى المملكة    موعد نهاية أزمة فهد المولد وعودته لمعسكر الاتحاد    أمير نجران يطلع على خارطة عمليات المجاهدين بالمنطقة    فريق عمل من "هدف" و"الأمن السيبراني" لمتابعة تدريب وتوظيف السعوديين    الكلية التقنية الرقمية للبنات بالرياض تفتح أبوابها للتسجيل    سر تعنت غلطة سراي مع النصر حول مايكون    خادم الحرمين الشريفين يعزي هاتفياً حاكم الشارقة في وفاة الشيخ أحمد القاسمي    خطوات تسجيل التدريب الصيفي لشاغلي الوظائف التعليمية    بيشة: وفاة شاعر الحكمة ابن الصاري    سلطنة عمان تسجل 1318 إصابة جديدة ب كورونا    500 متدرب ومتدربة في أولى برامج التدريب بالترفيه بتعليم عسير    "الأرصاد": رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة حائل    جمعية "بصائر" بنجران تنظم غداً محاضرة توعوية    بالصور.. «تخصصي الملك فيصل» ضمن أكبر 5 مراكز عالميًا في جراحة «الروبوت» للقلب    نائب رئيس الاتفاق يُوضح حقيقة شكوى السليتي ل فيفا    إلزام القادمين إلى سيدني بدفع آلاف الدولارات مقابل الحجر الصحي في الفنادق    اهتمامات الصحف العراقية    اهتمامات الصحف الليبية    مشروعات المسجد النبوي    مجلس الأمن يوافق على قرار باستمرار إرسال المساعدات الإنسانية إلى سوريا    أتلتيكو يتجاوز عقبة ريال بيتيس برأسية كوستا    السلطان المتاجر بالدين شعبية منهارة.. واقتصاد يتهاوى    نظام خامنئي يدفع ثمن عربدته    عريقات: الحفاظ على حل الدولتين يتطلب اعترافاً دولياً بفلسطين    سافاس يعود للعدالة    شدو الربابة في التفريق بين التأليف والكتابة!    الأهلي ينتظر سوزا ودجانيني.. ويواجه العين    يستطيعون تصنيع لقاح وليس خلق ذبابة!    «ثوابت الأمة».. !    كعكي ل عكاظ: تطوير «الشميسي» يخدم أهالي وزوار مكة    عمدة #أبو_عريش ” يهنئ الدكتور أسامة الحربي ”بمناسبة تكليفهُ مديرًا لإدارة شؤون المستشفيات ب #صحة_جازان    «أَمَّن يُجيبُ المُضطَرَّ إِذا دَعاهُ».. تلاوة خاشعة ل«الجهني» من صلاة العشاء بالمسجد الحرام    هيئة الأمر بالمعروف بمحافظة بلجرشي تفعل حملة "خذوا حذركم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المُقارنة المُجحفة بين المملكة وما دونها من الأمم
نشر في الرياض يوم 02 - 06 - 2020

إن إظهار مكانة ورمزية المملكة دولياً وإسلامياً وحقوقياً وإنسانياً وثقافياً لا يتأتى بعقد المقارنات بينها وبين الأمم الأخرى، وإنما يتأتى من خلال المعرفة الدقيقة والعميقة لتاريخ المملكة المديد، وأصالة حكامها ومكانتهم العالية، ووفاء وإخلاص وتفاني شعبها، وقوة نظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني، ورُقي مجتمعها وأبنائها علمياً وفكرياً وأدبياً، وشمولية أنظمتها وقوانينها
المقارنة، كلمة تصعد إلى الواجهة ويتم توظيفها بشتى الطرق والوسائل في أوقات الرخاء والرفاه، كما في أوقات الأزمات والأحداث الصعبة، للتدليل على مدى تقدم المجتمع قيمياً، وتحضر السلوكيات العامة السائدة فيه مقارنة بغيره من المجتمعات، من غير الأخذ بعين الاعتبار المبادئ والقيم التي تميز بين مجتمع وآخر؛ وهذا الذي يجعل المقارنة مجحفة وغير عادلة. والمقارنة، كلمة يكثر استخدامها ويتم تداولها في مختلف الاتجاهات عندما تأتي المُناسبات السعيدة، أو كلما وقعت أحداث جسيمة، لإظهار مدى تفوق المجتمع في جانبه الإنساني، ورُقي مستواه الثقافي على غيره من المجتمعات، وذلك من غير الأخذ بعين الاعتبار عمق الاختلافات التاريخية والثقافية والاجتماعية بين مجتمع وآخر؛ وهذا الذي يجعل المقارنة مُجحفة وغير عادلة. والمقارنة، كلمة استسهل بعض الجُهلاء والبُسطاء والبُلداء استخدامها، وتجرأ آخرون على توظيفها، كلما تهيأت الظُروف الإيجابية، أو جاءت الأخبار بأحداث مأساوية، رغبة في دفع تُهمة ليس لها أصل، أو سعياً لكسب أمجادٍ ليسوا أهلاً لها، من غير الأخذ بعين الاعتبار المكانة الإقليمية والدولية المتميزة والأصالة التاريخية والثقافية والاجتماعية للمجتمع الذي يعيشون ويوجدون فيه مقارنة بغيره من المجتمعات؛ وهذا الذي يجعل المقارنة مجحفة وغير عادلة.
نعم، ستكون المقارنة مُجحفة وغير عادلة وظالمة عندما تتم بين مجتمعات تختلف اختلافاً عظيماً، إن لم يكن كُلياً، في أسسها ومبادئها وقيمها وعاداتها وتقاليدها، وأصالتها وعمق تاريخها، وثقافتها وتركيبتها الاجتماعية؛ وهكذا سيكون الحال عندما تتم المقارنة بين المملكة بغيرها من الدول والأمم. فكيف تتم المقارنة المُجحفة بين المملكة؛ الدولة الوحيدة التي جعلت الشريعة الإسلامية منهجها ومُرشدها، والقرآن الكريم وسنة رسول الله النبي الأمين دستورها، ورُكن الإسلام الأول "لا إله إلا الله، محمد رسول الله" شعارها ونور رايتها؛ بغيرها من الدول والأمم؟! وكيف تتم المقارنة المُجحفة بين المملكة؛ الدولة الوحيدة تاريخياً التي جعلت عمارة الحرمين الشريفين أولى أولوياتها، وخدمة ضيوف الرحمن على رأس اهتماماتها، وطهارة المشاعر المقدسة وسهولة أداء المناسك بأمن واطمئنان سياسة ثابتة لم تتبدل مُنذ تأسيسها؛ بغيرها من الدول والأمم؟! وكيف تتم المقارنة المُجحفة بين المملكة؛ الدولة التي يتسابق أبناؤها على خدمة ضيوف الرحمن، ويعمل بجد وتفانٍ وإخلاص جميع أبناء القطاعات الأمنية والجهات العسكرية المساندة على توفير كل سُبل الراحة والاطمئنان والأمن والأمان لجميع ضيوف الرحمن على مدار العام؛ بغيرها من الدول والأمم؟! وكيف تتم المُقارنة المُجحفة بين المملكة؛ الدولة التي تحفظ وتصون حقوق الإنسان، وتُعلي من شأنها، وتؤديها على الوجه الأكمل، من دون النظر إلى الخلفيات الدينية أو العرقية أو لون البشرة، وتحمي أنظمتها وقوانينها كل من يُقيم على أراضيها من غير تمِّيز أو تفضيل أو استثناء؛ بغيرها من الدول والأمم؟! وكيف تتم المقارنة المُجحفة بين المملكة؛ الدولة الأولى التي تقدمت لدعم ومساعدة المُنظمات الدولية الصحية والإنسانية والإغاثية عندما تولى الآخرون مُدبرين، وتصدرت قائمة الدول المانحة بهدف حفظ كرامة وحياة الإسان، وحمايته من الجوع والفقر والمجاعة، ومعالجة الأسباب المؤدية لانتشار الأوبئة والآفات؛ بغيرها من الدول والأمم؟! وكيف تتم المقارنة المُجحفة بين المملكة؛ الدولة التي نشأَتْ أبناءها على التعاليم والسلوكيات الإسلامية الصحيحة، وارتقت بشعبها وصعدت بهم إلى أعلى المستويات علمياً وتربوياً وثقافياً واجتماعياً وحقوقياً؛ بغيرها من الدول والأمم؟! وكيف تتم المقارنة المُجحفة بين المملكة؛ الدولة الأولى التي وقفت بسياساتها ورجالاتها وأموالها مع القضايا المصيرية للأمتين العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وقدمت كل أنواع الدعم والمساندة للعرب والمسلمين، وعلى رأسهم الفلسطينيون، وتعمل باستمرار على وحدة أبناء الأمة الإسلامية، وعلى رأسها وحدة أبناء فلسطين، وواجهت بحزم أعداء الأمة الإسلامية، وعلى رأسها أعداء الشعب الفلسطيني؛ بغيرها من الدول والأمم؟! وكيف تتم المقارنة المُجحفة بين المملكة؛ الدولة التي حاربت وواجهت التطرف والإرهاب، ووقفت بحزم وشدة في مواجهة الأنظمة السياسية المتطرفة، ودعت المجتمع الدولي للتحالف لمواجهة الجماعات والتنظيمات الإرهابية، ودعت لتأسيس مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ودعمته مالياً؛ بغيرها من الدول والأمم؟! وكيف تتم المقارنة المُجحفة بين المملكة؛ الدولة التي تميز حكامها وملوكها بحكمتهم، وحلمهم، وحزمهم، وسداد رأيهم، وحرصهم على راحة ورفاهية وسعادة أبناء دولتهم، وقُربهم من جميع أبناء شعبهم؛ بغيرها من الدول والأمم؟!
وفي الختام من الأهمية التأكيد بالقول: إن إظهار مكانة ورمزية المملكة دولياً وإسلامياً وحقوقياً وإنسانياً وثقافياً لا يتأتى بعقد المقارنات بينها وبين الأمم الأخرى، وإنما يتأتى من خلال المعرفة الدقيقة والعميقة لتاريخ المملكة المديد، وأصالة حكامها ومكانتهم العالية، ووفاء وإخلاص وتفاني شعبها، وقوة نظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني، ورُقي مجتمعها وأبنائها علمياً وفكرياً وأدبياً، وشمولية أنظمتها وقوانينها. إنها الحقيقة التي إن غابت ستكون المملكة دائماً محلاً للمُقارنات المُجحفة والظالمة، وغير العادلة والتي ستنتقص دائماً من حق ومكانة ورمزية المملكة على جميع المستويات وفي كل المجالات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.