رئيس المالديف يزور المسجد النبوي    إقبال على شراء الأضاحي بالمناطق    حزمة الدعم الحكومي.. مساندة الفئات الأشد احتياجاً لمواجهة ارتفاع الأسعار عالمياً    الدعيلج يتفقد مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة    المليشيا ترفع أسعار الثور مليون ريال يمني    القبضة السعودية تواجه مصر    معالجة التشوهات البصرية بوادي جازان    وزارة الصحة.. جهود متواصلة وعناية طبية فورية لحجاج بيت الله    وزير الخارجية يجري اتصالاً بوزير خارجية البيرو    وكيل أعمال أوسبينا يضع شرطًا لإعلان انتقال الحارس للنصر    "الموارد البشرية": صرف المعاش الإضافي يشمل مستفيدي الضمان السابق والمطور وإيداع المبالغ خلال الساعات المقبلة    جمعية البر الخيرية بالمشعلية توزع أكثر 1300 سلة غذائية ضمن مشروع " إطعام أسرة"    سمو أمير الجوف يطمئن على صحة النصيري    دياز: الهلال منحني كل شي وبات يلامس عاطفتي    قوات أمن الحج: منع الممارسات السلبية.. وطوق أمني لضبط المخالفين    رئيسُ اتحاد الملاكمة : سنسعى لتحقيق أفضل النتائج والإنجازات في المحافل الدولية        زيلينسكي: إعادة إعمار أوكرانيا ستكلّف 750 مليار دولار على الأقل        رونالدو يضغط للرحيل عن مانشستر يونايتد    الشمري: تكليف أكثر من 600 موظف من المؤهلين لخدمة الحجاج    بورصةُ المغرب تغلقُ على انخفاض    إنقاذ حاج باكستاني من تسارع نبضات القلب في مدينة الملك عبد الله الطبية    إطلاق سلسلة هواتف Xiaomi 12S "المصممة بالتعاون معLeica " في الصين    صدور التوجيه السامي بتسليم كسوة الكعبة يوم العاشر من ذي الحجة    وزير الشؤون الإسلامية يلتقي نائب وزير الشؤون الدينية رئيس شؤون الحج بجمهورية غينيا كوناكري    ولي العهد يؤكد على مراعاة المواطنين الأكثر احتياجاً في مواجهة ارتفاع التكاليف    جامعة الملك سعود تحقق المركز الأول في معدل نشر بحوث كورونا على المستويين المحلي والعربي    توال تستكمل تجهيزات البنية التحتية للاتصالات لخدمة الحجاج    السفير السعودي يزور توأماً سياميًا باكستانياً خضعا لعملية فصل في المملكة قبل 6 سنوات                                        إيران توقف المصارف الخارجية وتعترف باختراق حساباتها    آرسنال يضم مهاجم مانشستر سيتي    الاتحاد يحسم موقفه من حجازي    الشرطة الدانماركية: قتلى إطلاق النار بينهم روسي.. ولا نستبعد الهجوم الإرهابي    شكري: تعليق العملية السياسية تسبب باضطرابات في ليبيا    " الأرصاد " : رياح نشطة وسحب رعدية على منطقة عسير    محافظ محايل يتقدم المصلين على شهيد الواجب (العسيري) وينقل تعازي القيادة لذويه    مكتبة الحرم المكي تختزل أكثر من 3 ملايين مخطوطة علمية    مُختبرات الصّحة العامة المركزية بسلطنة عُمان .. جهود كبيرة خلال جائحة كورونا    كورونا في المملكة.. ارتفاع الإصابات وحالات التعافي وصفر وفيات لليوم الثاني    استمرار تأثير الرياح التي تحد من مدى الرؤية على عدة مناطق    أعداء وأحباب المهنة    وسائل التواصل الاجتماعي وتبخير التاريخ بمكوناته الثقافية والسياسية والتراثية    محافظة ينبع ومراكزها تواصل عملها خلال أجازة عيد الأضحى المبارك لهذ العام    القنصلية المصرية تحتفل بذكرى العيد ال70    أوكرانيا.. الجميلة والوحش !    السياري يرفع الشكر للقيادة بمناسبة تعيينه نائباً لمحافظ البنك المركزي السعودي للاستثمار والأبحاث    رحيل أسطورة المسرح البريطاني بيتر بروك عن عمر 97 عاماً    سفير المملكة لدى الصين يزور مركز البحوث والتواصل المعرفي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المعيقلي: لا مجال للشعارات الطائفية والتحزبات السياسية في الحج
نشر في الرياض يوم 11 - 08 - 2017

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ د. ماهر المعيقلي المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه، وقال في خطبة الجمعة اليوم من المسجد الحرام هذه مكة وجلالها، والكعبة وجمالها، وهنا الحِجْرُ والحَجَرُ الأسود وزمزم، ومقام إبراهيم والصفا والمروة، ومنى والمشعَر الحرام وعرفة.فكم حج هذا البيت من أنبياء ومرسلين ، وكم تنقلوا بين هذه المشاعر مهلين وملبين ، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو يقطع هذه الفيافي الفساح، وكأنما جبالها ووهادها، وآكامها وأوديتها، تروي له خبرها، وتحدثه بمن مر بها فعنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِوَادِي الْأَزْرَقِ، فَقَالَ: «أَيُّ وَادٍ هَذَا؟» فَقَالُوا: هَذَا وَادِي الْأَزْرَقِ، قَالَ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، هَابِطًا مِنَ الثَّنِيَّةِ، وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللهِ بِالتَّلْبِيَةِ»، ثُمَّ أَتَى عَلَى ثَنِيَّةِ هَرْشَى، فَقَالَ: «أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟» قَالُوا: ثَنِيَّةُ هَرْشَى، قَالَ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَعْدَةٍ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، خِطَامُ نَاقَتِهِ خُلْبَةٌ، وَهُوَ يُلَبِّي».
وأضاف فضيلتة وفي حجة الوداع، والناس في صعيد عرفة، يقول لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (( قِفُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ، فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام ))، فيذكّر النبي صلى الله عليه وسلم أمته، برَكبِ الأنبياء الكِرام، لتقتفيَ الأمة أثرَهم وتسيرَ على نهجهم. و إنها شعيرة عظيمة بعظم هذا البيت العتيق، تتابَع في قافلتها أنبياء الله ورسله، فسار في طريقها إبراهيم وصالح وهود، وموسى ويونس ومحمد، وغيرهم من أنبياء الله تعالى وأصفيائه،فدين الأنبياء واحد، وكلهم جاء بعبادة رب واحد، و قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ ))، أي: عقيدتهم واحدة، وشرائعهم مختلفة. وكما أمر الله تعالى بإخلاص العبادة له وحده، فإنه أمر بالإحسان إلى عباده، وتعظيم حرماتهم، والقيام بحقوقهم، والرحمة والرفق بهم،
وبين فضيلته أن تحقيق الأخوة الدينية، والرابطة الإيمانية، فهي تتجلى في الحج بأبهى صورها، وأجمل حللها، فالحجيج يطوفون ببيت الله، ويجتمعون على صعيد عرفة، ويبيتون بمزدلفة، فمعبودهم واحد، وأعمالهم واحدة، ولباسهم واحد، وقبلتهم واحدة، وفي حجة الوداع، لما انقضت ساعات نهار يوم عرفة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، في ذكر وخشوع، ولهج بالدعاء وخضوع، حتى إذا تناهى النهار، دعا بأسامة بن زيد رضي الله عنه وأرضاه، ليكون ردفه على الناقة، فتنادى الناس يدعون أسامة، وظن بعض حدثاء العهد بالإسلام، أن أسامة رجلا من وجهاء العرب، فما فجئهم إلا وشاب أسود أفطس أجعد، يتوثب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم، ليكون له من بين أهل الموقف كلهم، شرف الارتداف مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكأنما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الاختيار، يعلن تحطيم الفوارق بين البشر، ويدفن تحت مواطئ راحلته، نعرات الجاهلية، ليعلن بطريقة عملية، أنه لا فضل لعربي على أعجمي، ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى.
وأشار الشيخ المعيقلي أن من مقاصد الحج الكبرى ، إقامة ذكر الله عز وجل، و أعظم الناس أجرا، أكثرهم فيها لله ذكرا، قال ابن القيم رحمه الله: (( إن أفضل أهل كل عمل أكثرهم فيه ذكراً لله عز وجل، فأفضل الصوام أكثرهم ذكراً لله عز وجل في صومهم، وأفضل المتصدقين أكثرهم ذكراً لله عز وجل، وأفضل الحجاج أكثرهم ذكراً لله عز وجل.))وهكذا هو الحج أياما معدودات، يُبدأُ فيها بذكر الله، وتختَتم بذكر الله، فلا مجال فيها لغير ذلك من الشعارات الطائفية، والتحزبات السياسية، أنما هو إخلاص وتوحيد، وإعلاء لذِكرِ العزيز الحميد.و إن من أعظم مقاصد الشريعة، اليسر والتيسير على الخلق، خاصة فيما يتعلق بعبادتهم، وهذا من حكم بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وإن تيسير الحج على المسلمين، وخدمة ضيوف رب العالمين، يُعد من أعظم مقاصد الشريعة، وقد شرف الله تعالى به بلاد الحرمين، المملكة العربية السعودية، باستقبال ضيوفه وعمار بيته، فبذلوا الغالي والنفيس، في سبيل راحة حجاج بيت الله الحرام، وزائري مسجد رسوله صلى الله عليه وسلم.ولقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على بَنِي عُمُومَتِهِ، حين رآهم يَعمَلُونَ عَلَى سَقْيِ الحُجَّاجِ مِنْ بِئْرِ زَمْزَمَ، فقَالَ: «اعْمَلُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ، ولَوْلاَ أَنْ تُغْلَبُوا، لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الحَبْلَ عَلَى هَذِهِ».
وأكد امام وخطيب المسجد الحرام أن رعايةَ الحجاج والمعتمرين والزائرين، والقيامَ على أمنهم، وحمايةَ مصالحهم، ورعايةَ شؤونهم، وتيسيرَ سبل الخير لهم، خاصة في هذه الأيام المباركة، عملٌ صالح، اجتمع فيه فضل الزمان والمكان. وإذا كان الدال على الخير كفاعله، فكيف بالمعين عليه، والمسهل لأسبابه، فشكر الله لولاة أمر هذه البلاد، ولكل العاملين في خدمة حجاج بيت الله الحرام، ولرجال أمننا، وللمرابطين على ثغور بلادنا، لكم منا خالص الدعاء، أن يبارك الله في جهودكم، ويحفظكم من بين أيديكم ومن خلفكم، ونرجو الله تعالى، أن تشملكم بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (( عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )). فطوبى لكل عين سهرت لأجل راحة ضيوف الرحمن، وطوبى لكل عين باتت تحرس الثغور، لحفظ الأمن ورد العدوان، وهنيئاً لكم هذه الخيرات والبركات، ومبارك عليكم هذه الفضائل والحسنات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.