القيادة تتلقى مزيداً من التهاني بعيد الفطر    أمير عسير يوجه بحماية شجرة الحُمَر في رجال ألمع    توقعات طقس ثالث أيام العيد.. هطول أمطار رعدية على عدة مناطق    الولايات المتحدة تسجّل 15,342 إصابة مؤكدة و 620 حالة وفاة نتيجة فيروس كورونا    محافظة رفحاء تشهد التزام المواطنين والمقيمين بمنع التجول الكلي    القيادة تهنئ رئيسة جورجيا بذكرى استقلال بلادها    الدوري الألماني : لقاء حاسم يجمع دورتموند مع بايرن ميونخ غداً في الجولة 28    فيصل بن سلمان يهنئ مشايخ وأئمة المسجد النبوي ويطمئن على صحة الغامدي    سجون منطقة مكة المكرمة تعايد نزلائها بعيد الفطر المبارك    بأمر ولي العهد.. منزل وسيارة وراتب شهري لأبناء الغريق الأسمري    ولي العهد يقدم عبر الاتصال المرئي التهنئة لمنتسبي وزارة الدفاع بمناسبة عيد الفطر    وزير الصحة: العودة للأوضاع الطبيعية تتطلب أن نكون على قدرٍ عالٍ من المسؤولية    هيئة تقوم التعليم تقدم الاختبار التحصيلي التجريبي في 6 شوال    قيادة «التحالف» في عدن تعايد الأهالي بمبادرة «عيدكم نور»    خدمة "فرجت": سداد مديونية ( 1024 ) مواطناً ومقيماً من المحكومين في قضايا مالية غير جنائية بأكثر من ( 137 ) مليون ريال    الصحة : تسجيل 2235 إصابة جديدة بفيروس كورونا"    4 حفلات غنائية افتراضية وبرنامجا ألعاب للترفيه في العيد    المواطنون والمقيمون بمحافظة العلا يلتزمون بأمر منع التجول الكلي وسط جهود مكثفة للجهات الأمنية    رفض مصري يوناني لتدخل أطراف خارجية في الأزمة الليبية    توضيح مهم من «توكلنا» بشأن تصريح التموين أثناء منع التجول الكلي    مقطع متداول.. سيول جارفة تضرب «الحفياء» بمنطقة الباحة (فيديو)    رئيس جامعة القصيم يهنئ طلبة السكن الجامعي بعيد الفطر    أمانة الرياض تطلق فعاليات العيد    الأمين العام لمجلس التعاون نستذكر بمناسبة مرور 39 عاماً على تأسيس المجلس بالإجلال والعرفان الآباء القادة المؤسسين لهذا الصرح المبارك    لقاء ليفربول يتسبب في وفاة 41 شخصا    الهلال يمنح خريبين الفرصة الأخيرة    مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل تقديم المساعدات الدولية    دورات لحفظ القرآن الكريم عن بعد بالمسجد النبوي الأحد المقبل    مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل تنفيذ مشروع المياه والإصحاح البيئي في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة    مركز الملك سلمان للإغاثة يسلم 55 طناً من التمور لجمهورية سيراليون    نائب رئيس مجلس الشورى : عيد الفطر المبارك يتزامن مع نجاح باهر لجهود القيادة في مواجهة تداعيات كورونا الصحية والاقتصادية    1751 إصابة حديدة بفيروس كورونا في قطر.. والإجمالي 35076    سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يهنئان منسوبي القطاعات الأمنية والعسكرية وأبطال الصحة والمرضى بعيد الفطر المبارك    "الأرصاد" : سحب رعدية على منطقة جازان    اليابان: رفع الحظر في طوكيو وإنهاء الطوارئ في عموم البلاد بسبب كورونا    مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع    سمو نائب أمير منطقة جازان يعايد عبر الاتصال المرئي المرضى المنومين والكوادر الطبية والإدارية بمستشفيات المنطقة    أمير المدينة المنورة يُهنئ مشايخ وأئمة المسجد النبوي بعيد الفطر    خادم الحرمين : نرى الأمل في قادم أيامنا متحلين بالعزم والإيجابية .. وكل عام وأنتم بخير    80 في المئة من مصانع السيارات في العالم عادت للعمل    الموارد البشرية تتفاعل مع دموع حارس أحد الأسواق: أخذنا الإفادات وضبط المخالفة بحق المنشأة    الشيخ السديس: لمسنا نماذج مشرفة من البذل والعطاء والدعم الظاهر لقرارات الدولة والتزامها وخدمة الناس        الرئيس الأمريكي    جانب من أعمال بلدية الرس في تجميل المباني                بيل بوغبا.. حكاية لاعب عبقري منذ الطفولة    الحصار.. جناية البشرية على نفسها    عيد إيلاف    الفقد الأليم في زمن كورونا !    الوحدة والشباب مع من؟    «الموارد البشرية»: تم الوقوف على عمل أحد حراس الأمن تحت أشعة الشمس وضبط المخالفة بحق المنشأة    الشيخ عبدالكريم الخضير يوضح ضوابط صيام الست من شوال    الشملي تحتفل بالعيد افتراضياً.. والمحافظ يشيد بوعي الأهالي    «من دروس هذا البلاء».. لفتة جميلة في خطبة الشيخ «بن حميد» (فيديو)    فنون أبها تحيي ثاني العيد بالشعر و الطرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تداعيات سلبية لقرار إدماج مليشيات «الحشد الشعبي» في الجيش العراقي
الخطوة تشرعن النفوذ الإيراني بشكل غير مباشر
نشر في الرياض يوم 12 - 08 - 2016

يشير قرار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بتحويل ميليشيات الحشد الشعبي إلى جزء من الجيش العراقي إلى محاولة تقنين وضعها قانونياً، ولكن هذا القرار يحمل معه تداعيات سلبية عديدة، إذ من المتوقع أن يساهم في بناء طبقة نخبوية سياسية جديدة لها شبكة مصالح اقتصادية بالبلاد، نظراً لنفوذها الأمني المتصاعد، كما أنه يعد تقنيناً غير مباشر للنفوذ الإيراني في العراق، وسيؤدي إلى زيادة الاحتقان والعنف الطائفي، بما يعيق جهود إصلاح العملية السياسية، ويقوض فرص تحقيق مصالحة حقيقية مع المكون السني، هذا ما كشفه تقرير لمركز المستقبل الإماراتي للأبحاث والدراسات المتقدمة. حيث اكد التقرير ان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، اصدر في 26 يوليو الماضي، قراراً يقضي بأن تكون ميليشيات الحشد الشعبي جزءاً من الجيش العراقي، وهي التي تم تشكيلها في أواخر يونيو 2014، بناء على فتوى من المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني رداً على بروز تنظيم "داعش" وسيطرته على مناطق واسعة داخل العراق.
وقد تضمن قرار العبادي بتحويل ميليشيات الحشد الشعبي إلى قوة عسكرية أن تكون موازية لجهاز مكافحة الإرهاب، وذلك وفق النقاط التالية أن يكون تشكيلاً عسكرياً مستقلاً وجزءاً من القوات المسلحة العراقية، وأن يرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة.
ويعمل هذا التشكيل بنموذج يضاهي "جهاز مكافحة الإرهاب" الحالي من حيث التنظيم والتدريب والارتباط، وبالتالي ستتألف قوات الحشد من 20 لواء عسكرياً، و7 فرق، تضم كل فرقة من 6000 الى 7500 ضابط وجندى ومنتسب، ولها موازنة مالية محددة قياساً بالقوانين المعمول بها في فرق مكافحة الإرهاب ويتألف التشكيل من قيادة وهيئة أركان وألوية مقاتلة، ويخضع منتسبوه للقوانين العسكرية النافذة من جميع النواحي، ويتم تكييف منتسبي ومسؤولي وآمري هذا التشكيل وفقاً للسياقات العسكرية، من ترقية ورواتب ومخصصات وعموم الحقوق والواجبات، ويتم فك ارتباط منتسبي هيئة الحشد الشعبي الذين ينضمون إلى هذا التشكيل عن جميع الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، ولا يسمح بالعمل السياسي في صفوفه، ويتم تنظيم التشكيل العسكري من هيئة الحشد الشعبي بأركانه وألويته ومنتسبيه خلال مدة ثلاثة أشهر.
كما رصد التقرير دوافع الحكومة العراقية لإصدار قرار دمج الحشد الشعبي ضمن الجيش العراقي فيما يلي تجنب الاعتراض على مشاركته في المعارك المقبلة ضد "داعش" والتغلب على إصرار الحشد على المشاركة في المعارك، من خلال منحه غطاء قانونياً للمشاركة في معركة الموصل تحديداً وتجنب الفيتو الدولي الذي برز خلال معركتي الفلوجة والأنبار، والاستجابة للضغوط الأميركية المتكررة على العبادي لمنع مشاركة قوات الحشد الشعبي في العمليات ضد تنظيم "داعش" الا في حالة خضوع تلك القوات لإمرة رئيس الوزراء العراقي، وليس تحت قيادة المستشارين الإيرانيين.
كما ان الضغوط الإيرانية على الحكومة العراقية للمضي نحو إدماج الحشد في الجيش العراقي ويرتبط بذلك التقارير التي تشير إلى الرسالة التي بعثها المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، إلى العبادي، والتي طالبه خلالها بضرورة مشاركة فصائل الحشد في معركة الموصل وعدم تغييبها عنها، بالإضافة إلى تحذيره بأن انتهاء معركة الموصل وطرد «داعش» سيشجع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وجهات سياسية عراقية أخرى للمطالبة بحل الحشد
كما ان ضغوط القوى السياسية الشيعية، والتي هي بمنزلة مرجعيات لقوات الحشد، على العبادي، لاتخاذ خطوات استباقية لترتيب مستقبل الحشد، وذلك في ضوء إدراكها أن طرد «داعش» من العراق بات قريباً وقلقها من مرحلة ما بعد معركة الموصل، إذ تتخوف هذه القوى من ممارسة دول التحالف لأدوات ضغط اقتصادية وعسكرية وسياسية لإجبار العبادي على حل الحشد بعد انتهاء «داعش» في العراق.
كما ذكر التقرير ان قرار رئيس الوزراء العراقي يواجه عقبات عدة في محاولته الرامية إلى تحويل ميليشيات الحشد الشعبي إلى كيان عسكري رسمي، وتتمثل أبرز هذه العقبات في الطبيعة الخاصة لتنظيم الحشد الشعبي، حيث يتكون من أكثر من 50 فصيلاً مسلحاً، ويتجه العدد إلى التصاعد، وهو ما ينذر بإمكانية إخفاق المؤسسة العسكرية في استيعاب فصائل الحشد، في ضوء تراتبيتها وتعدد ولاءاتها، فمنها ما شكل على أساس وفق مرجعية المرشد الإيراني الأعلى خامنئي، ومنها ما تشكل وفق مرجعية النجف ممثلة بشخص السيستاني، ومنها ما له ولاءات فرعية مرتبطة بمراجع شيعية أخرى.
إن هيكلة مجموعات الحشد وتنظيمها بشكل أفقي بمعنى أن الحشد يتكون من فصائل، ولكل فصيل زعيم يرتبط مباشرة بالرئاسة التي تتكون من هادي العامري وأبو مهدي المهندس وقيس الخزعلي، وبالتالي فإن تحويل التنظيم إلى تنظيم عمودي أو رأسي على غرار الجيوش، يستدعي، إما إقصاء جميع زعماء الفصائل، ومن ثم تشكيل هيكلية عسكرية هرمية، أو منح هؤلاء الزعماء رتباً عسكرية، وهذا أمر لا ينسجم مع القانون، وقد لا يمكن تطبيقه فعليا.
واضاف التقرير ان السمعة السيئة للحشد في ضوء الجرائم ذات المنحى الطائفي التي تقوم بها ميليشياته ضد السنة في المناطق التي استولى عليها من «داعش» مثلما حدث في تكريت وديالى والفلوجة ولذا ثمة مخاوف من القوى السنية من أن يكون دمج الحشد ضمن الجيش العراقي، مقدمة لتحويله إلى حرس ثوري عراقي على غرار الحرس الثوري الإيراني،
ويعزز من هذا السيناريو الدعم الإيراني المكثف لتلك الفصائل، سواء مالياً وعسكريا وإشراف قائد فيلق القدس قاسم سليماني، شخصياً على عملها، بالإضافة إلى التقارير التي تشير إلى وصول قائد الحرس الثوري الإيراني السابق، العميد محسن رفيق دوست، إلى العراق للإشراف على تنفيذ الفكرة،
واكد التقرير ان وجود فئة من كبار قادة الحشد تمانع تطبيق القرار على اعتبار أنه يمثل تحدياً سلطاتهم وخصماً من نفوذهم داخل ميليشيات الحشد الشعبي، وان تنامي حجم الفساد داخل الحشد الشعبي ويرتبط بذلك إعلان العبادي مؤخرأً عن وجود فساد كبير داخل هيئة الحشد الشعبي، وذلك نظراً لوجود أشخاص وهميين يتقاضون رواتب من الحكومة العراقية.
واضاف التقرير انه أضفى قرار رئيس الوزراء العراقي مظلة قانونية وغطاء رسمياً على عمل الحشد الشعبي، وهو ما يمهد الطريق أمام مشاركته في معركة الموصل المقبلة وتجنب الاعتراض الدولي على ذلك، على اعتبار أن الحشد أصبح جزءاً من القوات المسلحة الرسمية، ويجري عمله وفق سند قانوني، غير أن تداعيات هذا القرار قد تكون سلبية أكثر منها إيجابية، لأن قرار العبادي يعد بمنزلة تقنين غير مباشر للنفوذ الإيراني في العراق، خاصة أن إيران مارست ضغوطا من أجل تحويل ميليشيات الحشد الشعبي إلى كيان عسكري رسمي، في ضوء موالاة أغلب فصائل الحشد لطهران.
وومن جهة ثانية فإن تحويل الحشد إلى كيان عسكري مشابه لجهاز مكافحة الإرهاب، يعني أنه سيتم نشره في المحافظات السنية العراقية، وهو ما سيزيد بالتبعية من حالة الاحتقان والعنف الطائفي، خاصة في ضوء جرائم الحرب والتهجير القسري، التي مارسها بعض منتسبي الحشد في حق العرب السنة، وهو ما سيعيق جهود إصلاح العملية السياسية في البلاد، ويقوض فرص عقد مصالحة جدية مع المكون السني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.