أكد المحامي والمختص في القانون الرياضي والنزاعات الرياضية محمد الركباني أن قرار لجنة الانضباط بتهبيط المجزّل على خلفية تهمة التلاعب بنتائج مباريات دوري الدرجة الأولى لم يكن منصفاً، وقال:" هُناك خلل واضح في القرار، مما يجعله يحمل العديد من العيوب، وحتى إن كان هناك إثبات للتلاعب، فإن تناول الملف من قِبل اللجنة لم يكن بطريقة قانونية سليمة تضمن حقوق جميع الأطراف، كما أن التحقيقات من قبل اللجنة أيضاً شهدت تراجعاً في تصريحات العديد من الأطراف، فمثلاً ما نسب لرئيس نادي المجزّل من تصريحات أمام هيئة الرياضة وقع نفيها تماماً من طرفه أمام لجنة الانضباط". وطرح الركباني تساؤلاً "كيف سيتم الترجيح بينها، وبين التحقيقات التي تم إجراؤها من الانضباط؟، ولماذا أخذت اللجنة، واعتمدت على نتائج التحقيق مع رئيس المجزّل من قِبل الهيئة، ولم تأخذ بما تلقته هي من أقوال في تحقيقاتها؟". وأضاف:" أيضاً المدرب محمد المعالج لم يتم الاستماع له من اللجنة، في الوقت الذي يؤكد على براءته وأن ليس له أي علاقة بالتلاعب، وبأن الانضباط لم تمنحه فرصة الدفاع عن نفسه بالشكل المطلوب، كونه طلب منها مهلة إلى حين إتمام المعسكر والرجوع إلى المملكة أو أخذ إفادته بإحدى الوسائل الإلكترونية، وهو ما رفضته اللجنة، لتُصدر قرارها من دون سماع مالديه من أقوال". وأكد الركباني أنه حتى وإن ثبَت كل ما تم إدعاؤه بتلاعب المجزّل، فإنه على أي أساس تم تهبيطه إلى دوري الثانية؟:" النادي ينتمي الآن ل"دوري عبداللطيف جميل"، ومُعتمد فيه كناد، إذاً فالتهبيط يجب أن يكون للدرجة الأولى، حتى وإن كان التلاعب قد حصل في دوري الأولى، كون العبرة دائماً بالوضعية القانونية وقت صدور القرار، وهُنا أُعطي مثالاً، لو أن المجزّل مثلاً كان من أندية "جميل"، في الموسم الماضي، إلا أنه هبط، ثم اكتشف اتحاد الكرة أنه تلاعب بالنتائج، حينما كان يلعب في المسابقة، أين سيتمّ تهبيطه؟، فإذا اتبعنا منطق اللجنة فإنه لن يهبط إلى أي درجة، كونه بتاريخ الواقعة كان بدوري "جميل"، وهبط للأولى، أي انه لن يكون هناك أي تأثير لعقوبة التهبيط، لأنه أساساً متواجد بدوري الأولى". وتابع:" على كل حال، الملف مرشح لتطورات أخرى، لكن المهم أن يمنح اتحاد الكرة المجزّل كل السبل القانونية للدفاع عن حقوقه، حتى لو أيدت لجنة الاستئناف القرار القاضي بتهبيطه، لا بدّ للاتحاد أن يقبل التقاضي أمام محكمة "كاس"، حتى يستوفي كل طرف جميع ما يسمح به القانون من طرق طعن، ولا يبقى له أي إحساس بالظلم من غيره".