أكد عبد العزيز المهنا مفوض وزارة الداخلية لإنهاء قضية توظيف الأموال في بطاقات سوا التي قاد أحداثها المتهم عبد العزيز الجهني أنه لن يعود إلى الرياض في بداية الأسبوع القادم إلا في حالة قيام المتهم بإيداع 850 مليون ريال تمثل أموال 120 ألف مساهم في الحساب الخاص بذلك اوإيداع المتهم السجن، وقال ل «الرياض» أنه حضر إلى جدة مساء أول أمس بناء على طلب كفلاء الجهني بأن هناك بوادر للانفراج في القضية إلا أنه عند اجتماعه بهم بحضور المتهم لم يشعر بأي جدية منه في التحرك نحو الحلول الممكنة.وأوضح أنه لن يتساهل في تنفيذ نص برقية سمو نائب وزير الداخلية المتضمنة للشروط التي أطلق على أساسها سراح الجهني وفي مقدمتها سداده لما استحوذ عليه من مبالغ من 30 رئيس مجموعة تحت ستار التجارة بها في بطاقات سوا ( اتضح لاحقاً من إفادة شركة الاتصالات عدم استحواذه على كميات ضخمة من هذه البطاقات). وأضاف أن المهلة التي أعطيت للمتهم وكفلائه قد استنفدت منذ يوم الثلاثاء الماضي حيث سلم ملف القضية للشرطة للقبض على الجهني وإيداعه السجن والنظر في سجن كفلائه سجناً تأديبياً وفق ما نصت عليه البرقية، خاصة وأن المتهم لم يطلق إلا بناء على إلحاح بعض رؤساء المجموعات والكفلاء وتأكيدهم أنه عند خروجه من السجن سيعيد أموال المساهمين.وتابع المهنا شرح أبعاد الموقف الذي وصلت إليه هذه القضية قائلاً : أنه لا تتوفر أي مؤشرات كافية تتيح الحديث عن منح مهلة إضافية للمتهم خاصة بعد قيامه بإطلاق الوعود المتكررة والتي لم يصدق فيها على الإطلاق ولم يبادر إلى تأكيد حسن نواياه وقد نصت برقية الإفراج عنه بمنحه مهلة أربعة أشهر تنتهي في السادس من شهر ذي القعدة القادم ويرتبط هذا الموعد من المهلة بجديته في جولة إعادة أموال المساهمين إلا أن ذلك لم يحدث وبناء عليه فإن عودته إلى السجن ستكون حتمية وسيبقى فيه إلى ما لا نهاية ولن يخرج منه إلا بكفالة غرم وأداء أو بإرشاده عن أماكن أموال المساهمين.وأضاف بأنه قام بتقديم تقرير شامل ومتكامل للجهات الأمنية يتضمن معلومات جديدة عن حقائق في هذه القضية يمكن الكشف عنها من خلال التحقيق مع أكثر من 13 متهما جديداً هم أعوان الجهني في إخفاء أموال المساهمين مؤكداً أن الهدف المادي لم يكن أساس تحركه لإنهاء هذه القضية بقدر كشف المزيد من الجوانب التي كانت مجهولة من قبل واعتبر أنه حقق النجاح في مهمته بفضل من الله وتوفيق منه وقال إن الدولة حريصة على تطيق الإجراءات القانونية بحق الأشخاص الذين يتلاعبون بأموال وحقوق الآخرين.وفي سياق متصل عبر عدد من رؤساء المجموعات وبعض المساهمين مع عبد العزيز الجهني عن خيبة آمالهم التي حلموا بتحقيقها خلال الشهور الماضية، واستغربوا مواقف الكفلاء ومحامي المتهم وتأكيداتهم أن المتهم سوف يعيد الأموال التي سلبها منهم دون وجه حق، وأبدوا تخوفهم وقلقهم الكبير من ضياع حقوقهم بعد عودة الجهني إلى السجن وطالبوا بضرورة تكثيف البحث والتحري عن الأماكن التي يمكن أن يكون قد أخفى الجهني الأموال فيها وتساءلوا عن الشيكات والعقارات التي تحفظت عليها لجنة التحقيق في هذه القضية وهل هي كافية لتسديد حقوق صغار المساهمين وعن آلية تحرك مؤسسة النقد للكشف عن حسابات سرية ومحافظ استثمارية للجهني أو أقاربه يمكن أن يكون أودع أموال المساهمين بها.