توقعات بدرجات حرارة منخفضة شمالًا ومعتدلة على الجنوب    بحضور السديس ومحافظ حفر الباطن: تدشين مؤسسة خيرية للتكافل بين أفراد المجتمعات محلياً وخارجياً    تدهور الوضع.. حصيلة وفيات يومية قياسية بكورونا في البرازيل    عضو "كبار العلماء" سابقاً: تصنيع الحلويات على أشكال حيوانات وذوات الأرواح غير جائز    بالفيديو.. هل يجوز الاستعانة بالآخرين في مسح الجوربين بحالة العجز عن ذلك؟.. "الخثلان" يرد    تعرّف على أبرز فعاليات احتفالية "نور الرياض".. بمشاركة هؤلاء الفنانين    واشنطن "تعارض بشدّة" تحقيق "الجنائية"    السفير المعلمي يلتقي افتراضيا بطلاب أكاديمية باينون الثانوية    المركز الوطني للأرصاد: رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة المدينة المنورة    الولايات المتحدة تسجل 54,276 إصابة و 2,103 حالات وفاة جديدة بفيروس كورونا    ريمونتادا خيالية تُنهي مباراة برشلونة وإشبيلية بثلاثية للبارشا    «التحالف»: اعتراض طائرة مسيرة أطلقتها ميليشيا الحوثي تجاه خميس مشيط    الفيصل يرعى توقيع مذكرة بين «سلمان للإغاثة» ومعهد الاعتدال    تدشين مستشفى الأمير محمد بن فهد لأمراض الدم بالقطيف    يونايتد يسقط في فخ التعادل السلبي أمام كرستال بالاس    اجتماع مرئي يجهز الهلال للرائد    مؤمنة يحسم مصير غريب وآل فتيل بعد اهتمام الهلال والنصر    «270 ألفاً» تهدد الأهلي بالخصم أو الحرمان !    صحوة الباطن تصطدم بالتعاون    100 فارس و8 دول في بطولة قفز الحواجز    نائب أمير الشرقية يستقبل المدير الإقليمي لمكتب جريدة «الرياض»    إيقاف 11 مخالفاً لنظام البيئة    قرار عدم إلغاء الصكوك النظامية يزيل أكبر عقبة لإنشاء بورصة عقارية    49140 جولة تغلق 2963 منشأة مخالفة في المدينة وجدة وحائل    ضبط حارس أمن ومقيم يتاجران في شهادات فحص كورونا    أمين أوبك: التطورات الاقتصادية العالمية الإيجابية والطلب المرن في آسيا أمور مشجعة    المملكة تدعو إلى التركيز على جائحة "كوفيد 19" وما سببته من أزمة جوع تلوح في الأفق    برعاية ولي العهد.. انطلاق مؤتمر "جهود المملكة في خدمة الإسلام"    نادي الإعلام بجامعة الملك سعود يزور «الرياض»    «متسوق خفي» يلاحق منتهكي الملكية الفكرية ب 532 قضية    «الضمان» يدعم اندماج شركات التأمين بإعفائها من مقابل التأهيل 3 سنوات    أمير جازان يطلع على تقرير الديوان العام للمحاسبة    الإدارة الأميركية تكبو في أول خطوة بالشرق الأوسط    اعتراض وتدمير طائرة بدون طيار «مفخخة» أطلقتها الميليشيا الحوثية تجاه المملكة    1.000.000 جرعة لقاح معطاة في السعودية    الربيعة: «هيئة الصحة» ترفع استجابة الطوارئ للجوائح والأوبئة    زوجان يفتتحان مطعمًا لطبخ لحم الغزلان في تبوك                إلزام المتاجر الإلكترونية بعرض شهادة ضريبة القيمة المضافة        دانيا عقيل.. أول سائقة سعودية تشارك في رالي دولي    رحيل البلام يربك «بيت الذل».. وابنه يتوعّد    ناموس جدة كالفيروس!!    ثقافة التفاهة وآثارها على المجتمعات المعاصرة «1 - 2»    المملكة لمجلس الأمن: إرهاب الحوثي يقوض الحل السياسي    الشرطة الأمريكية تكشف مخططا لاقتحام الكونغرس    البنات هن الحياة    رصاص بلا بارود    جامعة حفر الباطن تعلن عن وظائف شاغرة للرجال والنساء        الوفاء باقٍ وإن خابت الظنون    قواعد جديدة لاختصاصات وصلاحيات رؤساء المحاكم ومساعديهم    حصول ولي العهد على جائزة الجامعة العربية    "الشؤون الإسلامية" تغلق 8 مساجد مؤقتاً في خمس مناطق    وزير الصحة: سنوفر لقاحات كورونا في الصيدليات المجتمعية مجاناً    نقل الحركة المرورية للمسارات العلوية لجسر طريق الملك خالد بأحد رفيدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الزكري: ينبغي إعادة النظر في فتاوى كبار العلماء حول الأصول الثابتة
نشر في المدينة يوم 23 - 12 - 2010

أكد الدكتور عبدالمحسن بن عبدالله الزكري أستاذ الفقه والمعاملات الاسلامية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عضو لجنة مراجعة نظام الزكاة في المملكة العربية السعودية على ضرورة إعادة النظر في الفتاوى المتعلقة بإخراج زكاة الأفراد والمؤسسات التجارية، لتصحيح الوضع الحالي، ومنها فتاوى العلماء التي تقول إن الأصول الثابتة المملوكة للأفراد والشركات لا زكاة فيها، لأن طبيعة العمل التجاري الآن تجعل هذه المسائل تحتاج إلى مراجعة، فأغلب التجار والشركات عمومًا من ضمن تجارتهم تجعل هذه الأصول، التي تسمى ثابتة، لكنها في الحقيقة جزء من القيمة المالية لعملها التجاري، وفي الغالب أن هذه الاصول تستهلك الأموال النقدية الموجودة لدى التاجر، وكشف الشيخ الزكيري عن أن هناك لجنة من العلماء والقضاة والمتخصصين، وأعدت مشروعًا حول قضية أصول الشركات والمؤسسات التجارية، وإخراجها من الأموال التي تجب فيها الزكاة، والمعمول به حاليًا وهو ما جعل هذه الشركات والمؤسسات التجارية معفية من الزكاة لعدم وجود السيولة لديها، مضيفا أنه كذلك بالنسبة للأفراد والترف، الذي يعيش فيه “بعض” الناس، مما جعلهم “مصائد” البنوك في تمويلاتها وتسهيلاتها لهم، وجعل الشخص الغني الذي يملك الملايين يحصل على تسهيلات بنكية لمدة عشرين عامًا، ليملك منزلا فاخرا بضمان أمواله، وبدلًا من أن يكون من الذي تجب عليهم الزكاة صار من مستحقيها، ورد الدكتور الزكري على بعض الأصوات التي ترتفع في المؤتمرات العربية والاسلامية التي تنادي الدول البترولية بإخراج زكواتها لدعم الدول الاسلامية الفقيرة، مؤكدًا أن زكاة مواطني الدول البترولية من حق فقراء دولهم، بل ان الزكوات التي تجمعها مؤسسة الزكاة في المملكة، التي تخصص للفقراء لا تكفي حاجتهم.
جاء ذلك في حوار الدكتور عبدالمحسن الزكري حول الزكوات وتوزيعها وجبايتها، ولماذا لا تكفي الأموال التي تجمعها مؤسسة الزكاة في سد احتياجات الفقراء في المملكة، والفتاوى المعمول بها حاليا في جباية أموال الزكاة من الأفراد والمؤسسات التجارية ورجال الاعمال والمقتدرين، وفيما يلي نص الحوار.
دعم التنمية
نسمع في الكثير من المؤتمرات التي تنظم في بعض الدول العربية والاسلامية آراء تطالب الدول البترولية الخليجية بالمساهمة في دعم التنمية في الدول الاسلامية الفقيرة، وبصفتكم ممن تحضرون هذه المؤتمرات كخبير اقتصاد اسلامي كيف ترى هذه الأصوات؟
** نعم هذا صحيح، فيتردد كثيرًا في المؤتمرات والندوات الخاصة ببحث مشكلات الفقر ومعوقات التنمية في الدول الإسلامية الفقيرة، بتساؤلات عن دور الدول الخليجية الغنية في دعم مسيرة التنمية في الدول الاسلامية الفقية، رغم أن دول الخليج وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية لها مساهماتها الكبيرة في دعم التنمية في دول العالم الاسلامي، من خلال بنك التنمية الاسلامي، والمنظمات والهيئات المنبثقة عن جامعة الدول العربية، ومن خلال المنح والهبات التي تقدمها المملكة لهذه الدول في الظروف والأحداث الطارئة، مثل الزلازل والفيضانات والجفاف، أو من خلال المفاهمات بين المملكة وهذه الدول مباشرة، لتمويل مشروعات أو برامج تنموية معينة.
الدور المناسب
كيف نحقق المستوى العادل من الإنفاق من أموال الدول الإسلامية لنظيرتها الفقيرة؟
** بعض الدول الاسلامية الغنية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية تؤدي دورها المناسب في دعم الدول الاسلامية الفقيرة، والبعض الآخر لا يزال لديه بعض القصور والجحود، ولا يقوم بالواجب الشرعي تجاه إخوانه المحتاجين في العالم الاسلامي شعوبا ودولا.
وأقترح لتحقيق المستوى العادل من الانفاق والتلقي، أن تتولى جمعية أو منظمة مختصة دراسة الواقع في دول العالم الاسلامي، الغنية والفقيرة، وإخراج الحسابات المالية التي تحدد مستوى الحد الأدنى من الإنفاق الواجب في هذه الدول الغنية أو الفقيرة، كما تحدد قدر الاحتياج للدول المحتاجة، أو ما يسد الحاجة في الأزمات الطارئة.
بنك التنمية
ومن تتوقعون الأقدر والأوثق والأجدر في القيام بهذه الدراسات وتحديد الفائض لدى الاغنياء والنقص لدى الفقراء؟
** من أبرز الجهات القادرة على القيام بهذه المهمة بنك التنمية الإسلامي، والهيئة الاسلامية العالمية للتمويل والاقتصاد الاسلامي التابعة للرابطة، وهاتان الجهتان لديهما القدرة على القيام بهذه الدراسات.
عجز في المسؤوليات
هل هناك فعلا عجز لدى الدول الغنية في سد احتياجاتها الضرورية والخاصة؟
لكل دولة خططها التنموية، التي تلبي احتياجاتها وفق ظروفها وإمكاناتها، والظروف التي مرت بها منطقة الخليج العربي، والظروف العالمية وخصوصًا الأزمة المالية العالمية، جعلت -أحيانا- الدول الغنية، تعجز عن القيام بمسؤولياتها تجاه الواجبات المطلوبة منها، فهناك نسبة فقر في الدول البترولية الخليجية، ولا تزال هذه الدول تحاول تسديد فواتير الأزمات التي ألمت بالمنطقة والعالم.
الزكوات والفقراء
هناك من يتحدث ويسهب في الحديث أنه لو تم جمع الزكوات من الأفراد والمؤسسات التجارية والصناعية لانتهى الفقر تمامًا في الدول الخليجية الغنية؟
** هذا صحيح بل مؤكد، ولكن وهذه حقيقة ايضًا أن ما يتعلق بزكوات الافراد والشركات والمؤسسات الخاصة التي تقدم لمصلحة الزكاة والدخل، لا تغطي احتياجات الفقراء والمحتاجين في المملكة.
الحكم الشرعي
السؤال الذي يطرح دائما اين زكوات أموال الافراد والشركات والمؤسسات التجارية بدول الخليج؟ وما الحكم الشرعي بشأنها بمعنى هل يجوز نقلها إلى دول فقيرة من الدولة الغنية؟
** أولا: الحكم الشرعي في أموال بيت المال أو الأوقاف والمؤسسات الخيرية، أنها لا زكاة فيها لأنها كلها مال للأمة يجب إنفاقه عليها، فزكوات الافراد والمؤسسات التجارية في الدول المسلمة الغنية تحصل من مصلحة الزكاة أو الجهات المختصة بجمع الزكوات.
لا زكاة فيها
وماذا عن أموال الدول الغنية في بنوك الغرب أليست عليها زكاة؟
** لا زكاة على أموال الدول الغنية في بنوك الغرب، لأن هذه كلها أموال ملك للشعب، وتنفق في مصالح شعب الدولة الضرورية والوفاء باحتياجاته ومصالحه، إلا أنه يجب أن تكون هناك نسبة معينة من هذه الاموال لسد احتياجات الدول والشعوب الإسلامية الفقيرة.
النسبة العادلة.
ومن يحدد هذه “النسبة العادلة”؟
من خلال المنظمات الاسلامية المتخصصة مثل بنك التنمية الاسلامي.
لماذا لا توف الزكاة التي تحصل من مصلحة الزكاة والدخل باحتياجات الفقراء في المملكة؟ وما علاقة ذلك بالرؤية الشرعية او الفتاوى الخاصة بتحصيل زكاة المال؟
** ما يتم جمعه من زكاة من قبل مصلحة الزكاة والدخل يحول للضمان الاجتماعي لينفق على الاسر المحتاجة والفقيرة، ولا يوفيها فتدعم الدول الضمان الاجتماعي، وذلك بسبب قصور في المفهوم الخاص بالأموال التي يجب إخراج الزكاة عنها.
أليست الفتاوى تحدد ما يخرجه الافراد والمؤسسات التجارية من زكوات؟
بعض الفتاوى المتعلقة بزكاة الأفراد والمؤسسات تحتاج إلى مراجعة، فيجب تصحيح هذا الوضع، وذلك لأن فتاوى العلماء تقول إن الاصول الثابتة المملوكة للأفراد والمؤسسات والشركات التجارية والصناعية،لا زكاة فيها، مع أن الأوضاع الآن وطبيعة العمل التجاري تجعل هذه المسائل تحتاج إلى مراجعة، لأن غالبية الشركات والتجار عموما، من ضمن تجارتهم بعض الأصول التي تسمى “الأصول الثابتة”، لكنها في الحقيقة تشكل جزءًا من القيمة المالية لعملها التجاري، وفي الغالبية أن هذه الاصول تستهلك الأموال النقدية الموجودة لدى التاجر أو المؤسسة التجارية.
استنفاد السيولة
هل من الممكن أن تقرب المسألة وتبسطها لتكون مفهومة لدى القارئ غير المتخصص؟
** مثلا هناك شركة تجارية أو صناعية أنشأت خطًا لانتاج الطاقة الكهربائية او المواد الكيماوية، نجد أن اصولها تستنفد السيولة النقدية لدى الشركة، بل في الغالب تلجأ الى البنوك، وتسدد بالاقساط من خلال سداد التمويل البنكي، لإنشاء هذه المشروعات.
ضوابط ومعايير
وكيف ترون الحل لجباية زكاة المال على هذه الشركات؟
لا بد من وضع ضوابط ومعايير للأموال التي تجب فيها الزكاة على الشركات والتجار.
هل تقول إن المصطلحات المالية والفقهية تحتاج إلى مراجعة؟
نعم.. لا بد من مراجعة المصطلحات المالية والفقهية، مثل القول إن الشخص ليس عليه زكاة إلا في أمواله التي بلغت النصاب، وحال عليها الحول.
هل لأن التوسعات الاقتصادية والتجارية للافراد والشركات تجعل موضوع السيولة النقدية التي يحول عليها الحول صعبًا؟
التوسع المالي السريع لدى التجار، والشركات والمؤسسات المالية والصناعية، لتطوير المشروعات أو التوسع أو فتح خطوط إنتاج جديدة تعوق توفير اموال تجب عليها الزكاة، أي يحول عليها الحول بالمفهوم والضوابط الفقهية المبنية على أوضاع العصور السابقة.
الشراكة المجتمعية
وماذا تعني مراجعة هذه الفتاوى هل يتم إلغاؤها أم إصدار فتاوى جديدة أم ماذا؟
الفتاوى القديمة الخاصة بزكاة المال، الآن الأمور تغيرت، ولا بد أن تراجع من قبل الفقهاء والمختصين الشرعيين، ولا بد من وضع ضوابط لتحقيق الشراكة الاجتماعية بين الغني والفقير، والدولة والفرد.
وهل تؤثر هذه الفتاوى في الاموال المحصلة من مصلحة الزكاة والدخل؟
بلا شك.. لأنها لا تطبق إلا على الاموال التي حال عليها الحول، والمملكة العربية السعودية دولة تطبق الشريعة الاسلامية، ولديها مؤسسة خاصة لجباية الزكاة من المؤسسات والشركات “مصلحة الزكاة والدخل”، ولكن لعدم تطوير العلماء للمعايير الفقهية فيما تجب فيه الزكاة، وعلى من تجب، يجعل الزكاة التي تحصلها مصلحة الزكاة والدخل، لا تغطي حاجة الفقراء في المملكة فضلًا أن تصل إلى فقراء آخرين.
هل لو غطت الزكوات المحصلة من مصلحة الزكاة والدخل وزادت عن حاجة فقراء الداخل تنقل لفقراء في الخارج؟
لو غطت حاجة فقراء الداخل وزادت من الممكن، ولكن هي لا تغطي حاجة الفقراء والمحتاجين في الداخل.
لجان مراجعة
وهل تتم الآن مراجعة نظام تحصيل الزكاة؟
هناك لجنة شكلت وضمت في عضويتها عددًا من العلماء والفقهاء والقضاة والمختصين، قامت بمراجعة نظام تحصيل الزكاة، وناقشت قضية الأصول الثابتة لدى الأفراد والشركات التجارية وإخراجها من الأموال التي تجب عليها الزكاة، التي جعلت هذه الشركات رغم ما تملكه من أموال هائلة معفية من الزكاة، وأعد تصورًا بإعادة النظر في ذلك.
ترف الأفراد
وماذا عن تأثير هذه الفتاوى على الأفراد وإخراجهم للزكاة؟
بالنسبة للأفراد، فإننا نلاحظ حياة الترف لدى البعض، مما يجعلهم مصائد للبنوك، التي تتفنن في تقديم لهم القروض والتسهيلات، مما جعلت الشخص الغني الذي يملك خمسة ملايين ريال، يحصل على تسهيلات مالية لمدة عشرين سنة، ليملك منزلًا بقيمة عشرة ملايين ريال، وبالتالي أصبح من أهل الزكاة، الذين يستحقونها، بدلًا ممن يكون ممن يعطونها، مع أن الشريعة الإسلامية أكدت أن الفرد مسؤول عن ماله من أين اكتسبه وفيما ينفقه، وأنه ليس له الحق في أن يتجاوز في إنفاقه قدر حاجته، يقول سبحانه وتعالى “كلوا واشربوا ولا تسرفوا، ان الله لا يحب المسرفين”، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان عنده فضل ظهر، فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد عنده” وقال صلى الله عليه وسلم “ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جواره وهو يعلم”.
وبالتالي فإن الإنفاق في الترف والمخزون المالي في أوجه الصرف غير الضرورية، لا يعفي الدول ولا المؤسسات ولا الافراد من المساهمة في علاج المشاكل الامنية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والثقافية.
*******************
انتقد فرض ضرائب على مواد الإغاثة
البيروقراطية والروتين في بعض الدول تعرض مواد الإغاثة للتلف
هناك العديد من الإشكالات التي يعيشها عالمنا الاسلامي، أن الفقراء دولا أو افرادًا لا يحسنون تلقي المساعدات، واستخدامها في سد احتياجاتهم، الضرورية وتوصيلها للفئات الاشد احتياجًا لديها. من أبرز هذه العوائق البيروقراطية في المواني والمطارات، مما يعرض مواد الاغاثة أو الأجهزة للتلف، على سبيل المثال تم إرسال مساعدات إغاثية من أجهزة ومعدات طبية لدول اسلامية، فرفض السماح بدخولها إلا بعد دفع الضرائب عليها، رغم أنها تبرعات من جهات خيرية في المملكة لهذه الدولة التي كانت تعاني من ظروف طارئة في هذا الوقت، ففرض ضرائب على أجهزة الإغاثة يعوق التواصل الخيري، ويقف عثرة أمام نمو العمل الانساني، وهو الذي يجعل الفقير في الدول المحتاجة لا يشعر بدور المؤسسات الخيرية في الدول الغنية، كذلك حتى بالنسبة للمشروعات التجارية التي يريد مستثمرون في الدول الغنية، الاستثمار في الدول الاسلامية الفقيرة، فيجدون عوائق كثيرة وروتين وبيروقراطية، بل يصل إلى حد الابتزاز للتاجر أو المستثمر، من قبل بعض المسؤولين في الدولة الفقيرة، الأمر الذي يجعل المستثمر يهرب الى دولة أكثر أمنا، وتعطيه تشيعا للاستثمار فيها ويأمن امواله، وتكون أنظمتها بسيطة ومحددة، فكثير من المشروعات الاستثمارية الخليجية نجحت نجاحًا كبيرًا في دول افريقية غير مسلمة، وكانت فشلت في دول عربية واسلامية، وهرب اصحابها من هذه الدول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.