سمو ولي العهد يهنئ رئيس جمهورية ألبانيا بذكرى استقلال بلاده    الدفاع المدني يدعو إلى الابتعاد عن أماكن تجمعات الأمطار والسيول    اهتمامات الصحف الفلسطينية    اهتمامات الصحف اللبنانية    قوات الاحتلال تعتقل ثلاثة فلسطينيين من نابلس    فرع الشؤون الإسلامية بالمدينة المنورة يكرم فريق فرسان الصُفّة التطوعي    «مكافحة الفساد» تباشر 158 قضية جنائية.. تورط فيها 226 مواطناً ومقيماً    الكلية التقنية بنجران تختتم برنامج "التثقيف التعليمي والمهني" عن بُعد    حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة    الصحف السعودية    بلدي السهي يناقش أوضاع حظائر المواشي بالمركز والقرى التابعة له    لواء مرتزقة «زينبيون» قصم ظهر «الإرهابي قاني»    الحقبة «البايْدنِيّة».. الانكفاء للداخل .. أم التمدد للخارج ؟    فتح باب القبول بالوظائف العسكرية بمعهد «مباحث أمن الدولة»    «مارادونا» في أرشيف عكاظ.. حوارات وقصص تستحق أن تُروى    مشوار الهلال والنصر في كأس الملك    التاسعة للزعيم أم السابعة للعالمي؟    نحن لا نتوسل العالم!    أرامكو بين 1977 و2020    «المسند»: لا تناموا بعد الفجر.. أجواء لا تتكرر في السنة إلا لبضعة أيام    «العنف» أداة كسر .. «رفقاً بالقوارير»    f lash back    الرابطة والأمم المتحدة تطلقان كتاباً ل«تعزيز السلام والحوار بين الحضارات»    فرانشيسكو ليجو: أنا خائن بإخلاص    نهاية تطرف الحوثي قريبة    خبير العقاقير القحطاني في حوار ل عكاظ: 4 نباتات عشبية «قاتلة» متداولة في أسواق العطارة    5 أماكن.. الأكثر خطورة في نقل «كورونا».. احذرها    الرموش.. الإطلالة المتكاملة    تفاعلاً مع بلاغ مواطن.. المرور يضبط مركبة تحمل معدات ثقيلة بالرياض (فيديو)    الفرقة الكشفية بلجنة تنمية الحرث تشارك في ذكرى البيعة السادسة    شاهد.. افتتاح أكبر مركز صحي في مدينة «غزة» بتمويل «المملكة»    طاولة #العرين تكسب #الخلود في الرس    «التعليم»: بدء استقبال طلبات المعلمين الراغبين في الإيفاد الخارجي    مدير الأمن يدشن مركزاً لتدريب وتأهيل القيادات الأمنية التنفيذية    الصحة العالمية تزف بشرى سارة بشأن كورونا    القيادة تعزي رئيس النيجر في وفاة الرئيس الأسبق    وزراء العدل العرب يطالبون بوقف الدعم للكيانات الإرهابية    فنانو الطائف يبدعون برسم الوفاء والولاء.. وعرض «نقطة آخر السطر»    قيّم.. منصة خير يرفضها مسؤول!    الفكرة والكاتب    حكاية الصادق الذي انتصر على فيروسات السياسة وهزمته كورونا    العبدلي: العميد يفتقد الاستقرار في التشكيل    حكم مستعجل بتسليم رضيع لوالدته    نصوص للتعامل مع وسائل التواصل!    جاهزية متكاملة بالمسجد الحرام لتأدية المعتمرين لمناسكهم    نهائي إفريقي تاريخي بين الأهلي والزمالك    الهلال يتغلب على النصر في "ممتاز الطائر" بثلاثة أشواط نظيفة    أمطار متوسطة إلى غزيرة بجدة ومكة.. والجهات الحكومية تستنفر    تدشين مركز الاقتصاد الرقمي لدعم الحلول الابتكارية    قمة العطاء في مواجهة الوباء    القيادة تعزي رئيس النيجر في مامادو تانجا    رئيس المجلس البلدي ب #وادي_الدواسر #يهنئ_القيادة بنجاح قمة العشرين    هيئة التراث تُرمّم سور قصر صاهود التاريخي في الأحساء    "حساب المواطن" يوضح موقف التابع المؤمن عليه من الدعم    سمو أمير منطقة القصيم يكرّم رجل أمن تقديرًا لتميزه في أداء عمله    المكتب الثقافي المصري بالرياض يُدشِّن نشاطه ب"لقاء الأشقاء" في أمسية شعرية عربية    أمير تبوك يستعرض قضايا المنطقة مع رؤساء المحاكم ومديري الإدارات    الموت والفقد.. حزن على إنسان خلوق بشوش رحل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دور عبدالفتاح أبو مدين في إعادة حمزة شحاتة للحياة
نشر في المدينة يوم 22 - 10 - 2020

يمكن القول إن عبدالفتاح أبو مدين- رحمه الله- كان أحد أبرز العوامل خلف إحياء ذكرى الشاعر السعودي حمزة شحاتة، وإعادة الاهتمام حول أعماله واحتشاد الدراسات النقدية حول نتاجه الأدبي، وذلك من خلال تسليط أبو مدين الضوءَ- في كتبه ومقالاته- على شخصية شحاتة وعلى نتاجه المتناثر هنا وهناك، بالإضافة إلى إشرافه على تنظيم أول مؤتمر يُخصص لدراسة أعمال حمزة شحاتة، أعني بذلك ملتقى قراءة النص السادس الذي أُقيم في العام 2006، وشهد عددًا كبيرًا من الأوراق المقدمة حول شخصية حمزة شحاتة ونتاجه من مختلف الجوانب.. وقد ظهرت جميع هذه الدراسات في العدد الستين من دورية علامات في النقد، وجاوزت ألفًا وخمسين صفحة.
في افتتاح ذلك الملتقى قال أبو مدين: «حمزة شحاتة قامة وهامة وقيمة غالية، ولا أدل على هذه الريادة المتميزة، من هذا الثراء غير الكثير الذي بين أيدينا: الرجولة عماد الخلق الفاضل، ورفات عقل، وديوان شعره، ورسائله إلى ابنته شيرين، والقيمة لم تكن في كثرة الإنتاج ولن تكون، ولكنها في القيمة نفسها... هذا الأديب كان متميزًا في تفكيره، ويدل على ذلك آثاره القليلة؛ الكثيرة قيمة، التي وصلت إلينا، وأنا وغيري أؤكد أن الرجل ذو عقل واعٍ متميز... ولو قُدّر لأديبنا فرص البعث المعرفي، لكان في صفوف رموز العالم العربي بروزًا وانتشارًا وثروة ثقافية، مردها عبقرية وسعة اطلاع، وعمق فهم».
كان أبو مدين يرى دومًا أن أدب حمزة شحاتة، شعرًا كان أو نثرًا، جدير بالاهتمام وعناية الدارسين، بعد أن أسهم شحاتة في ضياع كثير من شعره واختفاء أدبه عن المهتمين لعقود.. يقول: «وحمزة شحاتة يستحق التأمل في أدبه شعرًا ونثرًا.. وشخصيته وإبائه، وشعره الذي ضاع أكثره، ساهم الشاعر نفسه في ذلك، وقد ألمحتُ آنفًا إلى أن مرد ذلك اليأس، فلم يبق أدبه، لأنه قدر أنه غير مقدر.. وشخصيته الطاغية في قوتها وشممها، حين لم تنل نصيبًا من الرفعة والتقدير والعناية، تقديرًا لفكره ونبوغه وعبقريته، أعرض عن الناس والحياة.. وأحرق شعره ومزقه شر ممزق.. بل أقول اعتزل الحياة والأحياء».
من هنا حاول أبو مدين أن يقدم ما يستطيع لأدب حمزة شحاتة، معتمدًا على قلمه وخبرته في المجال الثقافي.. فنشر عنه عددًا كبيرًا من المقالات والدراسات التي وجدت طريقها لكتبه بعد ذلك، كما خصص كتابًا مستقلًا لشحاتة، عنوانه (حمزة شحاتة ظلمه عصره).. ويذكر أبو مدين أن دافعه خلف نشر الكتاب هو إعجابه بالشخصية «القوية»، والشعر «الرائع القوي» لهذا «الرجل العبقري»، يعني شحاتة.
ومنهج الكتاب صحفي استرسالي لا تحدده فصول أو عناوين واضحة، يعتمد فيه أبو مدين على ثقافته الخاصة في الحديث عما يعن له من جوانب أدب شحاتة، دون الاعتماد على منهج نقدي محدد، وإن حاول أن ينهج نهجَ طه حسين في كتابه (مع المتنبي)، الذي يدعوه مصاحبة الشعراء.. يتناول الكتاب قضايا أدبية متنوعة حول شحاتة، مثل حديثه في الجزء الأول عن عزوف شحاتة عن النشر، وفي الجزء الثاني عن أبرز أفكار محاضرة شحاتة (الرجولة عماد الخلق الفاضل)، كما يقف في الجزء السابع عند مقدمة محمد خفاجي لديوان شحاتة (شجون لا تنتهي) ويناقش بعض أفكارها، وينظر في أجزاء أخرى إلى جوانب من شعر حمزة على طريقة المصاحبة التي اعتمدها منهجًا، رغم أنه يعلن في أكثر من مناسبة أن ما يقوم به مجرد وقفات مع شعر شحاتة يشيد فيها مع كل جيد تتفاعل نفسه معه، ويوضح ما يلاحظه من عيب أو تكلّف.. أعتقد أن أبو مدين نجح في مسعاه المخلص لإحياء أدب حمزة شحاتة وفكره... أتمنى أن يجدَ دومًا من يحرص على ألا يموت هو.. وألا ينقرض إرثه العظيم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.