الملك سلمان يوجه باستضافة الخليجيين العالقين بمطارات السعودية    الملك يوجه باستضافة كافة العالقين في مطارات المملكة من الأشقاء الخليجيين مواطني دول مجلس التعاون    تحت رعاية ولي العهد.. إحسان تنظم حفل تكريم المحسنين الجمعة القادمة    كيف يمكن أن يؤثر الهجوم على إيران على سوق النفط العالمي والاقتصاد    البحرين: الدفاع الجوي يتصدى لهجمات إيرانية جديدة ولا ضحايا أو مصابين    القيادة المركزية الأميركية: لا خسائر في قواتنا بالمنطقة    إيران تضلل العالم وتستهدف مواقع مدنية في هجماتها على دول الخليج    شباك الخليج تنهي جفاف بيريرا    النصر يعلن إصابة راغد النجار بالرباط الصليبي    مانشستر سيتي يضغط على آرسنال بفوز ثمين في معقل ليدز    حراك استثنائي يرسم خارطة جازان في أسبوع    تفعيل العربات الإسعافية الكهربائية في المدينة    طائرة مسيرة تستهدف مطار الكويت الدولي    وصول الطائرة الإغاثية السعودية ال 82 لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة    حين كانت القرية تكبر في قلوبنا قبل أن تكبر في العمران    الكويت: وقوع إصابات ل 3 من منتسبي القوات المسلحة في القاعدة الجوية    جمعية نالا لفنون السرد تطلق أعمالها ونشاطاتها    ولي العهد والرئيس الفرنسي يبحثان الأوضاع الخطيرة بالمنطقة    الخطوط السعودية: إلغاء عدد من الرحلات لأسباب تتعلق بالسلامة الجوية    *لقاء مفتوح يجمع رجال وسيدات الأعمال في أولى فعاليات "ديوانية غرفة تبوك" بموسمها الثاني*    أمانة تبوك تخصص 18 موقعًا لبسطة خير السعودية 2026 تخدم 164 بائع    "اجاويد في عيون العالم" بنسختها الثانية في اجاويد٤ بمحافظة سراة عبيدة.    العويران: القادسية يصنع الفارق.. وموسمه الرمضاني لوحة إبداع    المملكة تعرب عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية وتم التصدي لها    أوبك بلس تعتزم دراسة زيادة الإمدادات بعد قصف إيران    ولي العهد يجري اتصالات هاتفية بقادة الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن    البيئة تطلق أسبوع المياه السعودي الأول أبريل المقبل    سوريا تغلق الممرات الجوية الجنوبية أمام الطيران    الخطوط السعودية تلغي عددا من رحلاتها نظرا لتطور الأوضاع في المنطقة    كيف ابتلع نسيج نزار صالح بوقري    الجمعية الخيرية ببلسمر تطلق مبادرة تفطير الصائمين    وزارة الشؤون الإسلامية تنفّذ برنامج خادم الحرمين لتوزيع التمور في ملاوي    فهد حكمي ابتسامة الوطن التي لن تنطفئ    في أمسية طبية.. ديوانية أجاويد 4 بسراة عبيدة تناقش آلام الظهر وسبل الوقاية منها    التوقيت الزوالي في المسجد النبوي.. امتداد تاريخي لعناية المسلمين بالمواقيت    تركي آل الشيخ يعلن مواجهة أوليكساندر أوسيك وبطل الكيك بوكسينغ ريكو فيرهوفن على لقب الوزن الثقيل    «سلمان للإغاثة» يوزّع (1,000) سلة غذائية في محلية الروصيرص بولاية النيل الأزرق بالسودان    الجبيل الصناعية تحتضن معرض «آيات.. بلسان عربي مبين»    "مدرك"… من فكرة توعوية إلى قصة وعي مجتمعي تتجدد للموسم الثالث في جازان    200 مستفيد ل"عمرة القادسية الرمضانية    إفطار رمضاني يجمع المسؤولين والأهالي في قوز الجعافرة… وجولة ميدانية تعزز دعم مراكز النشاط    ذكرى يوم التأسيس .. صور مضيئة لجذور تاريخية راسخة و أمجاد حضارة    تقنية جديدة للتحكم في سلوك الحيوان عن طريق الذكاء الاصطناعي    جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تُطلق مبادرة "صحتك في رمضان"    "الغذاء والدواء" تُحذّر من عدد من منتجات حليب الأطفال لشركة "نوتريشيا دانون"    ديوانية أجاويد تحتفي بالموروث الشعبي في أمسية ثقافية تربوية بسراة عبيدة    فجر جديد من الأمن والوحدة    جمعية اقتصاديات الطاقة تُعلن تشكيل مجلس الإدارة    نفحات رمضانية    حكواتي التلفزيون..!    الأميرة سارة بنت خالد بن مساعد تكرّم بيت الشاورما تقديرًا لدعمه جمعية إنسان ورعاية الأيتام    أمير جازان ونائبه يشاركان قادة ومنسوبي القطاعات الأمنية إفطارهم الرمضاني في الميدان    ولي العهد يعزي ولي عهد الكويت    تصعيد ميداني في غزة والضفة.. هدم واعتقالات شمالاً وقصف مستمر جنوباً    19489 طالبة وطالبة يتأهلون ل«أولمبياد نسمو»    مفاوضات تختبر فرص التهدئة.. جولة حاسمة بين واشنطن وطهران في جنيف    إفطار العطيشان    صحة جازان تُحيي ذكرى "يوم التأسيس" وسط أجواء رياضية وتثقيفية ببطولة "مدرك"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المملكة تشارك في مؤتمر القمة العالمي الأربعاء المقبل
اعتبرتها الأمم المتحدة أكبر تجمع لقادة الدول في التاريخ
نشر في الجزيرة يوم 11 - 09 - 2005


إعداد: احمد عبد العزيز أبا الخيل
نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله- يرأس صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام وفد المملكة العربية السعودية المشارك في القمة التي اعتبرتها الأمم المتحدة أكبر تجمع لقادة العالم على مر التاريخ، وهو الاجتماع العام رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الستين الذي سيعقد في مدينة نيويورك في الفترة من 14 إلى 16 أيلول - سبتمبر الحالي.
وقد أكد سمو ولي العهد أن المملكة مهتمة بالسلام والاستقرار في العالم، وخلق الأسباب الكفيلة بتحقيقهما، وبالتالي فإن المملكة تسعى باستمرار ومن خلال هيئة الأمم المتحدة وبالمشاورة والتعاون مع دول العالم إلى بناء استراتيجية فعالة للتعاون الشامل والدائم لما فيه خير الإنسانية جمعاء.
وذكر سموه لدى مغادرته البلاد متوجهاً إلى نيويورك أنه سيتحدث نيابة عن خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- إلى المجتمع الدولي من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة عن رؤى المملكة المختلفة وتصوراتها تجاه القضايا الملحة مثل قضايا الإرهاب والطاقة والتنمية والإصلاح بما يؤدى إلى تقدم حقيقي للبشرية.
وأشار سموه إلى أن مبادرات المملكة المتعددة وآخرها مبادرات خادم الحرمين الشريفين سواء ما يتصل منها بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب أو بآلية العمل من أجل تحقيق سلام شامل وكامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين أو مبادرته بالدعوة إلى تطوير منظمة المؤتمر الإسلامي لتنهض بأدوار عالمية فعالة في خدمة الإنسانية أو تصوراتها لمعالجة أوضاع الطاقة وبما يحقق استقرار الأسعار وضمان استمرار تدفق السلعة لما فيه رخاء العالم وتقدمه ستكون محل بحث مع القادة والزعماء بهدف تفعيلها وترجمتها إلى خطط وبرامج وسياسات فعالة من شأنها أن تسهم في تحقيق الرخاء والتقدم للمجتمع الدولي.
المملكة تأمل في نجاح مؤتمر القمة العالمي
عبّر صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية عن تطلع المملكة إلى الدورة الستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة في ظل وجود عدد كبير من زعماء العالم والذي يجعل من هذه الدورة قمة عالمية غير مسبوقة.
وقال سمو وزير الخارجية: (إن التحدي الأكبر الذي يواجه هذه القمة العالمية يتمثل في ظاهرة الإرهاب الذي عانت وتعاني منها الكثير من دول وشعوب العالم وأضحت تهدد الأمن والسلم الدوليين، وتقف عائقاً أمام تحقيق التنمية الدولية، بل والجهود الرامية إلى حل النزاعات الدولية في مختلف بقاع العالم وساحاته. لذلك فإن الدورة القادمة للجمعية العامة مطالبة باتخاذ موقف قوي وحازم من هذه القضية لمحاربتها واجتثاثها من جذورها).
وفي هذا الصدد أشار الأمير سعود الفيصل إلى المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي استضافته المملكة في شهر فبراير الماضي بمشاركة 45 دولة على مستوى الخبراء والمتخصصين، إضافة إلى ثماني منظمات إقليمية ودولية بما فيها الأمم المتحدة.
وقال سموه: (إن النجاح الذي حققه المؤتمر والتوصيات المهمة التي خرج بها ومقترح إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب تشجع على الاستمرار في هذا الجهد، وتشكل الآلية المناسبة لبحث الموضوع في الاجتماع القادم للجمعية العامة، وخصوصاً أن التوصيات ومقترح إنشاء المركز حظيت باهتمام عالمي واسع وتبنتها العديد من الإعلانات الدولية مثل القمة العربية، والقمة العربية اللاتينية، ووزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي).
وعلى ضوء ما سبق تقدمت المملكة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وحكومات الدول المشاركة في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب بمقترح يهدف إلى استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة بتبني إعلان الرياض المنبثق عن المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب والتوصيات الصادرة عنه، خاصة المقترح المقدم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز -حفظه الله- بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب. ومفاد المقترح تشكيل فريق عمل من الخبراء والمتخصصين من لجنة مكافحة الإرهاب ومن الدول المشاركة في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب لدراسة التوصيات، ومقترح بإنشاء المركز ووضع الخطوات التطبيقية لها وتقديمها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الواحدة والستين للعام 2006م.
ومن شأن صدور مثل هذا القرار المهم أن يعزز الجهود الدولية الجارية لمكافحة الإرهاب ودعم الهيئات والهياكل الدولية القائمة لهذا الغرض مثل لجنة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والانتربول والمراكز الإقليمية، إذ سيعمل المركز الدولي المقترح لمكافحة الإرهاب على زيادة فعالية هذه الآليات وذلك من خلال تطوير تبادل المعلومات بين المراكز الوطنية والإقليمية المختصة بين الدول، وتعقب واعتراض تحركات الإرهابيين وتنظيماتهم أينما كانت، وتبادل التقنيات الضرورية وبرامج مكافحة الإرهاب بين الدول، ومواجهة العمليات الإرهابية ومنع وقوعها بإذن الله، وذلك فضلاً عن أن المركز الدولي المقترح لمكافحة الإرهاب يهدف إلى التعمق في دراسة جذور هذه الظاهرة ومعرفة أسباب انتشارها الدولي، ومعالجتها فكرياً من خلال تعزيز التعاون في مجال توعية التربويين والإعلاميين للفكر المحرض على الإرهاب.
القضايا المطروحة في القمة العالمية
يقوم جدول أعمال القمة على مجموعة المقترحات والتي أوضحها الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة كوفي أنان في تقريره المعنون (في جو من الحرية أفسح).
وقد ظلت هذه المقترحات منذ ذلك الحين محل استعراض من الحكومات في سلسلة من المشاورات غير الرسمية أدارها رئيس الجمعية العامة جون بنغ، المسؤول عن إعداد مشروع الوثيقة الختامية لمؤتمر القمة.
القضاء على الفقر
تدعو المقترحات المتعلقة بمجال التنمية إلى إيجاد حلول حاسمة للتخفيف من عبء الديون وتحرير التجارة، واحداث زيادات في المعونة لتنشيط الهياكل الأساسية وتحسين خدمات الصحة والتعليم ليتسنى بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية، بما فيها الحد من معدلات الفقر المدقع بنسبة النصف بحلول عام 2015م. ويطلب من البلدان النامية أن تضع استراتيجيات وطنية لبلوغ هذه الأهداف وتسهيل الإدارة الرشيدة والمسؤولة، بينما تستحث الدول المتقدمة النمو على زيادة معونتها وتخفيض حواجزها الجمركية، وديونها وغير ذلك من الأعباء التي تعرقل التنمية.
وقد طرح اقتراح بإنشاء مرفق دولي للتمويل ييسر التنبؤ بالمساعدة الإنمائية ويقوي من فرص الاستفادة منها. والكثير من المانحين هم في سبيلهم إلى تلبية الهدف الإنمائي المتعلق بالتوصل بحلول عام 2015 إلى تخصيص 0.7 في المائة من الدخل القومي الإجمالي للمساعدة الإنمائية الرسمية. ووعد آخرون بأن يرفعوا من حجم مساعدتهم الإنمائية الرسمية في السنوات القادمة.
وقد اتفق قادة بلدان مجموعة ال 8 في مؤتمر القمة المعقود في أوائل تموز - يوليو على أن يرفعوا بحلول عام 2010 تدفقات معونتهم السنوية بما لا يقل عن 50 مليار دولار، مع توجيه نصف تلك الزيادة على الأقل إلى إفريقيا، وشطب ديون ثمانية عشر بلداً من أفقر بلدان العالم.
ويذكر أنه صدر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقرير التنمية البشرية لعام 2005م. ويشير التقرير إلى أن انعدام التمويل اللازم وغياب الإرادة السياسية لم يدفعا بالأهداف الإنمائية بالطريقة المطلوبة وأن معظم البلدان ليست على المسار المطلوب لمعظم الأهداف.
وقال الأمين العام في معرض تعليقه على التقرير: (إنني أحث الدول الأعضاء على أخذ هذه الرسالة بعين الاعتبار وأن يغتنموا فرصة مؤتمر القمة القادم لتنفيذ وعود الألفية وتحويلها إلى واقع ملموس).
وقد تم تسليم التقرير إلى جميع بعثات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة استعداداً لمؤتمر القمة الذي يوفر فرصة حقيقية للحكومات الموقعة على إعلان الألفية كي تظهر أنها جادة فيما تقول وأنها ملتزمة بالتغيير.
وقد قال كمال درويش، المدير الإداري الجديد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي: (إن العالم يمتلك المعرفة والتكنولوجيا والثروات التي تمكنه من القضاء على الفقر واللا مساواة إلا أن الوقت يمر بسرعة وعلى العالم اتخاذ القرار).
وسوف تراجع الجمعية العامة في دورتها القادمة الإنجازات التي تحققت منذ إعلان الألفية بما في ذلك التقدم نحو أهداف الألفية التي تشمل 8 أهداف وهي: استئصال الجوع والفقر والحد من نسبة سوء التغذية إلى النصف وتحقيق شمولية التعليم الابتدائي وتعزيز المساواة بين الجنسين وتخفيض وفيات الأطفال إلى النصف وتحسين صحة الأمومة ومكافحة مرض الإيدز وضمان الاستقرار البيئي وتطوير شراكة عالمية شاملة للتنمية وإصلاح أنظمة المعونات والتجارة.
ويؤكد التقرير أن اللا مساواة الحادة والآخذة في الاتساع تعد عائقاً أمام تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والتنمية البشرية مشيرة إلى الفرق الشاسع في الثروات بين الدول الفقيرة والغنية، حيث يعيش 40% من فقراء العالم أي ما يعادل نحو 2.5 مليار شخص بأقل من دولارين في اليوم. كما تحرم السياسات التجارية للبلدان الغنية البلدان الفقيرة من حصة عادلة في الازدهار العالمي وتتحدى الالتزام المعقود في إعلان الألفية، علماً بأن للتجارة إمكانية تفوق ما للمعونات إلى حد كبير في زيادة حصة أفقر البلدان في النمو والازدهار.
وقال درويش: (إن هذا التقرير يحذرنا بشكل واضح من عدم الاستمرار وكأن كل شيء على ما يرام، علينا أن ننتهز الفرصة لإثبات أن إعلان الألفية ليس مجرد حبر على ورق وإنما هو التزام بالتغيير، لأن عدم تحقيق تلك الأهداف أو حتى التقدم باتجاهها سيكون كارثة ليس فقط على فقراء العالم ولكن أيضاً
على الدول الغنية، في عالم متداخل ومتشابك يعتمد فيه الجميع على بعضهم البعض ويتطلب تحقيق الازدهار والأمن الجماعي النجاح في المعركة ضد الفقر).
مكافحة الإرهاب
من القضايا الرئيسية الأخرى في جدول أعمال مؤتمر القمة تحسين الترتيبات الأمنية لجعل العالم أكثر أماناً. وتشمل المقترحات المقدمة في هذا الصدد مبادرات لمنع الاعتداءات الإرهابية وانتشار أسلحة الدمار الشامل. وستحث الدول الأعضاء على التوصل إلى اتفاق بشأن تعريف عالمي للإرهاب والتوقيع على اتفاقية شاملة لمكافته.
وقد أقرت الجمعية العامة بالفعل اتفاقية لمكافحة الإرهاب النووي سيُفتح باب التوقيع عليها أثناء مؤتمر القمة العالمي المرتقب.. كما يتوقع أن تتخذ القمة القادمة قراراً حول إنشاء لجنة لبناء السلام تدعم البلدان في فترة الانتقال من الصراع المسلح إلى السلام الدائم، وتحد من مخاطر اندلاع الحروب.
ويطلب من الحكومات أن تتخذ إجراءات لمكافحة الجريمة، والتصدي للاتجار غير المشروع في الأسلحة الصغيرة والألغام الأرضية.
مجلس لحقوق الإنسان
سينظر خلال المؤتمر إلى تحويل لجنة حقوق الإنسان التي تآكلت مصداقيتها على نطاق واسع إلى هيئة دائمة أصغر حجماً، أي مجلس جديد لحقوق الإنسان. وسيشترط لنيل العضوية في هذا المجلس موافقة الجمعية العامة بأغلبية الثلثين.
إصلاح الأمم المتحدة
من القضايا المطروحة في المؤتمر والمتفق عليه على نطاق واسع أن على الأمم المتحدة أن تطوع نفسها بما يجعلها قادرة على الوفاء بالاحتياجات التي أصبح يقتضيها اليوم الواقع الجغرافي والسياسي والتحديات العالمية.
وقد أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان (الأهمية القصوى) لإجراء إصلاحات واسعة على المنظمة بعد تقديم اللجنة المستقلة التي تحقق في تهم الفساد الموجهة لبرنامج النفط مقابل الغذاء تقريرها الأخير لمجلس الأمن التي كشفت فيه عن حالات فساد وسوء إدارة بالبرنامج.
وقال عنان أمام جلسة مجلس الأمن لمناقشة التقرير: (هناك دروس قاسية علينا تعلمها من هذا التقرير، فهناك دروس حول تحمل المسؤولية وغياب المراقبة والتدقيق، وعلينا تصحيح ذلك الوضع).
وأضاف عنان قائلاً: (علينا أولاً وقبل كل شيء أن نعي الدرس حول أهمية قيام الأمم المتحدة بالمحافظة على أعلى مستوى من النزاهة ممكن وفعالية الأداء).
وأكّد عنان أن الإخفاق الذي رافق البرنامج من فساد وسوء إدارة وغياب المحاسبة والتدقيق يؤكد عدم وجود نظام داخل المنظمة لاتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.
وقد كشف التقرير أن معظم المشكلات التي نجمت عن البرنامج كانت بسبب عدم فصل الأدوار التي يقوم بها كل من مجلس الأمن واللجنة المعروفة باسم اللجنة رقم 661 التي تشرف على البرنامج وبين دور المنظمة، وخصوصاً أن المجلس قرر أن تكون معظم المسؤوليات في أيدي اللجنة التي تتكون من دبلوماسيين يعملون بموجب تعليمات سياسية بحتة تمليها عليهم حكوماتهم الوطنية.
وأكّد عنان أن التقرير قد شدد على أهمية إجراء إصلاحات إدارية واسعة داخل المنظمة ويجري الكثير من هذه الإصلاحات في الوقت الحالي، حيث تقوم الجمعية العامة بمناقشتها وإمكانية اعتمادها خلال مؤتمر القمة القادم.
وتواصل الأمم المتحدة تبسيط وتجديد هياكلها الداخلية، غير أن الحاجة تظل قائمة إلى تكثيف الجهود لزيادة فعاليتها وشفافيتها وخضوعها للمساءلة.
ومن المقترحات الأساسية في هذا الشأن توسيع مجلس الأمن بما يشرك فيه أعضاء آخرون ويرفع من نسبة تمثيل الدول الأعضاء حالياً في الأمم المتحدة.
ويوجد الآن على بساط البحث نموذجان لزيادة عدد أعضاء المجلس من 15 إلى 24 عضواً: أحدهما يضيف ستة مقاعد دائمة جديدة وثلاثة مقاعد جديدة غير دائمة؛ والآخر يضيف تسعة مقاعد جديدة غير دائمة.
ويكفي أن يتفق ثلثا الدول الأعضاء على إحدى الصيغتين كيما يتم اعتمادها.
وتطرح مقترحات الإصلاح أيضاً تنشيط دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي. فسيضطلع المجلس بدور أنشط في تنسيق السياسات الإنمائية على نطاق كامل المنظومة وسيعقد اجتماعات وزارية رفيعة المستوى مرة كل سنتين لتقييم التقدم المحرز، ورفع توصيات بشأن سبل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.
والجمعية العامة نفسها هي أيضاً قيد التمحيص. وتشمل مقترحات تجديدها تدابير لتبسيط هياكل لجانها وتسريع عملية المداولات، فضلاً عن ترشيد جدول أعمالها الطويل بما يمنح الأولوية إلى أهم مسائل الساعة.
الشكل التنظيمي لمؤتمر القمة ووثيقته الختامية
وسيتضمن مؤتمر القمة العالمي لعام 2005م جلسات عامة تتواصل على امتداد الأيام الثلاثة ويدلي فيها رؤساء الدول أو الحكومات، ومسؤولون كبار آخرون ببياناتهم. وستعقد جلسة خاصة عن تمويل التنمية في صبيحة 14 أيلول - سبتمبر. وستعقد أيضاً أربع موائد مستديرة تفاعلية مغلقة على مدى الأيام الثلاثة تغطي كل واحدة جدول أعمال القمة الواسع ويرأسها رئيسا دولة أو حكومة يختاران وفقاً للتجمعات الإقليمية. وستعرض المحاضر الموجزة للمناقشات، في جلسة عامة ختامية يوم 16 أيلول - سبتمبر. وسيسمح أيضاً لنخبة من المراقبين وأعضاء المنظمات غير الحكومية والإقليمية بمخاطبة الجلسة العامة.
ومن المتوقع أن تعتمد الدول الأعضاء وثيقة ختامية تتضمن عدداً من القرارات والتوصيات باتخاذ إجراءات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.