استقرار أسعار الذهب    دول الخليج.. مواقف تُدرس    نهضة المرأة في السعودية    نائب أمير المدينة يناقش تطوير المواقع التاريخية    «صندوق الاستثمارات العامة» مستثمر رئيس في «ستيت ستريت الجديد» للمؤشرات المتداولة    ترمب مدّد وقف النار: إيران على وشك الانهيار    "الوزاري العربي" يدين الهجمات الإيرانية ضد دول الخليج والأردن والعراق    سلام: لا نسعى للمواجهة مع «حزب الله» ولن يرهبنا    «الليث» يطمح لذهب الخليج أمام الريان    في الشباك    النصر يسحق الأهلي القطري.. ويصل نهائي آسيا 2    أمير القصيم يرأس عمومية «دمي».. ويدشّن عربة التبرع للفصائل النادرة    تعليم المدينة يختتم فعالية «مستقبلي في روضتي»    إنقاذ حياة طالب اختنق بنقود معدنية    «الترفيه» وموسم الرياض يطلقان تصوير فيلم «عو»    حياة الفهد.. عقود في بناء الذاكرة الفنية    "المحلي والعالمي في الأدب" أمسية ثقافية بالباحة    وصول أولى رحلات مبادرة طريق مكة من إندونيسيا    متخصص في جراحة السمنة: 45 % من سكان المملكة مصابون بزيادة الوزن    ندوة طبية تعزز رعاية «الأنيميا المنجلية»    السديس: رئاسة الشؤون الدينية ترتكز على عالمية الهداية وإثراء تجربة القاصدين    في الجولة ال 29 من دوري روشن.. ديربي قصيمي يجمع النجمة والتعاون.. وقمة شرقاوية بين الفتح والخليج    الرابط بين ريال مدريد والأهلي    وزير الدفاع ونظيره الإيطالي يستعرضان تطوير الشراكة العسكرية    رئيس الاتحاد السويسري يصل إلى جدة    أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة ال17 من طلاب جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز    مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية ب 3 دول.. اتفاقية لتمكين النازحين واللاجئين في النيجر    الوثائق لها قوة الإثبات وتعد سنداً تنفيذياً.. العدل: لا يمكن التراجع عن الوقف بعد قبول طلب توثيقه    السبيعي يحتفي بالسفراء    تثير المخاوف من تجاوز المؤسسات.. مبادرة «اللجنة المصغرة» تربك المشهد الليبي    أكدت أن الأمن الغذائي مستقر.. طهران تقلل من آثار الحصار البحري    إيران تنفذ حكماً بإعدام متهم بالتجسس لصالح إسرائيل    بمشاركة 100 متسابق يمثلون 53 دولة أفريقية.. خادم الحرمين يوافق على إقامة مسابقة القرآن بالسنغال    أحمد العوضي يستعد لسباق رمضان ب«سلطان الديب»    تدشين «كرسي الكتاب العربي»    موجز    10 ملايين ريال غرامة «المخالفات الغذائية» بالحج    إطلاق الخطة التشغيلية.. رئاسة الحرمين: توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج    بدء إيداع أرباح الأوقاف عن العام 2025    نائب أمير مكة يطلع على جهود قطاع الأعمال    «البلديات» تحصد شهادتي الجودة وإدارة الأصول    بحثا مستجدات المنطقة.. ولي العهد لعون: السعودية تقف إلى جانب لبنان لبسط سيادته    أفلت من الموت 9 مرات.. وفي النهاية حفر قبره بيديه    الكرفس يخفض ضغط الدم بآليات طبيعية متعددة    وفاة عروس أثناء زفافها بأزمة قلبية    الرياض تستضيف نهائي دوري أبطال آسيا 2 بين النصر وغامبا أوساكا في الأول بارك    مُحافظ الطائف يطّلع على جاهزية القطاعات الصحية لخدمة ضيوف الرحمن    رصاصة رحمة    واشنطن تمدد وقف إطلاق النار ليلا وطهران تشعل هرمز صباحا    نائب أمير عسير يؤكد أهمية تنمية الغطاء النباتي واستدامة الموارد الطبيعية    HONOR تفتح الطلبات المسبقة لسلسلة HONOR 600 Series مع أداء رائد يضاهي الهواتف في فئتها    أمير نجران يُسلِّم وثائق تملك الوحدات السكنية للمستفيدين من تبرع سمو ولي العهد ويرفع شكر أهالي المنطقة    إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزز للأسهم السعودية SAQL باستثمار رئيسي من صندوق الاستثمارات العامة    الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بنجران في زيارة لمدير عام تعليم منطقة نجران    حياة الفهد قصة نجاح ألهمت الأمهات.. وداعا سيدة الشاشة الخليجية    أمير الجوف يناقش استعدادات الجهات المشاركة في الحج    نائب أمير تبوك يواسي أسرة السحلي في وفاة فقيدهم    الهلال الأحمر بعسير يؤهل الفريق الكشفي المشارك في حج 1447ه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخطوة والمسحباني من أشهر الرقصات الشعبية
صندوق التنمية الصناعية ساهم في تنشيط قطاع المقاولات
نشر في الجزيرة يوم 01 - 08 - 2002


حلقات يكتبها محمد أحمد السيد/أمل القحطاني
نتناول اليوم أحد أهم الجوانب التي تبين مدى النهضة التنموية التي وصلت اليها منطقة عسير.. شبكة الطرق من أهم المنجزات التنموية بالمنطقة في ظل صعوبة ووعورة جغرافية المنطقة. كما نتناول جزءاً من الموروث الشعبي بالمنطقة من خلال الحديث عن الفتور الشعبية والأكلات الشعبية التي لايزال يحافظ عليها السكان.
الطرق والجسور
تجمع منطقة عسير معظم التضاريس الطبيعية من سهول منبسطة وأراض وعرة وجبال شاهقة ومنحدرات حادة ووديان سحيقة، ولقد كان تحقيق الاهداف الانمائية المرسومة مرتبطاً بإنشاء مجموعة كبيرة من الطرق والجسور التي لايمكن بغيرها الوصول الى تلك الاهداف.
وقد تألفت الطرق والجسور في منطقة عسير من 3 فئات:
1 الطرق والجسور في المناطق التي تتألف منها المنطقة.
2 الطرق والجسور التي تربط تلك المناطق ببعضها.
3 الطرق والجسور التي تربط عسير بشبكة الطرق العامة في المملكة بتيسير الاتصال بباقي مناطق المملكة.
وقد استدعى تنفيذ ذلك اعتماد التكنولوجيا الهندسية بالغة التقدم، للتغلب على العقبات الصعبة وتأمين الاتصال وفق النقاط المشار اليها مما جعل عسير تتمتع بشبكة ممتازة من الطرق، تعتبر في مقدمة ماتحقق في المنطقة من تطور ونماء.
ومن أهم العقبات الموجودة في منطقة عسير:
1 عقبة شعار:
وقد انتهى العمل فيها في اواخر العام 1403ه وبلغت تكلفتها الاجمالية «362» مليون ريال، وهي تربط طريق الطائف أبها جيزان بطريق مكة المكرمة الدرب جيزان، اللذين يعتبران اكثر الطرق ارتياداً من قبل السيارات القادمة من جدة ومنطقة تهامة والمتجهة الى ابها جيزان وبالعكس وتبدأ عقبه شعار من نقطة تقع على مسافة عشرين كيلو متراً تقريباً من مدينة ابها «على طريق الطائف أبها» وتؤدي الى محايل التي تعتبر أحد مراكز النمو في منطقة تهامة حيث تتصل بأسواق مدينتي أبها وخميس مشيط.
2 عقبة الجوة:
وهي تهدف الى ربط المنطقة الجنوبية الغربية بميناء جيزان مباشرة عن طريق «أبها نجران»، كما تعتبر قسماً من طريق «جيزان الرياض» المباشر.
ويتألف المشروع من جزئين أولهما يربط بلدة «بطاح» الواقعة على مسافة 90 كم جنوبي خميس مشيط بالفرشة الواقعة على أسفل الجبل.
وثانيهما يربط بطاح بمنطقة الشقور ومن ثم يربط بطريق «الطائف، أبها، جيزان».
3 عقبة ضلاع:
وهي تبدأ من قرية «خوضة» على طريق أبها الطائف على مسافة 200 كلم شمال مدينة أبها.
4 عقبة ظهران الجنوب:
تقع على مسافة «180» كلم شرق ابها وتحتوي على «127» جسراً ويخدم المشروع أكثر من «65» ألف مواطن.
5 عقبة قرون الرز:
تبدأ من منتزه جبل السودة على مسافة «15» كلم شرقي أبها وتنتهي عند قرية «شعابين» في منطقة جبال ألمع.
6 عقبة حداد، 7 عقبة نصاب، 8 عقبة آل عبيد، 9 عقبة الساقين.
الزراعة
نظراً لتنوع التضاريس الطبيعية في مناطق مرتفعة في السراة «سراة عسير» ومناطق منخفضة «تهامة عسير» يتنوع المناخ بما يلائم مختلف انواع الزراعة وبما يسمح بانتاج محاصيل في غير اوقاتها المعروفة، مما يؤمن انتاجاً زراعياً متنوعاً على مدار العام.
ففي حين تزرع الخضروات الصيفية «كالطماطم والخيار واللوبيا والبامية والملوخية والباذنجان والفلفل» في أشهر الشهور برودة بمنطقة بيشة وتثليث وطريب والعرين، يبدأ إنتاج هذه المحاصيل في مواعيدها المعتادة في مناطق السراة وأبها وخميس مشيط وبلقرن والنماص والماوين وأدمة عليان.. وغيرها.
واضافة الى الخضار نتجت في عسير، مؤخراً تحولات اساسية استخدمت فيها الآلات الزراعية وطرق الري الحديثة التي تهدف الى الاقتصاد في استهلاك المياه.
وتشرف مديرية الزراعة والمياه بعسير على النشاط الزراعي في المنطقة، بتقديم المساعدات الفنية والارشادية ونشر الوعي الزراعي الحديث ومكافحة الآفات الزراعية واقامة السدود وتقديم الاعانات التشجيعية التي ترمي الى مساعدة المزارعين على زيادة الانتاج وتنويعه ورفع مستواه وكميات انتاجه والعناية بالثروة الحيوانية وزيادة انتاجيتها، وقد بلغ عدد فروع وزارة الزراعة والمياه في عسير «16» فرعاً تشمل معظم انحاء المنطقة اضافة الى المديرية المركزية في ابها.
السدود:
كان من شأن ارتفاع معدلات الامطار السنوية في منطقة عسير، ان تتسبب هذه الامطار احياناً في حدوث سيول قوية تضر بالحياة البشرية والزراعية والعمرانية في بعض المواقع.
ولذا فقد كان في مقدمة ما وجهت الدولة اليها عنايتها في هذا الموضوع ضرورة حجز مياه السيول والامطار لتحقيق غرضين اثنين، اولهما درء أخطار السيول عن المنطقة، وثانيهما الاستفادة من مياهها في خدمة اغراض التنمية الزراعية بحجز تلك المياه وتوجيهها الوجهة الصحيحة حسب الحاجة.
وهكذا أنشأت وزارة الزراعة والمياه عدة مجموعات من السدود للاستفادة منها في مختلف انحاء عسير عالجت جانباً كبيراً من مشكلة مياه السيول من جهة واتاحت الفرصة للاستفادة من هذه المياه على الوجه المطلوب من جهة أخرى.
ومن أهم تلك السدود:
سد أبها وسد حجلا وسد سروم وسد سراة عبيدة وسد تندحة وسد المخنة.
الكهرباء
تأسست «الشركة السعودية الموحدة للكهرباء في المنطقة الجنوبية» عام 1399ه برأسمال قدره اربعة آلاف مليون ريال، وباشرت نشاطها بعد دمج الشركات والجمعيات التعاونية والمشاريع الكهربائية المركزية التي كانت قائمة ضمن هذه الشركة.
وتشمل نشاطات الشركة مساحات قدرها «000 ،270» كلم مربع في عسير ونجران والباحة.
الصناعة وصندوق التنمية الصناعية
بدأت منطقة عسير في ارتياد مجال الصناعة بإنشاء مصانع تلبي بعض حاجات المواطنين في المنطقة لاسيما في مجال مواد البناء التي ينشط الاقبال عليها نتيجة للتوسع في التعمير والانشاء سواء من قبل الجهات الرسمية او من قبل المواطنين وقد انشئ «مصنع اسمنت الجنوب» برأسمال قدره «ألف ومائة مليون ريال» ساهمت الدولة فيه بمبلغ اربعمائة مليون ريال على شكل قرض قُدِّم من صندوق التنمية الصناعية وهو الحد الاقصى للاقراض من الصندوق وتوجد في ابها وخميس مشيط وبيشة عدة مصانع لانتاج المرطبات والمياه المكررة والبلاط والبيوت الجاهزة والموازييك ومصنوعات الالمنيوم لاغراض البناء.
الآثار
منذ اقدم الازمان كانت عسير ممراً ما بين الجزيرة العربية وبلاد اليمن، حيث كانت تعبر القوافل التجارية مخترقة جبال عسير بعد ان هجرت الطريق الصحراوي الذي كانت تمر منه قبلاً.
وتوجد في مختلف انحاء عسير اليوم، آثار كثيرة تتمثل في النقوش والرسوم المحفورة على الصخور وعلى جدران الكهوف وفي بقايا بعض المدن الدارسة. ومن المناطق الاثرية الهامة في عسير:
جرش
وهي مدينة أثرية تعود الى عصر ما قبل الاسلام وتقع خارج خميس مشيط على مسافة «85» كلم من ابها على الطريق التجاري القديم الذي كان يخترق جبال السراة من نجران الى الطائف وقد بقيت منها الآن اطلال السور وبعض المباني المطمورة تحت سطح الأرض ومن أهم الآثار الموجودة بها الاحجار والادوات الكبيرة المنحوتة والنقوش والرسوم على صخور جبل «حمومة».
هضبة العروس:
وهي هضبة صخرية مستطيلة توجد فيها كتابات ورسوم ثمودية وقد اشتق اسم الهضبة من رسم منقوش فيها يمثل عروساً على هودج وفيها كذلك قلاع وحصون ومساجد.
وهناك آثار كثيرة اخرى في عدد من المدن والمواقع منها القلاع القائمة على الجبال المحيطة بمدينة أبها وأهمها: قلعة شمسان وقلعة أبو خيال وقلعة الدقل، وسلسلة من الثكنات العسكرية والمخافر التي تعود الى العهد العثماني، كما توجد نقوش ورسوم اثرية في منطقة السودة ودلفان.
الفنون الشعبية
ان الفنون والالوان الشعبية في منطقة عسير لم تأت من فراغ بل اوجدتها متطلبات ملزمة لكل بيئة بما ترمز اليه من اشارات تظهر القوة وتصور الفرح او تمزج بينهما، فهي ذات معان وأبعاد قيمة وذات مفاهيم ومدلولات تترجمها حركة الاداء وأقول الشعراء ويتناقلها الرواة.
وبقدر ماهي تظهر القوة والاستعداد والمكانة فهي ايضاً تسعد الاصدقاء، وترهب الاعداء وتشجع الابناء على انتهاج مسالك الاقوياء والاوفياء وتغرس فيهم روح الشجاعة والإقدام بجانب الفرح والمرح.
وأهم الرقصات الشعبية في عسير هي:
1 العرضة: وهي رقصة شعبية تشتهر في المملكة العربية السعودية بصفة عامة وفي المنطقة بصفة خاصة ولكنها تختلف من منطقة الى اخرى وتقام في الافراح مثل: الاعياد والزواجات، وهناك الحان مختلفة فمنها «السريع.. الخفيف.. البطيء الثقيل» ويدق فيها الطبل وغيره من ادوات الموسيقى. ومن اشهر هذه الفلكلورات في عسير العرضة الشهرية وهي مشهورة على مستوى الجنوب كله وهي ايضا عرضة رجال بلقرن وبلاد الحجر وعسير، حيث ايقاع مميز كما ان لها ترتيبات جميلة تُؤدّى في المناسبات السارة.
2 الخطوة: وهي رقصة شعبية مشهورة في منطقة عسير، تُرقص في سهرات الافراح ويتكون الراقصون من صفين، ويرفع الصف الاول صوتاً من اللحن الطويل، ثم يتلوه الآخر وفيها يتقدّمون خطوة الى الوراء، وفي وسط اللحن تنثني الركبة اليسرى بشكل مفاجئ تتلوها اليمنى ثم تُرفع الى الوسط لتعود ثانية ويستمر الرقص بالخطى.
3 المسحباني: إحدى الرقصات الشعبية المجيدة التي تتميز بها المنطقة الجنوبية عن سائر مناطق المملكة، وحتى انغرس جذرها في ذاكرة التاريخ وامتص الوجدان رحيقها كي تداوي العشاق بقصائدها الغزلية، كلما مسّهم طائف من الهوى، أولدغهم حارق من الجوى وتُؤدّي هذه الرقصة بعد الانتهاء من مراسيم الزواج وفض السامر، ومعظم عشاقها ومحبيها من الشباب اذ تحاكي وجدانهم العاطفي.
4 الحداء الجنوبي: والذي يشمل العرضةوالقزوعي والدمة والزحفة والمعراض والزمل والربخة والخطوة واللعب والمسحباني والطرق والعسيري والزيفة والعزاوي وغناء السواني والحرث والسيل وطروق الجبل والساحل واغاني الرزاف والمسيرات والمطولات واغاني الختان.
الملابس التراثية
من أبرز الوان الملابس الشعبية في المنطقة.. ما ترتديه النساء في عسير ويسمى «الثوب العسيري» وعادةً ما يكون لونه اسود وهو مطرز بخيوط ذات الوان
جميلة وزخارف منظمة من جهة الامام ومن اطراف الايدي، وقد يكون مصنوعا من المخمل او ما يسمونه «القطيفة» او مصنوعا من الحرير.
ويلبسن كذلك على رؤسهن المنديل الأصفر اللون والطرحة المريّشة ويضعون على شعرهن الريحان وتسميه النساء العسيريات «المكعس».
كما يضعن على رؤسهن الحناء والمشطة والسحوق والطيب.
ويتحلّين بالحلي والاكسسوارات الشعبية المصنوعة من الفضة، كالحزام الذي يُوضع على الخصر والعصابة التي تلبس على الرأس والخواتم والاسوارات والسلاسل والقيراط والكف والخلخال.. وغيرها.
الأكلات الشعبية
لمنطقة عسير ما يميزها عن غيرها من عادات وأكلات شعبية توارثتها الاجيال جيلاً بعد جيل ومن أهمها «العريكة» والسمن والحنيذ وهو اللحم الذي يُدفن تحت الأرض والمبثوث والمشفوتة والمصبّع والعصيدة والمرق والمغش وهو عبارة عن «لحم ومرقة وطماطم» توضع في اناء من فخار ثم توضع في التنور، ايضاً من اشهر الاكلات الشعبية في عسير: خبز التنور ويسميه البعض «خبز الميفا» والتنور عبارة عن مجسم يشبه البرميل في شكله وهو مصنوع من الاسمنت يوضع بداخله الحطب وبعد ان يكتسب حرارة عالية يُلصق العجين بداخله كذلك خبز المسيّلة. واصبحت اكلة الحنيذ العسيري هي المشهورة والمفضلة في ارجاء المملكة حيث انتشرت هذه الاكلة في كل منطقة ومدينة ولم يقتصر ذلك على الوطن بل خرجت الى خارج الحدود في اغلب الدول العربية والاسلامية وتؤكل في كل مناسبة ولكن يبقى الحنيذ العسيري له نكهة خاصة وطعم خاص عندما يعد من المنطقة وبالتحديد من تهامة عسير التي تشتهر به.
الأعراس
عناصر التراث وجمالياته المتميزة لم تفقد اجيالها الشابة بل تطورت بمعطيات الحضارة وارتبطت بمحاولة الرصد الواقعي وناقشت مفهوم الثوابت الثقافة المتكاملة كما بينت روعة الثقافة واسلوب الحياة وجغرافية المكان، وفي الافراح تتجسّد وتتواصل تلك العادات والتقاليد التي هي من التراث والتي تشكل علاقة الطبيعة الاثرية والتسجيل والتوثيق الاصيل.. ان تراثنا يزهو دائما بجهود المخلصين والمبدعين من هواته ورواده.
والاعراس والافراح في عسير تحمل طابعا شعبيا متعارفا عليه هو بمثابة التقاليد التي لايمكن طرقها مهما كان مقام العريس او تغيرت نظرته ففي ليلة الزفاف يكون العريس واقاربه مستعدين لاستقبال العروس ومن معها مجهزاً عدداً من الشباب بالسلاح المكون من البندق والمسدس على سطح البيت وعند قدوم العروس الى بيت زوجها يرمون طلقات متتالية وكثيرة ترحيباً بقدومها ووفدها المرافق.
ومن ابرز العادات واجملها ان يقوم اصدقاء واقارب العريس بجمع مبلغ من المال كلٌ حسب مقدرته ويقدمونه هدية للعريس وهو ما يسمى النفعة «المعاون» إعانةً للمتزوج، وقبل ان يقدموه له يأتون مرددين بأجمل الاصوات عددا من القصائد والابيات في صفوف منظمة ويخرج من الصف كبيرهم ويقوم بتقديم المبلغ للمتزوج.
هذه العادات الجميلة وغيرها التي تتسم بطابع البساطة والتكاتف لاتزال قائمة في عدد من القرى والمحافظات في منطقة عسير.
وفي محافظة بلقرن وبعد دخول العروس البيت فانهم يقومون بتجليسها على كرسي مصنوع من الخشب والحبال يقال له «المنبر» وتحيط بها قريباتها ثم يقوم اهل العريس بتقديم القهوة للعروس ووفدها. وبعد الشرب وأكل «اللطف» تقوم النساء اللاتي في البيت سواء وفد العروس او قريبات العريس او غيرهن ممن جئن لمشاهدة العرس يقمن كلهن للتعبير عن فرحهن باللعب الشعبي الخاص بالنساء.
وخلال القيام باللعب يكون وسطهن شاعرة تقوم بالمدح في العروس والعريس وتقوم ام العريس بكسوة كل من تحاول ان تشعر. وفي هذه الفترة يكون العريس واقاربه مشغولين بالذبائح وطبخها ويقوم بدعوة كل اقاربه واصدقائه ومعظم رجال القبيلة لتناول وجبة العشاء وقبل اذان المغرب بقليل تذهب النساء كل واحدة الى بيتها ولا يبقى من النساء الا اقارب العريس وبعض اقارب العروس.
وبعد المغرب يأتي الى بيت العريس الضيوف من رجال القرية.. ويقوم اقاربه باستقبالهم فكل واحد يقوم بعمله من اقاربه وخاصة الشباب، فيقدمون لهم القهوة ثم يأتي تناول الوجبة المشهورة بالقبيلة وهي العصيدة والمرق ثم يجلس كل واحد مكانه بعد اكل العصيدة ويأتي دور اللحم فيقوم العريس وابوه واقاربه بتقسيم اللحم الى قطع صغيرةوتوضع في اوان ويقدم لكل واحد من الضيوف لحمة في صحن صغير او سحلة له ولعائلته فيأكل كل واحد منهم منفرداً ويترك الباقي لعياله فيذهب بها هو او احد افراد اسرة العريس الى بيت عياله.
وهذه العادة كانت قديماً، اما عند اكثر افراد القبيلة الواحدة ومع التقدم والتغير الذي حدث فقد اصبحوا الآن يقدمون اللحوم على الرز دفعة واحدة وهو ما يسمى «بالكبسة» كما ان عادة الذهاب بالاكل الى العائلات البعيدة تغيرت هي الاخرى.
وبعد تناول الجميع العشاء فانهم يقومون بالعرضة الشعبية واللعب الشعبي الذي يستمر الى وقت متأخر من الليل وكل واحد منهم تغمره الفرحة والسرور وبعد انتهاء هذا الفرح يذهب كل واحد الى بيته والنساء يتفرقن كل واحدة الى بيتها ولكن في بعض الاحيان تنام ام العروس معها اول ليلة فقط حتى تستأنس وتطمئن ثم تعود الى بيتها في اليوم الثاني.
اما اذا كان الزواج من خارج القبيلة.. اي ان الزوج من قرية والعروس من قرية اخرى فان عملية الزفاف تختلف عن الاولى. فالمهر يكون في هذه الحالة مبلغاً كبيراً ويكون العفش والاغراض اكثر من الاولى والعريس عندما يتفق مع والد العروس على الزفاف، فانه يذهب الى جماعته ويطلبهم جميعاً ان يذهبوا معه لأخذ عروسه وهنا لا يمكن ان يتخلف احد فيتفقون بأن يجتمعوا في مكان معين وذلك في عصر اليوم الاول من الزفاف وعندما يجتمع كلهم يقومون بدفع «النوب» والنوب هو المعونة الرمزية للمتزوج وهي بعض النقود البسيطة من كل افراد القبيلة وبعد ان يقوم و احد بجمع هذا المبلغ من الجماعة على شكل دائرة يأخذ هذا المبلغ ويسلمه الى العريس ثم يتوجهون الى القرية الثانية قرية العروس ومعهم الجمال التي سوف تحمل العوس وعفشها عليها ويكون في استقبال هؤلاء الذين يسمون «المشية» أهل العروس وجماعتهم وهم يؤدون العرضة الشعبية ثم يدخل جماعة العريس كذلك على شكل عرضة ويلفون وسط جماعة العروس.
وعندما يدخل كلهم يقفون جميعاً ثم تبدأ جماعة العريس بالسلام على جماعة العروس ثم يرحبون بهم وبعد التراحيب والسلام يقوم كل منهم بأداء العرضة الشعبية وقبل المغرب تقوم جماعة اهل العروس بتقسيم جماعة العريس بحيث تحصل كل رافعة على عدد معين من جماعة العريس وتسمى هذه الاقسام البسيطة «الفرق» ثم يقومون بإكرام ضيوفهم وبعد ذلك العشاء وبعد الانتهاء من العشاء يجتمع كلهم في مكان معين ويقومون باداء العرضة الشعبية الى آخر الليل، وفي الصباح يذهب جميع الضيوف الى ابو العروس فيجدونه قد ذبح الذبائح من وقت مبكر ويتناولون وجبة الغداء عند ابو العروس وبعد الغداء يقومون بتحميل عفش العروس على الجمال وتحمل العروس كذلك على جمل.. وعند ركوبها يطلق العريس عدة طلقات بالبندق يكرمون ويستأذنون من ابو العروس وجماعته ويتوجهون وتكون العروس على أول جمل والجمال الاخرى تحمل العفش، وبعد وصولها الى بيت العريس نجد اهل العريس وجماعته في استقبالهم فتقدم التراحيب من النساء والعبارات للعروس وهي على سبيل المثال:
ارحبي عداد ماسرتي.. الضيق ورائك والسعة أمامك
ارحبي يابنت فلان الفلاني صاحب الشهرة والكرم.....، وهكذا
وتكون الطلقات النارية والفرحة بقدوم العروس وبعد العصر تتجمع جماعة العريس ويقومون بأداء العرضة وبعد المغرب يتناولون العشاء ويقومون بأداء العرضة و اللعب الى وقت متأخر من الليل.
ويأتي دور الرفدة.. والرفدة هي المعونة التي تقدم للمتزوج نظراً للخسارة التي لحقت به في الزواج حيث يقوم كل من افراد القبيلة بتقديم الميسور له من المال بالدوران عليهم وكل يقدم ما عنده ويقولون عبارات ومنها:
«اعذرني على القلة فالأحوال غير ميسورة»، أو «هذا المبلغ كذا ان كان كثيرا فتستاهل وان كان قليلا فالمعذرة»، ويرد المتزوج عليهم تسلمون ومعذورين.
وبعد اسبوع كامل من الزواج يأتي اهل العروس جميعاً الى ابنتهم وزوجها ويقوم ابو العروس بدفع مبلغ من المال للعريس وابنته حيث يعتبرها رفدة من عنده اعانة للمتزوج وبعد صلاة العصر ينصرف كل إلى بيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.