حالة الطقس المتوقعة اليوم الأربعاء    «دلتا بلَسْ».. الرعب الآتي ؟    استمرار صراع وقود الطائرات وسط استمرار قيود السفر من الجائحة    إيقاف ثلاثة موظفين في «بنك» و11 مقيماً حولوا أكثر من نصف مليون للخارج    «المركزي» يمدد فترة برنامج تأجيل الدفعات ثلاثة أشهر للقطاع الخاص    الإرياني: استمرار الانقسامات بين اليمنيين خيانة لشعب ينتظر الخلاص من الانقلاب    وزير الخارجية: الحكم على رئيس إيران من خلال «الوقائع على الأرض»    رئيس هيئة الأركان يرعى تخريج دورة تأهيل الضباط الجامعيين    مجلس الوزراء: تعديل نظام المرافعات الشرعية    أمير الباحة: إطلاق مجموعات من الفصائل المهددة بالانقراض    الجدعان: الموافقة على الترخيص لبنكين رقميين يدعم وينمي الاقتصاد الوطني    أمير جازان يبحث تطوير المناطق الجبلية.. ويلتقي عضوات جمعية بنات الوطن    «نيوم» و«كاوست» تتشاركان لإنشاء أكبر حديقة مرجانية في العالم    المعلمي يرأس اجتماع المجموعة العربية بالامم المتحدة    المعلمي: الرؤية السعودية ديناميكية وثابة تمكن مواطنيها من تبوؤ مراكزهم    ولي العهد يبعث برقيتين مهنئاً الأمين العام للأمم المتحدة والأمير هنري    147 مباراة لميسي مع الأرجنتين    رونالدو وبنزيما مواجهة لا تقبل أنصاف الحلول    وزارة النقل تُزيل أكثر من مليوني م3 من الرمال خلال 10 أيام    46 مليون ريال لمزارعي القمح    «شرطة القصيم»: القبض على 4 مواطنين تحرشوا واعتدوا بالضرب على أحد الأشخاص    المنظمة الدولية للإبل تحتفي بيومها العالمي    المملكة تستضيف اجتماع المجلس التنفيذي ل «الألكسو» بمشاركة 21 دولة    8 مسرحيات في "إثراء" للعروض السعودية القصيرة    «التقني» تطلق تسهيلات لدعم منشآت التدريب الأهلي.. الترخيص ل 1192 منشأة    مصر تسجل 498 إصابة جديدة بفيروس كورونا    عبدالجواد يبدأ مهامه في الأهلي    أميرتي النائمة    اتحاد اليد يقر بتواجد «لاعبين اثنين أجانب» في الملعب    عهود.. برنامج إثرائي لتعزيز التعلم المنظم ذاتياً لطلبة الموهبة    شهادة PRO شرط لتدريب الأندية    "توكلنا" يُعزز إصداره الجديد بإضافة خدمات شراء تذاكر النقل في المشاعر ونداء "استغاثة" و"أسعفني"    إصابة آلاف المحصنين بأمريكا.. ومخاوف من متحور مجهول    %10 الفصائل النادرة في التبرع بالدم    تخريج 12 ألفا من جامعة القصيم    تركي بن طلال يستقبل المتنازل عن قاتل ابنه    تعليم ينبع تدعو الطلاب والطالبات للمشاركة في "نشاطي"        سمو الأمير محمد بن ناصر يعزي بوفاة رجل الأعمال حيان المالكي ..    الجنرال ماكينزي: إيران لا تزال تشكّل التهديد الأبرز لاستقرار الشرق الأوسط    واشنطن تؤكد أن مصلحتها تتمثل في التأكد من عدم امتلاك طهران سلاحًا نوويا بشكل دائم                    شراكة في مجال التعليم الإلكتروني بين الإيسيسكو و"الوطني السعودي"    الأمن الصحي        كرواتيا تفوز على اسكتلندا وتعبر لدور ال16 في يورو2020    الإرياني : استمرار الانقسامات بين اليمنيين خيانة لشعب ينتظر الخلاص                ( مازال لديك متسع )    (عجباً لأمر المؤمن.!!)    ( لمن أراد الجنة )    أمانة عسير تطلق حملتها الرقابية على المطاعم لرفع مستوى الجودة الغذائية    أمريكا تبحث خروج القوات الأجنبية من ليبيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يا هلالي يا غالي .. من لي غيرك إنت تأخذ كل آهاتي .. غالي مهما كنت
هزم كل الظروف .. وعزف لحن الذهب .. وردّدت جماهيره:
نشر في الجزيرة يوم 20 - 05 - 2001


^^^^^^^^^^^
رغم كل الظروف الصعبة.. أبى الزعيم الا ان يجدد عهده مع البطولات ويؤكد أسبقيته وتميّزه في نوعية البطولات والإنجازات التي تزين دولابه المليء بالكؤوس والألقاب.. ليضم كأس فخامة الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة.. في مباراة السوبر السعودية المصرية .. بعد فوز ثمين جاء بواسطة «الذهبي» من اللاعب المخضرم خالد التيماوي في شباك فريق «الدراويش» الإسماعيلي المصري على استاد الأمير عبدالله الفيصل بجدة.
المباراة إجمالا ظهرت بمستوى فني جيد وحفلت بلمحات فنية رائعة .. وحماس ومهارة من لاعبي الفريقين ومعهم طاقم المباراة التحكيمي بقيادة الحكم الدولي معجب الدوسري .. وازدانت بحضور جماهيري تفاعل مع لمحاتها وألعابها.
^^^^^^^^^^^
وجاءت النتيجة على عكس مجري المباراة الذي سار لمصلحة الدراويش منذ بداية الشوط الثاني وعلى مدار الدقائف الأولى من الشوط الاضافي الأول قبيل تسديدة التيماوي الذهبية.. لتؤكد ان عالم الكرة ليس فيه ثوابت .. فالأهداف وهز الشباك فيه أهم. لكن الأهم .. في هذا وذاك .. ان المباراة اتسمت بالروح الرياضية العالية التي تجلت بين الأشقاء بشعار المحبة والأخوة قبل وأثناء وبعد المباراة السوبر لترسخ عمق العلاقة السعودية والمصرية على كافة الأصعدة والمجالات وقطاع الشباب والرياضة على وجه الخصوص..
فمثل هذه المباريات .. واللقاءات تجدد أواصر المحبة وتزيدها عمقاً وشموخاً بين قلب العرب «السعودية» والشقيقة الكبرى «مصر».
بدأ الهلال المباراة .. بالعتيبي، شريدة، خليل، الدوخي، النزهان، توليو، الغامدي، المسعري، الشلهوب، سامي، الجمعان.
والاسماعيلي .. عليوة، نحاس، إسلام، حمام، حمص، أبو جريشة، أوتاكا، سيكا، عبد الواحد، محمد أحمد.
واعتمد الهلال طريقة 4/4/2 .. والإسماعيلي 3/5/2.
***
تقدم هلالي
منذ البداية وضح مدى الانضباط في التكتيك والأداء للاعبي الإسماعيلي في الخطوط الثلاثة على عكس الفريق الهلالي الذي اعتمد على المهارة الفردية للاعبين أمثال الدوخي والشلهوب والجابر.
وكانت كرة الإسماعيلي جماعية وخطوطه متقاربة وأداء لاعبيه فيه الانضباط والقتالية وبترابط وانسجام كبيرين .. وكانت الجهة اليمنى للإسماعيلي الأكثر نشاطا وحركة وخطورة لتحركات بركات وإسلام الشاطر .. وكانت الاختراقات تتم من خانة النزهان بشكل مكثف.. ولاحظنا ايضا تفوق لاعبي الإسماعيلي في وسط الميدان مما مكنهم من السيطرة على منطقة المناورة والاستحواذ على الكرة وتهديد المرمى الهلالي غير مرة بكرات خطرة كان أبرزها كرات أوتاكا الذي تباطأ في استثمارها لتوقعه انه متسلل والهجمة التي كاد ان يسجل منها محمد صلاح وارتطمت بالحارس العتيبي ثم القائم وهذه الكرة سببها خطأ من الشريدة الذي لم يكن في صورته المعتادة خصوصاً في الشوط الأول.. وقد لجأ الدفاع الهلالي في بعض فترات الشوط الأول لتخفيف عبء الضغط إلى نصب مصيدة التسلل.. وتميز لاعبو الإسماعيلي خصوصا في منطقتهم الدفاعية بالضغط على حامل الكرة الهلالية .. لكن عاب على أداء لاعبي دفاعهم البطء.. بينما كثرت التمريرات الخاطئة من لاعبي وسط الهلال ووضح التباعد بين الخطوط الهلالية وعدم الاستفادة من الأخطاء والضربات الركنية او تنفيذها بشكل فيه نوع من التكتيك ولعل قرار منع الكابتن يوسف الثنيان من المشاركة الذي وصل رسميا في وقت متأخر أربك حسابات المدرب سافيت .. وكانت أخطر الكرات الهلالية قبل الهدف تسديدة أحمد الدوخي القوية من كرة جهزها له بذكاء لاعب الخبرة سامي الجابر.
***
هدف ولفتة
الدقيقة «42» حملت البشائر للجماهير الهلالية عندما توغل بثقة ومهارة الكابتن الجابر داخل الصندوق الاسماعيلي وراوغ مدافعين وعكس كرة ذكية زاحفة للجمعان غير المراقب تماماً الذي حول الكرة بدوره بكل سهولة ويسر الى الشباك مسجلا الهدف الأول الذي أشعل المدرجات والحماسة الهلالية .. وبرأيي ان الهدف عكس مدى المهارة والخبرة اللتين يتمتع بهما الكابتن سامي والتمركز والمتابعة الجيدة للجمعان.. وسوء التغطية وبدء الأداء لدفاع الإسماعيلي وأخص بالذكر الثنائي بركات وسيكا .. فالجمعان تواجد في منطقة الستة ياردة بلا رقابة او تغطية .. وهذا الهدف لا يتحمله او يسأل عنه الحارس عليوة..
ولعل اللفتة الرائعة في الفرحة الهلالية بهدف السبق كانت من النجم أحمد الدوخي الذي حمل رقم كابتن الهلال «15» الغائب الحاضر اللاعب الكبير يوسف الثنيان .. وكان الجابر يشير الى الرقم على فانيلة الدوخي وكأنه يسترعي انتباه أو يلفت أنظار مصوري المباراة.
الشوط الأول انتهى بتقدم هلالي رغم ان الإسماعيلي كان الأكثر تهديدا لمرمى العتيبي..
***
شوط الإسماعيلي
توقعنا ان يسعى مدرب الهلال لتحصين دفاعاته في وجه الهجوم المتوقع من الإسماعيلي في شوط المباراة الثاني وتبديل النهج التكتيكي لفريقه الا ان شيئا من هذا القبيل لم يحدث.. بل زادت الأمور الهلالية سوءا مع بداية الشوط الثاني في ظل الهجوم المحموم والضغط المكثف من الإسماعيلي الذي زادت سيطرة لاعبيه واستحواذهم على الكرة واللعب على الأطراف وخصوصا من جهة النزهان الذي لم يجد المساندة الكافية وكان معدل الحصول على الضربات الركنية مؤشر واضح لضغط الإسماعيلي وكذلك حالة الارتباك لدى الدفاع الهلالي الذي بدأ لاعبوه الوقوع في الأخطاء .. وتنبّه مدرب الدراويش محسن صالح الذي قرأ الهلال جيدا الى الكابتن الهلالي سامي الجابر ومدى خطورته في التمرير او المراوغة ليفرض عليه الرقابة اللصيقة والتي تكفل بها رضا سيكا مما حدا بالجابر العودة الى الوسط لسحب الكرات خاصة في ظل انعدام التمويل مع فرض الإسماعيلي لسيطرته على منطقة الوسط .. وكانت مفاتيح اللعب لدى الدراويش تتمثل بتحركات بركات وإسلام ومحمد عبد الله وحمص وفي بعض الفترات أوتاكا الذي لم يكن حاضرا بفاعليته المعهودة.
ومرة أخرى .. وضح التقارب في خطوط الإسماعيلي والانسجام الكبير بين لاعبيه والعكس تماما لدى الهلالي.. ولعب سيد معوض دورا مؤثرا في الحد من انطلاقات الدوخي التي هدأت عن الشوط الأول .. واعتمد الهلال على إرسال الكرات الطولية للمهاجمين.
ومما زاد الطين بلة على الهلاليين تغييرات مدربه العجيبة حيث سحب المتحرك الشلهوب وأخرج النزهان.. وأشرك عوضا عنهما التيماوي وسليمان .. ليبدل طريقة اللعب الى 3/5/2 ويعيد المسعري للعب في خانة الظهير الأيسر .. وبرأيي ان تغييرا واحدا كان يكفي بالغرض لو قام بإجرائه .. فلقد كان من الضروري تواجد المحور فيصل أبو اثنين لتخفيف العبء عن الدفاع والغامدي وتوليو مع الابقاء على النزهان واستبدال المسعري الذي كان وبالا على الفريق بتمريراته الخاطئة وسوء تعطيته وعدم فاعليته .. خصوصا وأنه تسبب بخطئه في هجمة الإسماعيلي التي جاء منها هدف التعادل .. كما كان يجدر بالمدرب الهلالي بعد فترة من تغييره الأول ان يشرك روني بدلا من الجمعان او الشلهوب على ان يعيد سامي للوسط ويهاجم بالثنائي الجمعان وروني.. ويبقى لديه تغيير واحد يستفيد منه قبيل النهاية او مع بداية الشوطين الإضافيين .. لا سيما وان معدل اللياقة البدنية للاعبي الهلال بدأ بالتراجع مع الاقتراب من نهاية المباراة وتمثل هذا في عدم الصراع او القتالية على الكرة والأخطاء في التمرير وكثرة السقوط مع الاحتكاك.
***
التعادل
كان طبيعيا للضغط والهجوم المكثف والتراجع الهلالي .. ان ينفجر الغضب الإسماعيلي في الشباك الهلالية بهدف تعادل أشبه الى حد ما بسيناريو هدف الهلال.. حيث مرر إسلام كرة لبركات الذي توغل داخل الصندوق الهلالي ولعب كرة عكسية للكابتن أبو جريشة القادم من الخلف دونما مراقبة او تغطية وسجل هدف التعادل على يمين العتيبي وهو مرتاح ليترجم جهود زملائه الذين تفوقوا على الهلال لعبا وانتشارا وانضباطا في الأداء وبقتالية على الكرة مظهرين لياقة عالية .. وكاد الإسماعيلي ان يضاعف هدفه الأول لولا سوء الحظ تارة وبراعة العتيبي في قتل الهجمات الخطرة تارة أخرى.
ولعل مشاركة التيماوي لم تأت ثمارها كونه لعب بعيدا عن خانته او مركزه كوسط أيمن.. كما ان بناء الهجمة الهلالية عابها البطء وعدم المساندة من لاعبي الوسط ومرد ذلك الى ضعف اللياقة.
وكاد سافيت ان يرتكب خطأ آخر لولا إصابة الجمعان الذي اضطرته لاستبداله بدلا من المدافع خليل ليشرك المهاجم البرازيلي روني الذي وجد هو الآخر رقابة لصيقة فور نزوله من مدافع الإسماعيلي أيمن رمضان.
وكان بإمكان الإسماعيلي ان يحسم المباراة لمصلحته ودونما تمديد اللعب الى الشوط الإضافي الأول لو أحسن لاعبوه استغلال الكم الكبير من الفرص التي سنحت لهم .. ولعل الفريق تأثر بخروج كابتنه أبو جريشة صاحب هدف التعادل حيث أراح خروجه الدفاع الهلالي نوعا ما .. بينما أسهمت مشاركة عبد الله سليمان في تماسك دفاعات الهلال والتصدي لهجوم الإسماعيلي.
***
الفرح الهلالي
رغم ان الكرات التي استلمها ومررها لاعب الوسط المخضرم في الهلال خالد التيماوي معدودة على الأصابع.. إلا ان آخر هذه الكرات كانت «الحاسمة» او «الذهبية» التي أعلنت الفرح الهلالي الكبير.. بالفوز بكأس الزعيم العربي والرئيس المصري حسني مبارك .. حيث انطلق بكرة من الوسط وانعطف بها الى اليمين عند مشارف صندوق الإسماعيلي ليسدد يمينية ولا أروع يتدخل أحد مدافعي الدراويش برأسه ليغير من اتجاه الكرة لتخدع حارس مرماه عليوة وتسكن على يساره معلنة الهدف الهلالي الذهبي.. وانتصارا هلاليا .. وإنجازاً جديداً .. لزعيم الكرتين السعودية والآسيوية.. وتعتبر هذه الكرة بحق «حسنة» التيماوي الوحيدة ليس في هذه المباراة فحسب بل في الموسم كله.
ولعل الخبرة رجحت الكفة الهلالية بقيادة الثنائي سامي الجابر وخالد التيماوي رغم عوامل النقص المتمثل بغياب الحارس الكبير والعملاق محمد الدعيع ونواف التمياط أفضل لاعب في قارة آسيا والفيلسوف يوسف الثنيان والكاتو بسبب الإيقاف من الاتحاد الآسيوي .. وهؤلاء هم الأبرز والأكثر أهمية من بين الغائبين الذين من بينهم خميس العويران ومحمد لطف.
***
نجوم الزعيم والتحدي
نجوم الزعيم تحدوا النقص والغياب وأشياء أخرى يقف على رأسها الجهاز الفني الذي لم يواكب الطموحات والتطلعات الهلالية .. فالمدرب سافيت أثبت غير مرة قلة حيلته الفنية وضعف خبرته وتردده وتخبطه في التشكيل والتغيير الذي دفع الهلال ثمنه في طهران ثم في المربع الذهبي وكأس ولي العهد أمام الاتحاد رغم ان خصمه لعب ناقصا لاعبا بسبب الطرد..
وبالأمس في جدة .. تدخل نجوم الزعيم بخبرتهم وإخلاصهم بقيادة سامي والتيماوي في قهر ظروفهم وخطط مدربهم العقيمة التي سلمت فريقهم صيدا سهلا للإسماعيلي الذي فرط بحق في فوز كان في متناول أقدام لاعبيه لولا الحظ وبراعة الحارس والدفاع الهلالي والحسم الهلالي المعتاد في مثل هذه المباريات المصيرية والحاسمة..
فالبطولتان «النخبة وكأس الرئيس المصري» لم يتحققا بخطط سافيت او قدراته الفنية .. بل جاءتا بعزيمة لاعبي الهلال أولاً وأخيرا .. والدعم اللامحدود من إدارة الأمير الراقي سعود بن تركي ومساندة جماهير الهلال ومواقف أعضاء شرفه البطولية التي تتجلى عادة في أصعب اللحظات .. فالفريق الهلالي بالأمس لم يلعب بخطة واضحة المعالم او تكتيك مفهوم .. بل مارس مدربه تخبطا غريبا .. في التشكيل .. وعجيبا في التغيير.. لكن عزيمة اللاعبين ودور لاعبي الخبرة كما قلت كان له بالغ الأثر في حسم الأمور لمصلحة الزعيم .. وهذه دعوة صادقة وصريحة لرجالات الهلال المخلصين بالجلوس على مائدة واحدة لانتشال الزعيم من محنته الصعبة التي تسبب بها سافيت «لا ردّه الله الينا ثانية» .. ولا أنسى الدور السلبي لإدارة الكرة سواء في تعاملها مع اللاعبين من جهة او لعدم مناقشها للمدرب في الأمور الفنية الواضحة والتي لا تحتاج الى تخصص..!
***
تحكيم ناجح
أدار المباراة طاقم تحكيم دولي بقيادة معجب الدوسري للساحة وبمساندة عبد الله العقيل ومهنا الشبيكي ومحمد السويل رابعا.. وراقبها فنيا عضو لجنة الحكام الرئيسية الجديدة محمد الشريف.وإجمالا ظهرت المباراة ناجحة تحكيميا .. فقد وفق معجب في إدارتها منذ البداية وكانت قراراته في الغالب سليمة بفضل متابعته ولياقته الجيدة وتمركزه السليم الذي أتاح له زاوية رؤية جيدة .. رغم انه لم يبرع تماما في مسألة مبدأ إتاحة الفرصة او التفاهم مع مساعديه في الشوط الأول خصوصا وكذلك لم يستخدم البطاقة الصفراء كما ينبغي في الشوط الثاني .. لكنه بصورة عامة ظهر بمستوى جيد وساعده في ذلك تعاون لاعبي الفريقين بالذات من الجانب الهلالي.. بينما في رأيي ان ثمة شكوكا في بعض حالات التسلل التي لم يرفع عليها المساعد الأول عبد الله العقيل في الشوط الأول على بعض لاعبي الإسماعيلي ولعل كرة أوتاكا أبرزها ..!
***
لماذا السويل؟!
ثمة سؤال مهم جدير بالطرح في المسألة التحكيمية لهذه المباراة التاريخية.. يتعلق حول اختيار الحكام الأربعة .. فالثلاثي «معجب، العقيل، الشبيكي» لا شك انهم جديرون بالاختيار لكفاءتهم من جهة.. ونجاحاتهم من جهة آخرى .. لكن يبقى السؤال المهم الذي يطرح نفسه .. على أية أساس تم اختيار الحكم الدولي محمد السويل لمهمة الحكم الرابع وكعنصر مهم في طاقم المباراة؟! فعلى ماذا تكافئه اللجنة ..؟! خاصة اذا علمنا انه عائد لتوه من إيقاف بسبب إخفاقه في مباراة الهلال والنصر في الدوري «الدور الأول»..!!.
فلقد كان من الأولى اختيار أحد الحكام الدوليين الآخرين لهذه المهمة كنوع من التكريم لهم على الأقل.. لا أن تتم مكافأة حكم كان موقوفا..!؟
***
بطولة في وقتها
لا شك ان البطولة الهلالية .. والانتصار الهلالي.. جاء في توقيته المناسب.. بل والرائع للاعبي وأنصار وإدارة الهلال.. فقد جاءت البطولة الهلالية بعد مرحلة «الانتكاسة» في المربع الذهبي وكأس ولي العهد والتي كانت لها أسبابها الفنية والتحكيمية .. حيث أعادت الثقة في لاعبي ونجوم الزعيم من قبل الجماهير الهلالية .. وجددت الثقة لدى نجوم الهلال بعطاءاتهم وإمكاناتهم رغم التخبطات الفنية التي أضاعت هوية الهلال الفنية داخل الملعب وفي كثير من المباريات..
***
لقطات
الهلال لم يلعب ضد الإسماعيلي فقط.. بل لعب ضد مدربه «الداهية» سافيت ..!
* * *
قرار تأجيل بطولة أندية كأس العالم.. ووصول قرار وقف الثنيان والكاتو.. ألقيا بظلالهما على أداء ومعنويات لاعبي الهلال في المباراة.
* * *
الحكام شاطروا اللاعبين نجومية المباراة .. ولا أنسى المعلقين الخبير يوسف سيف .. والمتألق نبيل نقشبندي .. والإخراج.
* * *
التفاعل والحضور الجماهيري كان جميلا .. بخاصة من الجالية المصرية وأهازيجها المعروفة.
* * *
الهدف الذهبي.. وكأس الرئيس حسني مبارك فرصة ذهبية للمخضرم خالد التيماوي لإعلان اعتزاله وتوديع الملاعب بذكرى رائعة.
* * *
حسين المسعري .. لم يقدم شيئا يذكر في الوسط .. ولا في الدفاع .. ولا أتوقع ان نرى شيئا مفيدا في المستقبل من هذا اللاعب..!!
* * *
النجم والكابتن سامي الجابر .. عطاء في الملعب.. ومثالية خارجه فقد واسى بكل روح رياضية لاعبي الإسماعيلي .
* * *
أحد أنصار الإسماعيلي قال منتقدا أداء المهاجم النيجيري أوتاكا «هو عايز يمشي ولا إيه»؟!
وكان أوتاكا بالفعل أقل لاعبي هجوم الإسماعيلي عطاءً..
* * *
منذ ثلاثين سنة لم يلتق الهلال بالإسماعيلي..!
* * *
جزم المحلل والخبير الكروي عبد المجيد الشتالي .. بأن مثل هذه النوعية من المباريات بين الفرق العربية لن تنجح بدون مشاركة يكون طرفيها او أحدهما فريقان سعودي وآخر مصري.. مؤكدا بقوله «إن لدي الخبرة في المجتمع الرياضي العربي»..
* * *
أتوقع ان يشكل الفوز الهلالي عبئا او ضغطا على أداء لاعبي الاتحاد مساء اليوم في القاهرة عندما يواجهون النادي الاهلى قد يؤثر عليهم سلبياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.