أقرت الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صحة ما تداولته وسائل الإعلام أخيراً في شأن ظهور رجال من منسوبي الهيئة في مقطع مرئي وهم يخرجون 21 طالبة من حافلة نقل اصطحبها ثلاثة من رجال «الهيئة» بالقرب من جامعة البنات في محافظة الطائف. (للمزيد) واعتبرت «الهيئة» ما حدث تصرفاً فردياً، وأن أعضاءها الثلاثة لا يمثلون الرئاسة ومنسوبيها، ويتحملون تبعات ما قاموا به، لمخ الفتهم الأنظمة والتعليمات. وقررت «الهيئة» معاقبة منسوبيها بنقل اثنين إلى منطقة نجران والثالث إلى منطقة جازان. وأعربت عن اعتذارها لأولياء أمور الطالبات. وكانت الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بدأت الأسبوع الماضي تحقيقاً في ملابسات المقطع المرئي، بعدما وجّه رئيسها الدكتور عبداللطيف آل الشيخ بتشكيل لجنة للتحقيق تضم المدير العام لفرع الرئاسة العامة في منطقة مكةالمكرمة، ورئيس «هيئة» محافظة الطائف. وأشارت «الهيئة» في بيان (حصلت «الحياة» على نسخة منه) إلى أن الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجّه بتشكيل لجنة أخرى بعد انتهاء اللجنة الأولى من التحقيق في القضية من جميع جوانبها، تحرياً للدقة. وضمت اللجنة الثانية مدير إدارة المتابعة بفرع منطقة الرياض، إضافة إلى أحد المفتشين بها للتأكد من دقة المعلومات التي توصلت إليها اللجنة الأولى. وقالت: «إن التحقيقات توصلت إلى أن المقطع يعود إلى حادثة وقعت بالقرب من جامعة البنات في محافظة الطائف صباح يوم الثلثاء 24 – 2 – 1436ه، وكانت الفرقة التي باشرت الحادثة تابعة لمركز هيئة الحوية، وتم التحقيق مع جميع المشاركين في القضية». وأضافت: «ثبت للجنة تضارب أقوال الأعضاء في إجاباتهم من خلال التحقيق معهم، واتضح للجنة محاولة الأعضاء إخفاء الحقائق وتعمد الكذب لتضليل اللجنة». وكشفت «الهيئة» أن رئيسها العام قرر معاقبة أعضاء الفرقة المباشرة للحادثة، بنقل اثنين منهم إلى منطقة نجران، والثالث إلى منطقة جازان. وصدر القرار أمس. ووجهت الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف من خلال بيانها اعتذاراً للطالبات وأولياء أمورهن، معتبرة ما حدث تصرفاً فردياً، وأنهم لا يمثلون الرئاسة ومنسوبيها.