أيام عصيبة تمر على عائلة مهدي مرار المكوّنة من سبعة أطفال، يرزحون تحت وطأة الحرارة والرطوبة، والأسوأ توقّع سجنه في أي وقت. ويروي مهدي قصته، قائلاً: «استأجرت منزلاً قبل سبعة أشهر ونصف الشهر، وكان آيلاً إلى السقوط، ومن خلال المبلغ المتوافر لدي، وبمساعدة من أهل الخير، اتفقت مع صاحب المنزل أن استأجره شريطة أن يخصم قيمة الإيجار من قيمة ترميم المنزل، وكلفني ذلك 40 ألف ريال، علماً بأن إيجار المنزل الشهري 500 ريال، ولأن المنزل الذي استأجرته لورثة، وليس لشخص واحد، ظهر أحد إخوة الشخص الذي اتفقت معه، وطالب بإخلاء المنزل، بعد أن أنهيت ترميمه كاملاً، فطلبت منه أن يعيد إليّ المبلغ الذي رممت به المنزل، لأقوم بإخلائه، وإيجاد سكن آخر يؤويني وأسرتي، إلا أنه رفض ذلك، وادعى أنه غير مسؤول عن صيانتي للمنزل». وأضاف مرار: «دخل الشخص الذي اتفقت معه على استئجار المنزل وترميمه إلى السجن، وهو من يستطيع إثبات ذلك، إضافة إلى سكان الحي الذين لديهم علم بذلك، وفي حوزتي الفواتير التي تثبت قيمة المواد التي اشتريتها للترميم، بيد أن شقيقه لم يكتفِ بذلك، بل تقدم بشكوى ضدي في مكتب الحقوق المدنية التابع لجزيرة تاروت، وحصل على أمر بفصل التيار الكهربائي عن المنزل. وتم تنفيذ أمر الفصل، على رغم حرارة الجو، ولم يراعوا أطفالي الصغار، ووضعي الصحي، فأنا مصاب بفقر الدم المنجلي، وليس لديّ عمل أو راتب تقاعدي، كما أن السيارة التي أعمل عليها وتمثل مصدر رزقي الوحيد، تم إيقافها بسبب هذه القضية». ويقر مهدي بخطأ ارتكبه، وهو «عدم كتابة عقد مع الشقيق الأول الذي اتفقت معه على استئجار المنزل». وكل ما يطلبه الآن هو «توفير منزل يؤويني وأسرتي، وباستطاعة الجهات التي طالبتني بإخلاء المنزل، وقطعت عن منزلي التيار الكهربائي سؤال سكان الحي، وسؤال من اتفقت معه، وهو الآن في السجن، للتأكد من صحة كلامي، فمرضي يمنعني من العمل، وزوجتي مصابة بعاهة مستديمة، تمنعها من السير في شكل صحيح».