بدأت محكمة «بايلي» في لندن امس، النظر في اتهام ثمانية أشخاص بقضية تنصت صحيفة «نيوز اوف ذي وورلد» الشعبية البريطانية السابقة على اتصالات هاتفية، ما هزّ الإمبراطورية الإعلامية لمالك مجموعة «نيوز غروب» روبرت موردوك، والصحافة والطبقة السياسية في بريطانيا. ويواجه صحافيون في صحيفة أخرى لموردوك هي «ذي صن» اتهامات في قضية تنصت أخرى ستنطلق محاكماتها في شباط (فبراير) 2014. ويمكن أن تستمر جلسات المحاكمة 4 شهور، وهي حساسة نظراً إلى طبيعة المتهمين، فالمتهمان الأساسيان ريبيكا بروكس واندي كولسون، وهما رئيسا تحرير سابقان للصحيفة التي أغلقت عام 2011، كانا مقربين سابقاً من رئيس الوزراء ديفيد كامرون، وهما ملاحقان بتهمة وضع الهواتف الخليوية لأكثر من 600 شخص تحت المراقبة بطريقة غير قانونية. وبين المستهدفين بالتنصت مشاهير بينهم بول مكارتني. ومن الملاحقين ايضاً بتهمة إخفاء أدلة تشارلي بروكس (50 سنة)، زوج ريبيكا بروكس، وهو مدرب خيول سباق، وكذلك مساعدتها الشخصية شيريل كارتر (49 سنة)، ومارك حنا (50 سنة) المسؤول السابق عن الأمن في مجموعة «نيوز انترناشونال وورلد»، وستيوارت كوتنر وأيان إدموندسن المسؤولان السابقان عن صحيفة «نيوز أوف ذي وورلد»، والمراسل السابق في القصر الملكي كليف غودمان. وكانت فضيحة «قرصنة الهواتف» كشفت في تموز (يوليو) 2011، حين تبين أن هاتف فتاة تدعى ميلي دوولر عثر عليها ميتة بعد اختفائها، كان موضع تنصت من صحيفة موردوك. وهي مجموعة «نيوز غروب» ملايين الجنيهات من التعويضات للضحايا. وأدت الفضيحة إلى تحقيق عام مطول حول ممارسات الصحافة البريطانية النافذة أجراه القاضي براين ليفيسون. لكن نتائج التحقيق بقيت حبراً على ورق، علماً بأنه أوصى بإنشاء جهاز مستقل للمراقبة قادر على إجبار الصحف على التصرف في شكل أفضل. وفي حال الانحراف على نشر اعتذارات ودفع غرامات تكون عبرة لمن يعتبر. وتعارض الصحف التوصية باعتبارها محاولة لفرض رقابة عليها من السلطات العامة، وتهدد باللجوء إلى المحكمة العليا، ما يجعل تبني التوصية غير أكيدة.