تمكنت دورية من مخابرات الجيش اللبناني من توقيف غالي حدارة وهو من مسلحي الشيخ أحمد الأسير وأحد المطلوبين على خلفية الاشتباكات التي حصلت في عبرا مع الجيش. وقال بيان صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه إن «مديرية المخابرات تواصل تحقيقاتها مع الموقوفين في حادث عبرا بإشراف القضاء المختص، وبنتيجة هذه التحقيقات أوقفت دورية تابعة لها بعد ظهر 28 حزيران (يونيو) الماضي أي في اليوم السادس بعد اشتباكات عبرا، المدعو غالي حدارة في أحد المنتجعات السياحية على ساحل كسروان، وضبطت في حوزته أدوات لتصنيع العبوات، عبارة عن صواعق كهربائية وفتيل تفجير. وكان المدعو حدارة ظهر في أحد الأشرطة المصورة إلى جانب المدعو فضل شاكر الذي اعترف في حينه بأنه قتل اثنين من العسكريين». وأوضح بيان الجيش أنه «خلال التحقيق مع المدعو حدارة اعترف بإقدامه على إدخال كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر إلى ما سمي المربع الأمني في عبرا، وكان آخرها قبل يومين من حصول الاعتداء على حاجز الجيش في المنطقة المذكورة». وكانت النائب بهية الحريري اتصلت أمس، بقائد الجيش العماد جان قهوجي وتشاورت معه في الأوضاع في صيدا على خلفية أحداث عبرا. وتابعت الوضع الأمني والحياتي في صيدا وسبل معالجة تداعيات أحداث عبرا، إلى جانب موضوع مسح الأضرار، في اجتماع عقدته في مجدليون مع محافظ الجنوب نقولا بو ضاهر وقائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد طارق عبدالله وقائد سرية درك صيدا العقيد ماهر الحلبي ورئيس فرع المعلومات في الجنوب العقيد عبدالله سليم. وأطلعها القادة الأمنيون على التدابير والإجراءات على الأرض لتسريع عودة المواطنين إلى عبرا، إلى جانب مواكبة عمل لجان المسح العائدة للهيئة العليا للإغاثة وقيادة الجيش عبر المكتب المستحدث في عبرا لاستقبال مراجعات المواطنين. وفي السياق، انتقد الأمين العام ل «التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد «الحملة المتجددة من الشحن المذهبي والتحريض على الجيش والمقاومة تقوم بها قوى وزعامات تدعي زوراً الانفتاح والاعتدال، بينما هي في الحقيقة تستعير لغة الأسير ومفرداته، بهدف الكسب السياسي الرخيص، وتحسين الشروط في أي تسوية مقبلة مع الزعامات الطائفية والمذهبية الأخرى. أما النتيجة الفعلية لهذه الخطابات والممارسات فهي خلق الأجواء المشحونة والاعتداءات المسلحة على المؤسسة العسكرية كما يحصل حالياً في طرابلس، إضافة إلى التمهيد لصدام واسع في المستقبل».