تعليم الشرقية يحتفي بيوم التأسيس لتعزيز الهوية والإنتماء    المفتي العام للمملكة يشكر القيادة على تبرعها لحملة "الجود منا وفينا" ويشارك في تدشينها    لاعب الاتحاد يهدد بالغياب عن لقاء الهلال    نيوم يكرم أحمد حجازي    قمة الهلال والاتحاد تتصدر جولة مرتقبة للدوري السعودي    هيئة أسترالية تطالب السيناتور بولين هانسون بالاعتذار عن تصريحات مسيئة للمسلمين    القيادة تهنئ رئيس جمهورية جامبيا بذكرى استقلال بلاده    28 نقطة لتنظيم حركة المشاة وتسهيل الوصول للمسجد الحرام خلال شهر رمضان    إصابة فلسطينيين اثنين برصاص الاحتلال في الضفة الغربية    النفط يتراجع إلى أدنى مستوى له في أسبوعين    تسرب بيانات في "أسبوع أبوظبي المالي" يضر بشخصيات سياسية واقتصادية    منتدى مكة للحلال يختتم أعمال نسخته الثالثة برعاية وزير التجارة ومشاركة دولية رفيعة المستوى    الاقتصاد الإعلامي    إجراء عدة عمليات ناجحة بالروبوت الآلي الجراحي بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخبر    "الديوان الملكي": اليوم الأربعاء غرة رمضان 1447ه    أمير الرياض يستقبل محافظ الخرج.. ويُدشِّن حملة "الصندوق الأبيض"    استعراض خطة عمل "الشؤون الإسلامية" في رمضان أمام أمير الشرقية    راكان بن سلمان يؤكد العمل بروح الفريق الواحد لتحقيق تطلعات القيادة    ريال مدريد يهزم بنفيكا في ذهاب ملحق دور ال16 من "أبطال أوروبا"    ضمن ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.. الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع تدريب أجهزة الأمن الفلسطينية    المملكة تؤكد على تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني    رعى الملتقى والجائزة.. أمير القصيم: تمكين استثمارات وابتكارات السياحة الريفية    فن اللباقة    3662 رحلة لقطار الحرمين في موسم رمضان    تشغيل الإعلانات الرقمية المتنقلة على المركبات بجدة    1 % ارتفاع أسعار المنتجين    الشباب يعلن تعيين نور الدين بن زكري مديراً فنياً حتى نهاية الموسم    آرسنال لاستعادة الانتصارات على أنقاض ولفرهامبتون    الاستثمار الحقيقي في اكتشاف المواهب    رصد 2850 طائرًا نادرًا بمحمية الملك سلمان    سأل الله أن ينعم على الأمة الإسلامية والعالم بالاستقرار.. الملك سلمان: ماضون في نهجنا الثابت بخدمة الحرمين الشريفين    المملكة توزع 311 سلة غذائية في ولاية خوست بأفغانستان    خرائط «جوجل» توجه سائقاً نحو «فخ الموت»    تعديل نظام مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية.. مجلس الوزراء: الموافقة على الإستراتيجية الوطنية للأمن والسلامة البيولوجية    الديوان الملكي: المحكمة العليا تُقرر أن يوم غدٍ الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان لهذا العام 1447ه    أمام خادم الحرمين الشريفين.. أصحاب السمو والمعالي الذين صدرت الأوامر الملكية بتعيينهم في مناصبهم الجديدة يتشرفون بأداء القسم    هيئة "الأدب" تختم مشاركتها في معرض دمشق الدولي للكتاب    الحارثي يقدم قراءة نقدية عن "إشكاليات القصيدة"    نغم ولغم!    من عوائق القراءة (4)    حماده هلال في جزء سادس من المداح    أكد الالتزام التام بمسار السلام.. الزنداني: الدعم السعودي لليمن نموذج للمسؤولية العربية المشتركة    الغيرة أذى اجتماعي وفساد وظيفي    شهر النور    حددت مدة إنجاز المرحلة الثانية.. حكومة لبنان تستعرض خطة نزع سلاح حزب الله    ارتفاع متوسط العمر في المملكة إلى 79.7 عامًا    التعليم في رمضان    أوضاع قيادة شائعة تضر بالظهر    المعافا يهنئ القيادة بحلول شهر رمضان المبارك    8 مسارات للوصول إلى المسجد النبوي    الأمير سعود بن مشعل يقف ميدانيًا على استعدادات الحرم المكي لاستقبال المعتمرين    مجلس الوزراء يقر الإستراتيجية الوطنية للأمن والسلامة البيولوجية    رصد 2850 طائرا نادرا بمحمية الملك سلمان الملكية    ( لا يوجد عنوان )    السعودية و7 دول تدين قرار إسرائيل تصنيف أراض بالضفة الغربية المحتلة "أراضي دولة"    النساء في رمضان    90 كفيفا بمسابقة جري    القبيع يطوي ابتسامات عبوس مهنة الصحافة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«ريادة الشعر والحياة» كتاب لتكريم حبيب الصايغ
نشر في الحياة يوم 23 - 11 - 2012

تزامناً مع اختيار الشاعر والإعلامي حبيب الصايغ «شخصية العام الثقافية» في معرض «الشارقة الدولي للكتاب»، أصدرت دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة كتاباً بعنوان «حبيب الصايغ... ريادة الشعر والحياة». ويُعدّ هذا الكتاب بمثابة تكريم لهذا الشاعر وإنجازاته التي ساهمت - سواء على المستوى الإبداعي الشخصي أو على المستوى الثقافي العام – في تشكيل علامة فارقة في الحياة الثقافية الإماراتية والعربية. فالصايغ استطاع أن يُحدث نقلة في الشعر الإماراتي بأنواعه الثلاثة: الشعر الكلاسيكي، شعر التفعيلة وقصيدة النثر. عطفاً على نصوصه النثرية المؤسّسة وعمله الإعلامي ككاتب وصحافي ومسؤول. وكان أسس سلسلة من مطبوعات أضفت على الحياة الثقافية الإماراتية المزيد من الغنى والتميّز ببعدها العربي.
يضمّ الكتاب شهادات ودراسات تمتد على 364 صفحة وتصوّر عالم حبيب الصايغ الشعري والثقافي. ويُفتتح الكتاب بِمجموعة شهادات كتبتها شخصيات جايلته وعرفته، في حين يركّز الفصل الثاني على الدراسات التي تناولت آثاره الإبداعية.
في قراءته السيرة الشعرية لحبيب الصايغ، يذكر الناقد العراقي حاتم الصكر المصاعب المبكرة التي تعرض لها الصايغ الذي عاش زمناً خارج وطنه، ونشر مؤلفاته بعيداً من بيئته، والذي وأصدر مجلة «أوراق» ذات الهدف التحديثي، مُواجهاً محاولات التحريض ضد التجديد، حين أصدرت وزارة التربية قراراً بمنع كتبه في مدارسها.
ثم يغوص الصكر في إصدارت الصايغ الشعرية التي اتجهت صوب التحديث، والتي عملت - بعد التفعيلة - على الدخول في تُربة قصيدة النثر التي اتجهت موضوعاتها نحو مقارعة الواقع الذي عاش بعض تفاصيله خلال اجتياح بيروت، وقبلها - في الستينات - هزيمة حزيران، الأمر الذي يُفسّر على مستوى المضمون انشغال الشاعر بالتعبير عن الحدث المثير والمؤثّر والتعبير عن أصدائه، شعرياً. وهذا الأمر يتّضح أيضاً في ديوانه «الناطق باسم نفسه».
تنوع شعري
وفي ديوانه «قصائد إلى بيروت» أو «وردة الكهولة» أو حتى «ثلاثة أرباع الغيم» (أحدث دواوينه)، يقترب الشاعر من مختلف الأشكال الشعرية، من دون حماسة لنوع محدد. وهذا ما يفسر مثلاً اختتام ديوانه «وردة الكهولة» بقصيدة عمودية عنوانها «الجواهري». فعلى رغم أنّ الديوان ضمّ تجارب في كتابة قصيدة النثر، إلا أنه لم يتخلَّ تماماً عن شعر التفعيلة، فقدم بذلك التنّوع الفني (عمود - حر - نثر) نموذجاً لتعايش الأشكال الشعرية المتناقضة لشاعر واحد، كما يقول الصايغ.
أما الكاتب وليد علاء الدين فتناول دلالة الشمال في ديوان «غد»، والكتابة كمعادل للحياة وسؤال للمستقبل، إضافة إلى قراءاته الخاصة في إشكاليات الموت الناقص في «وردة الكهولة». من هنا، لا يملك القارئ إلّا أن يغوص في الهزيع الأخير في تنويعات الموت الممكنة، وسيرة البطل، وفلسفة النهايات والبدايات، ورؤى متعلقة بهما في قصائد حبيب الصايغ.
ومن أبرز القراءات التي ركزت على ديوان الصايغ الصادر عام 2011 بعنوان «أسمي الردى ولدي» (مؤسسة الانتشار العربي – بيروت) مقالة للناقد الفلسطيني إبراهيم فؤاد عباس الذي رأى فيه «شاعر الموت والحياة». ويذكر الناقد مدى تفاجئه بالعالم الشعري لحبيب الصايغ، وخصوصاً في قصيدة مثل «الديوانية» التي بدا فيها عالمه حافلاً بالصور والتراكيب اللغوية الشعرية، مُستخدماً الفلسفة تارة والميثولوجيا تارة أخرى.
أما الكاتب عمر عبدالعزيز، رئيس قسم الدراسات والأبحاث في دائرة الثقافة والإعلام فيتناول إلاطلالة الريادية لحبيب الصايغ، ومسيرته وتجربته في قيادة بعض المؤسسات الثقافية في الإمارات.
ورأى بعض النقاد الذين شاركوا في دراسة دواوين الصايغ، وبالذات ديوانه «أسمي الردى ولدي» أنه يشكل ذروة تجربته الشعرية، واعتبره آخرون احتفاء بالموت وتملصاً منه بقبوله بل والاقتراب منه، ووصفه الشاعر والصحافي الأردني عبدالله أبو بكر بأنه «موت الموت»، في رؤية شعرية ماكرة حد الروعة، وذهب إلى حد وصف القصيدة بالعمل الملحمي الذي يعود بالقارئ إلى زمن المعلقات، فهي قصيدة مملوءة بالانتصارات والانكسارات، وكأن الشاعر يرفض أن يتواضع ليس أمام الموت فقط بل والحياة أيضاً.
في شهادتين، وقراءات لأكثر من عشرين كاتباً يمكن كتاب «حبيب الصايغ... ريادة الشعر والحياة» أن يُعرّفنا إلى الصايغ بعيون من قرأوه وعرفوه. ولعل المقاطع الشعرية المُضمنة في الكتاب تساعد القارئ على أن يستشف حقيقة هذا الشاعر بصورة أعمق مما يقدمه الكتاب نفسه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.