الخدمات أقرب والإنجاز أسرع والثقة أكبر    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن فيصل    حرم أمير الرياض ترعى حفل تخريج 2200 طالبة من الجامعة السعودية الإلكترونية    رؤية المملكة رحلة مستمرة نحو آفاق الازدهار    منح 3 تراخيص لمنشآت تأجير اليخوت    المملكة تعزز استثمارات المعادن الحرجة    أكد أنها تطلب فتح مضيق هرمز فوراً.. ترمب: إيران أبلغتنا أنها في حالة انهيار    السعودية تشدد في مجلس الأمن: حماية الملاحة الدولية وإدانة الهجمات الإيرانية    «يوتيوب» تضيف ميزة بحث تفاعلي جديدة    الهلال يعبر ضمك.. ويواصل مطاردة النصر    الأخضر السعودي تحت 17 عامًا يهزم إندونيسيا بثنائية استعدادًا لكأس آسيا 2026    في الجولة ال 30 من دوري روشن.. كلاسيكو نار بين النصر والأهلي.. والاتحاد ضيفاً على التعاون    في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.. طموح آرسنال يصطدم بصلابة أتلتيكو مدريد    مشعل بن ماجد ومحافظ جدة ومسؤولون يواسون أسرة القصبي في وفاة منى    المرور: غرامة 300 ريال لعدم ربط حزام الأمان    أقر الهيكل والدليل التنظيمي لوزارة الحج والعمرة.. مجلس الوزراء: الموافقة على القواعد المنظمة للتعاقد مع السعوديين في الخارج    دويتو مرتقب لمحمد حماقي وشيرين    معرض روح الأصالة.. توثيق للتراث    لماذا قراءة السير الذاتية؟    بحث مع الخراشي دورها في دعم الأعمال الخيرية.. المفتي: العناية بالأوقاف واستثمارها بما يحقق الاستدامة    باريس يقلب الطاولة على بايرن ميونخ في ذهاب نصف نهائي "أبطال أوروبا"    لبناني نشأ في السعودية... من طباخ بالسجون إلى راعي غنم    الخليج يهزم النجمة بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    أمير منطقة جازان يرعى حفلَ تخريج الدفعة ال(21) من طلبة جامعة جازان    القبض على يمني نشر إعلانات حج وهمية في مكة    المملكة تختتم توزيع 14.240 سلة غذائية في حضرموت    أزمات جيسوس تتصاعد.. غيابات بالجملة تضرب النصر قبل "قمة الأهلي"    فشل الوقاية رغم معرفتنا كل شيء عنها    "الجوازات": جهاز "الكاونتر المتنقل" يسهل إنهاء إجراءات ضيوف الرحمن القادمين لأداء فريضة الحج    بيان القمة الخليجية التشاورية: الاعتداءات الإيرانية الغادرة أدت لفقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من الأمين العام للأمم المتحدة    في حدث نادر منذ 1991... الملك تشارلز يخاطب الكونغرس الأميركي    وزارة الحج: تصريح الحج شرط أساسي لأداء النسك    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية بالمنطقة    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على صاحب السمو الأمير محمد بن فيصل بن محمد بن سعد بن محمد بن سعود بن عبدالرحمن آل سعود    معالي رئيس الشؤون الدينية يشيد بتأكيد ولي العهد على ما أحدثته الرؤية من نقلة تنموية شاملة    الموافقة على قواعد التعاقد مع السعوديين في الخارج    أمانة الشرقية تطلق مبادرة توعوية لكبار السن في ديوانية مشراق بالدمام    لغرس القيم وتحصين الناشئة.. الشؤون الإسلامية بجازان تُنفّذ برنامجين دعويين لطلاب وطالبات محافظة صبيا    تجمع القصيم الصحي يفعّل أسبوع التحصينات لتعزيز الوقاية    الصحة النفسية في بيئة العمل تنتج بيئة عمل أكثر أمانًا وإنتاجية    وزراء موريشيوس يشيدون بمشروع "سلطان الخيرية" لدعم تعليم العربية لغير الناطقين بها    القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) ترشح مشاريع سعودية لنيل جائزتها لعام 2026    نُبل الثقافي يحتفي بالشعر : قصائد وطنية تنسج الكرم والقيم في مساء نبطي أصيل    أول دواء ضمن فئة علاجية جديدة ينجح في خفض كبير في نوبات انسداد الأوعية الدموية وتحسين استجابة الهيموجلوبين لدى مرضى فقر الدم المنجلي    الرئيس الموريتاني يُغادر المدينة المنورة    مركز الغطاء النباتي يناقش تعزيز دور الجمعيات في استدامة الغابات    السعودية تؤكد في مجلس الأمن أهمية حماية الملاحة الدولية وتدعو لإدانة الهجمات الإيرانية    محافظ الأحساء يدشّن جمعية بصمات ويطلق تطبيق لقمان لتمكين الأيتام    أسعار النفط تواصل الارتفاع    أمير نجران يرعى انطلاقة ملتقى "جسور التواصل" ويدشّن قافلته بالمنطقة    هيئة المتاحف تنظّم لقاءً مفتوحًا حول إرث "التابلاين" ومتحف الحدود الشمالية    أمير الشمالية يبحث مع وزير الحج والعمرة خدمات ضيوف الرحمن عبر منفذ الجديدة    دعت لتنظيم مواعيد زيارة الروضة الشريفة.. وزارة الحج تحذر من أداء "الفريضة" دون تصريح    تفقد الاستعدادات الجارية بجديدة عرعر.. الربيعة: جهود متكاملة من الجميع لتعزيز جودة استقبال الحجاج    الرياضة وصحة المسنين    تهديد ترمب.. ساعات على تفجير إيران والمفاوضات تهز أسواق العالم    نائب أمير تبوك يترأس اجتماع لجنة الحج بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من تونس إلى دمشق... حان عصر المهمشين
نشر في الحياة يوم 29 - 08 - 2012

لا شك عندي أن المزاج السياسي الغربي تغير بالكامل منذ أحداث 11 أيلول (سبتمبر)، وما تلاها من حروب خرجت من منهاتن إلى عمق الشوارع العربية، ناقلة الجراح والدماء والألم، إلى عيوننا وأيدينا، بدلاً من أبنائهم وفلذات أكبادهم.
فبغض النظر عن الجندي الأميركي الذي أطلق الرصاص في شوارع بغداد وساحات كابول، كان في الوقت نفسه هناك باحثون ومثقفون ونخب غربية تجول في البلاد العربية، لمعرفة أسباب ذلك البغض الذي اختزنه المواطن العربي في صدره طوال عقود ضد الغرب عموماً وأميركا خصوصاً.
ذلك التغير في المزاج السياسي الأميركي بدأ بالفعل من البيت الأبيض نفسه، في اليوم التالي مباشرة لاحتراق نيويورك بفعل العملية الإرهابية لابن لادن وأعوانه.
ولعل أبرز ملامح ذلك التغير الالتفات للمهمشين والمسحوقين اجتماعياً ومالياً وسياسياً، إعطاؤهم فرصاً للصعود، والمشاركة في الحكم والمال، والاكتفاء من «المدللين» الدائمين، الذين أخذوا فرصتهم كاملة، وكانت نتائج تلك الفرص وخيمة على العلاقة بين الأفراد في شوارع العالم العربي، وبين الغرب كحضارة.
فأميركا التي درست العالم، درست أحوالها أيضاً، وساوت بين نفسها وبين بقية الدول، فبدؤوا ببيتهم قبل بيوت الآخرين، فصعّدوا حاكماً أسود من أقلية مهمشة، ليحكم مجتمعاً ظل حتى أواخر الستينات الميلادية يعيش بمجتمعين منفصلين، واحد للسادة البيض والآخر للسود المهمشين، كان ذلك التصعيد مقصوداً ليؤكد إمكان حدوثه وبنعومة بالغة.
ولأن ذلك التغير كان من الواجب ترحيله ونقله للعالم خصوصاً، فقد وجد طريقه بسهولة كبيرة في المجتمعات العربية، خصوصاً أن الغرب هو من صنع وأسهم في صناعة تلك النخب، سواء كانت سياسية أو مالية أو حاكمة.
ولننظر بداية في ما حصل، إذ تم القضاء بشكل تام على كل الإرث العروبي القومي وإخراجه من المشهد العربي في تونس وليبيا ومصر واليمن، والآن في سورية، ومن قبلها جميعاً العراق.
وفي الوقت نفسه تم تمكين المهمشين اجتماعياً ومالياً وطبقياً، كل بحسب مجتمعه وظروفه، ففي تونس كان أبرز المهمشين هم الإسلاميون من حزب النهضة المغربون كلاجئين مطاردين في أوروبا، ولذلك تم تمكينهم من الرئاسة. وفي ليبيا كان الشرق المتحضر المهمش والأكثر ليبرالية، هو البديل لحكم قبيلة وعائلة القذافي الرجعية، فقد مارس ذلك النظام البغيض تجريفاً واسعاً للحياة المدنية التي يمثلها الشرق «الحضري» الذي ينتمي في أصوله إلى أعراق وأسر غير قبلية، أو لقبائل تحضرت وتمدنت، فأصبح أولئك المهمشون هم حكام ليبيا اليوم، بينما القبيلة والعائلة القذافية ذهبت إلى غير رجعة.
وفي مصر كان للقيادات العسكرية النافذة بطش ومال وسياسة بلا أي منازع، حظها الأوحد في حكم مصر طوال أكثر من 50 عاماً، لتنتقل دفة السلطة إلى فقراء الترع وسجناء أمن الدولة، ليكونوا اليوم وغداً الفراعين الجدد.
وفي سورية كان للعائلة «الأسدية والبعثية» بكل همجيتها، في الحكم البوليسي والمميت قسمته من التغيير أيضاً، فصحيح أن الغرب يرى سورية بمنظار إسرائيلي، لكن سورية الغد لن تعود سورية الأسد الأوحد والخالد زوراً وبهتاناً ب«باسله وحافظه»، ولا بتماثيله وعبودية خياله.
ولذلك سنرى أن مهمشي سورية من السنة الفقراء هم من سيحكم ويقود سورية الحرة المقبلة، إنه زمن تمكين الفقراء والمهمشين، وعلى النخب الغنية والحاكمة أن تعي درسها جيداً، وأن تبدأ بإعادة درس المشهد بشكله الكبير قبل أن تصبح ضحية لهذا التمكين، فالواضح أنه لا تسامح مع المستبدين، فهم إما مسجونون، أو مقتولون، أو مطاردون، أو في طريق الانتظار.
[email protected]
massaaed@


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.