واشنطن - «نشرة واشنطن» - اوضحت الخبيرة الأميركية في الأغذية والزراعة أستاذة الإدارة العامة والشؤون الدولية في «جامعة سيراكيوز» في نيويورك، كاثرين برتيني، إن زيادة الإنتاج العالمي للأغذية بنسبة 30 في المئة ممكنة، في حال حصلت المزارعات على الموارد ذاتها التي يصل عليها المزارعون الرجال. وأشارت برتيني إلى أن تعزيز الحصول على قروض وعلى ملكية الأراضي والتعليم الابتدائي والثانوي وخدمات الإرشاد الزراعي، وحتى الهواتف الخليوية، تساعد النساء اللواتي يشكلن غالبية مزارعي العالم في الدول النامية، في زيادة إنتاجهن الزراعي ومداخيل عائلاتهن، في وقت يزداد فيه العدد الإجمالي لسكان العالم إلى 9.5 بليون نسمة بحلول عام 2050. وأكدت برتيني خلال عرض قدمته في «كلية الدراسات الدولية المتقدمة» في «جامعة جونز هوبكنز» في واشنطن، أن «النساء يشكلن العمود الفقري للإنتاج الزراعي». وأوضحت أن النساء يحتجن إلى مزيد من الهواتف الخليوية لتلقي المعلومات حول الأسعار وتوسيع نطاق زراعاتهن، كما يحتجن إلى معرفة القراءة والكتابة كي يتمكنّ من الاستفادة من هذه المعلومات على أفضل وجه واتخاذ قرارات سليمة في إدارة الأعمال، تتعلق بمواضيع مثل متى يتوجب بيع محاصيلهن للحصول على أفضل الأسعار. وأشارت الى أنهن يحتجن أيضاً إلى معدات زراعية تتناسب وقدراتهن، نظراً الى أنهن كثيراً ما يحملن أطفالهن على ظهورهن وهن يعملن في الحقول. ولأن النساء ينقلن المياه ويجمعن الوقود لعائلاتهن من أجل الطهي، يمكنهن ان يعملن بمثابة مديرات للموارد الطبيعية، بحيث يعرفن أحوال مصادر المياه، كالآبار ومجاري المياه والجداول وأحوال الغابات. وفي منازلهن، تحتاج النساء إلى الاطلاع على برامج الإذاعة المحلية التي تقدم إرشادات حول أفضل الأساليب لزراعة المحاصيل وتربية المواشي. وذكرت برتيني مثالاً عن ذلك حصل عندما كانت تعمل لدى «مؤسسة بيل وميليندا غيتس». إذ طلبت تلك المؤسسة من النساء والرجال الريفيين في غانا تحديد الوقت الذي يكون محتملاً أن يستمعوا فيه إلى الإذاعة، واستناداً إلى هذه الأجوبة تمكنت محطة إذاعة محلية من جدولة إذاعة التقارير الزراعية في هذه الأوقات. ولفتت الى أن «مؤسسة غيتس» تبنّت في عام 2008 سياسات تشمل النساء والفتيات في كل برامجها. وفي عام 2010، تبنّت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة سياسة مماثلة، كما أن النساء والفتيات أصبحن محور التركيز في مبادرة حكومة الرئيس الأميركي باراك أوباما «الغذاء من أجل المستقبل». وأطلقت هذه المبادرة «مؤشر تمكين النساء في الزراعة». ورأت برتيني أن في الإمكان القيام بأشياء أكثر ابتكاراً لمساعدة الفتيات في المناطق الريفية، وأحد هذه الأشياء هو بناء آبار في المدارس كي تتمكن الفتيات لدى مغادرة الصفوف الدراسية من نقل المياه معهن إلى منازلهن، ما يجنّبهن القيام برحلة إضافية للحصول على مياه. وأوضحت برتيني أن الفتيات يحتجن إلى إمكان الوصول إلى مجموعات شبابية لأجل بناء المهارات القيادية وتنمية الثقة لديهن، مثل أعضاء «منظمة مزارعي المستقبل في أميركا»، و «نوادي إتش 4» التي أصبح عمرها مئة سنة. ويتوجب على أنصار المرأة في الزراعة مساعدة الرجال على فهم الفوائد التي تجنيها أسرهم عندما يساعد المجتمع الأهلي النساء المزارعات.