أطلقت «قوى 14 آذار» وثيقتها السياسية لمناسبة الذكرى السابعة ل«انتفاضة الاستقلال» وركزت فيها على «إعادة بناء ركائز الدولة الواحدة الضامنة لكل اللبنانيين»، واستأثرت قضية «الأغذية الفاسدة» باهتمام مجلس الوزراء في جلسته العادية أمس برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي اعتبرها «كارثية تهدد الأمن الغذائي للمواطنين وتؤثر سلباً في سمعة لبنان باعتباره بلداً سياحياً من الدرجة الأولى في المنطقة». وحضرت القضية في الاجتماع الاستثنائي الذي رأسه عصراً رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وحضره الوزراء المختصون وقادة الأجهزة الأمنية والهيئات الرسمية والأهلية المولجة حماية الأمن الغذائي ومراقبة المواد الغذائية للتأكد من أنها غير فاسدة (راجع ص 7). وكان رئيس الجمهورية وضع مجلس الوزراء في أجواء «الإنجاز» الذي حققته قيادة الجيش اللبناني في اكتشافها لخلية أصولية إرهابية خططت لارتكاب جرائم داخل مراكز الجيش على خلفية معتقدات تكفيرية يتمسك بها أعضاؤها، مؤكداً أن الموقوفين المنتمين الى هذه الشبكة أحيلوا على القضاء العسكري. وكشف مصدر وزاري ل «الحياة» أن عدد الموقوفين المنتمين الى الشبكة بلغ حتى الآن 7 أشخاص بينهم تلميذ ضابط في المدرسة العسكرية كُلّف بتنفيذ عمل إرهابي فيها، ومعاون في مغاوير البحر أوكل إليه ضرب منشآت في ثكنة المغاوير في حالات، وأن بين الموقوفين رجل دين وأن المدعو توفيق طه (أبو محمد)، فلسطيني مقيم في مخيم عين الحلوة للاجئين، يُشرف على الشبكة وكانت صدرت في حقه مذكرات توقيف وجاهية عدة لضلوعه في تفجير باصين يقلان جنوداً في محلتي التل والبحصاص في طرابلس وتنظيم اعتداءات ضد «يونيفيل» في جنوب لبنان وأخرى ضد مواقع وآليات للجيش اللبناني. ولفت المصدر الى أن طه يتزعم «كتائب عبدالله عزام»، وأن الاتصالات جارية بين قيادة الجيش ممثلة بمخابرات الجنوب ووجهاء مخيم عين الحلوة ومسؤولين عن فصائل المقاومة الوطنية والإسلامية من أجل تسليمه الى القضاء اللبناني. وأكد مرجع أمني أن اجتماعات عقدت بين مسؤولي المخيم ومسؤول استخبارات الجيش في الجنوب العميد علي شحرور الذي ابلغهم أن «الجيش خط أحمر وان استهدافه يعني المس بأمن لبنان واستقراره، وبالتالي لا بد من التعاون والعمل لتسليمه، خصوصاً أننا جميعاً نحرص على أمن المخيم وسلامته حرصنا على حماية الجنوب وعدم تعريض أمنه الى أي استهداف». وبالعودة الى وثيقة قوى «قوى 14 آذار»، التي تلاها النائب بطرس حرب في احتفال مركزي أقيم في قاعة «بيال» في وسط بيروت اقتصرت فيه الدعوة على القيادات والكوادر وغيّب عنه جمهورها، لوحظ أنها ركزت على «خطر تلاشي الدولة جراء الهيمنة على قرارها من قبل أطراف سياسية لم تستمد قوتها من صناديق الاقتراع، بل من سطوة السلاح الخارج عن الشرعية والموجه الى صدور اللبنانيين»، فيما قال رئيس الحكومة السابق زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري في بيان إن «هناك نظاماً مجاوراً يلفظ أنفاسه وسيكون من غير المنطقي لأي فريق داخلي أن يراهن عليه، بعدما قرر الشعب السوري أن يرفع وصاية بشار الأسد وحزب البعث عن الدولة السورية». وأكدت الوثيقة أن «خيار السلام الوطني ليس خياراً حزبياً أو فئوياً يعنى به فريق دون الآخر، فسلام لبنان الداخلي يكون لجميع اللبنانيين أو لا يكون»، معتبرة أن هذا «السلام شرط لإقامة وئام حقيقي وثابت بين لبنان اليوم وسورية الغد بعد نصف قرن من التوترات المتواصلة».