أعلنت قوات الدفاع المدني المشاركة في تنفيذ الخطة العامة لتنفيذ أعمال الدفاع المدني لمواجهة الطوارئ بالعاصمة المقدسة والمدينةالمنورة أمس، أنها استنفرت طاقتها في بدء تنفيذ المرحلة الثالثة والتي تهدف إلى تعزيز الإجراءات الوقائية، وتحقيق أعلى درجات الاستعداد في التعامل مع المخاطر كافة طوال أيام العشر الأواخر من رمضان، وبما يتناسب مع الزيادة الكبيرة في أعداد المعتمرين والزوار. وأوضح مدير الدفاع المدني بمنطقة مكةالمكرمة اللواء جميل أربعين، أن الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة وضعت الاستعدادات كافة للتعامل مع الزيادة المتوقعة في أعداد المعتمرين خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن الخطة العامة للدفاع المدني لمواجهة الطوارئ خلال رمضان هذا العام والتي اعتمدت من وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، تستوعب المخاطر كافة الافتراضية المحتملة باجتماع ملايين المعتمرين والزوار في العاصمة المقدسة، ولاسيما خلال العشر الأواخر والتي تشهد زيادة هائلة في أعداد المعتمرين من داخل المملكة وخارجها. وأكد اللواء أربعين وجود حزمة من الخطط التفصيلية للوقاية من أكثر من 12 خطراً افتراضياً محتملاً وما تطلبه، والتي على أساسها تم توزيع وتمركز وحدات الدفاع المدني داخل الحرم وفي الساحات الخارجية، لتحقيق أعلى معدلات الكفاءة وسرعة الاستجابة في مباشرة البلاغات عن الحوادث المختلفة، واتخاذ التدابير الوقائية للحفاظ على سلامة ضيوف الرحمن. وقال إن الخطة التفصيلية لمواجهة الطوارئ في مرحلتيها الأولى والثانية نجحت في تعزيز الإجراءات الوقائية ضد المخاطر، والتدخل السريع للتعامل مع الحوادث والبلاغات كافة لتأمين سلامة المعتمرين، إذ لم تسجل أية حوادث تعكر صفو المعتمرين في أداء عمرتهم. وأشار إلى أن إدارته على استعداد تام لدعم القوى البشرية لرجال الدفاع المدني بقوة احتياطية جاهزة إذا تطلب الأمر، وذلك من خلال خطة وبرامج تم إعدادها سابقاً لهذا الغرض، وبما يتناسب مع الزيادة الكبيرة في أعداد المعتمرين، ودعم قدرة الوحدات والفرق الميدانية لأداء مهامها على أكمل وجه، لافتاً إلى زيادة عدد رجال الدفاع المدني داخل وخارج المسجد الحرام في العشر الأواخر لتغطية الساحات الخارجية للحرم، يدعمهم عدد من المعدات والتجهيزات بما يتطلبه الموقف. ولفت إلى استمرار عمل دوريات السلامة على مدار الساعة لإزالة أية مخالفات تهدد سلامة المعتمرين، والتصدي بكل حزم لمخالفات السلامة كافة في المساكن أو المحال التجارية، ملمحاً إلى أن الزحام الشديد يمثل تحدياً كبيراً لرجال الدفاع المدني و الجهات المعنية كافة بخدمة المعتمرين، لما ينجم عنه من تدافع أو إصابات للمرضى وكبار السن، ولكن رجال الدفاع المدني لديهم من الخبرة ما يؤهلهم للتعامل مع ذلك. من جهة أخرى، بدأت الدفاع المدني بمنطقة المدينةالمنورة تنفيذ المرحلة الثالثة بحشد القوة البشرية والآلية، وزيادة الأعمال التنسيقية مع الجهات المعنية بأعمال وتدابير الدفاع المدني لضمان الإبقاء على أعلى مستوى من الجاهزية خلال رمضان في محيط المنطقة المركزية للمسجد النبوي، والطرق المؤدية للمدينة المنورة كافة. وأوضح مدير الدفاع المدني بمنطقة المدينةالمنورة اللواء زهير سبيه، أنه تم توزيع المنطقة المركزية للمسجد النبوي إلى أربع مناطق تشمل كل منطقة على عدد من دوريات السلامة، ودوريات الكشف الوقائي طيلة رمضان، كما تمت زيادة عدد مراكز الدفاع المدني الثابتة والموسمية داخل المدينة وفي الطرق المؤدية إليها. وأضاف اللواء سبيه أن الخطة تهدف في جميع مراحلها إلى تحقيق أعلى معدلات الاستعداد والجاهزية للتعامل مع الطوارئ في مساكن زوار المسجد النبوي الشريف، والمراكز التجارية والمطاعم وغيرها من المنشآت التي يرتادها المواطنون والزوار مع تكثيف فرق الإسعاف، ووحدات التدخل السريع للتعامل مع أية حالات طارئة داخل الحرم النبوي الشريف والمنطقة المحيطة به، إضافة إلى تغطية جميع الطرق المؤدية للمدينة المنورة بعدد من المراكز الثابتة والموسمية، والتي تعمل على مدار الساعة لمواجهة الزيادة المتوقعة في حركة المركبات على هذه الطرق. وبيّن أنه تم تخصيص وحدات مجهزة بالمعدات، تتمركز في محيط المسجد النبوي الشريف، مشيداً بتعاون الجهات الحكومية المعنية كافة، بتنفيذ خطة الدفاع المدني لمواجهة الطوارئ في المدينةالمنورة خلال رمضان للوصول لأعلى درجات الجاهزية، والاستعداد لمواجهة المخاطر المحتملة كافة، مطالباً زوار المسجد النبوي الشريف والقائمين على خدمتهم من شركات ومؤسسات العمرة بالالتزام بإرشادات رجال الدفاع المدني حرصاً على سلامتهم.