قد تقع المرأة حاملاً وهي على علم مسبق بإصابتها بداء السكري، أو أن هذا الأخير قد يداهم الحامل على حين غرة أو قد يكتشف بالمصادفة خلال مسيرة الحمل. أياً كان الواقع، فعلى الحامل مراقبة السكر وضبطه ضمن الحدود الطبيعية المتعارف عليها، وإلا فإن العواقب قد تكون وخيمة على الحامل والجنيه معاً. إن ارتفاع سكر الدم لدى الحامل يفتح الباب أمام حدوث اختلاطات كثيرة منها: حصول نوبات نقص سكر الدم. زيادة الحاجة لهرمون الأنسولين. الحماض السكري. السبات السكري. زيادة حدوث بعض الاختلاطات للداء السكري مثل اعتلال شبكية العين واعتلال الكلية. زيادة نسبة حدوث ارتفاع الضغط الشرياني والانسمام الحملي والانتانات البولية. زيادة حجم السائل الأمنيوسي الذي يسبح فيه الجنين. أما الاختلاطات التي قد يخلفها السكري على الجنين فهي: - التشوهات الخلقية مثل تشوهات القلب والجهاز العصبي والعمود الفقري والجهاز البولي والأطراف. - ضخامة حجم الجنين. - وفاة الجنين. أما لدى حديثي الولادة، فإن المضاعفات عليهم قد تشمل: تعرض الطفل للشدة ونقص الأوكسجين. ضيق التنفس اليرقان أبو صفار زيادة لزوجة الدم ضخامة المولود إن سوية السكر في الدم لدى الحامل يجب أن تتأرجح ما بين 80.0 غ/ ليتر على الريق و20.1 غ/ ليتر عقب وجبة الطعام. إن المحافظة على هذا المستوى يعتبر أمراً مهماً للغاية، خصوصاً في الأشهر الأولى من الحمل، حيث يتم تشكل أعضاء الجنين وتكوّنها. لقد بينت الأبحاث العلمية أن ضبط السكري ومعالجته خلال الحمل له أطيب الأثر في إبعاد شبح الاختلاطات عن الحامل وعن الجنين معاً. إن عوامل الخطر الآتية تشجع على اندلاع الداء السكري عند الحامل: 1- وجود سوابق عائلية للإصابة بالسكري الكهلي. 2- البدانة 3- الإصابة بالسكري في الحمول السابقة. 4- المعاناة من تذبذبات في مستوى سكر الدم خلال تناول حبوب منع الحمل. بالمختصر المفيد، يجب تقصي سكر الدم لدى كل امرأة قبل بدء الحمل وأثناءه باجراء الفحوص الدموية اللازمة. ولا حاجة لمراقبة السكر في البول خلال الحمل لأن "عتبة" ترشيح الكلية تقل خلال تلك الفترة. ولدى اكتشاف السكري يجب علاجه باشراف الطبيب المختص واتباع الريجيم المناسب الذي يشمل الابتعاد عن السكاكر البسيطة السريعة الامتصاص واعتماد السكاكر المعقدة البطيئة الامتصاص، أيضاً تنصح الحامل بتناول 5 إلى 6 وجبات طعام يومياً بدلاً من ثلاث