الجامعة الإسلامية تطور جيلاً جديداً من الطائرات دون طيار    «بيئة حائل» تكثف جولاتها الرقابية على الأسواق والمسالخ استعداداً لرمضان    اتفاقية تعاون بين مركز الملك سلمان الاجتماعي وجمعية العلاج الطبيعي    ضبط 20237 مخالفًا    أمانة نجران تغلق مخبزاً مخالفاً    «التوعية بالظواهر الجوية» يزيد ثقافة الوقاية    «الأفكار الاستثمارية والمحتوى المحترف» طريق الصحافة للاستدامة    5000 منشط دعوي في مكة    منتدى الإعلام.. يواكب عالمًا يتشكّل    إمام المسجد النبوي: الدعاء لُبُّ العبادة وجوهرها    «دار رعاية نفسية» في جدة.. حاجة مجتمعية    الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن جرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»    المملكة تدين الهجمات الإجرامية لقوات «الدعم السريع» في السودان    تقارير.. كونسيساو غاضب من ادارة الاتحاد    الخلود يهزم الشباب.. التعاون والقادسية يعادلان الخليج والفتح    اتفاقيات نوعية تعكس التعاون في مختلف المشاريع.. السعودية وسوريا.. مرحلة جديدة من الشراكة الاستثمارية    أوستن مقر الأخضر السعودي في كأس العالم 2026    القيادة تهنئ الحاكم العام لنيوزيلندا بذكرى اليوم الوطني    منافسات قوية في اليوم الرابع لبطولة آسيا للدراجات 2026 بالقصيم    موجز    السعودية تترأس مجلس منظمة التعاون الرقمي لعام 2027.. «إعلان الكويت».. التزام مشترك بتحقيق تحول رقمي شامل    وفد الكشافة يطمئن على القوقاني    ضبط 1455 حالة لممنوعات بالمنافذ    «دعم» تؤهل قيادات تطوعية    رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة الوطن.. أمراء يؤدون صلاة الميت على محمد السويلم    رابطةُ العالم الإسلامي تُدين التفجيرَ الإرهابيَّ الذي استهدفَ مسجدًا في إسلام آباد    بسبب«الهواتف» انتحار 3 شقيقات    «آبل» تحذر من هجوم عبر رسائل مزيفة باسمها    انطلاق «المؤتمر الآسيوي».. الكريديس: السعودية تقود حراكاً عالمياً للاستثمار في الموهوبين    3 حالات تسمح للجمعيات الأهلية بتجاوز أهدافها    حادث يدخل الفنانة نهال القاضي في حالة حرجة    وسط تعثر المفاوضات.. موسكو تقصف منشآت الطاقة في كييف    تحت رعاية الأمير عبدالعزيز بن سعود.. نائب وزير الداخلية المكلف يشهد حفل تخريج الدفعة ال (7) من الدورة التأهيلية للفرد الأساسي (نساء) بكلية الملك فهد الأمنية    مختص يحذر من أطعمة ترفع سكر الدم    خبراء يحذرون من مخاطر السجائر الإلكترونية    كونسيساو: الحكم تحامل علينا وحرمنا ضربتي جزاء    الأمير بندر بن خالد الفيصل: رعاية خادم الحرمين الشريفين لكأس السعودية للخيل مصدر فخر وإلهام    بحضور قيادات رياضية.. تتويج الأبطال في ختام بطولة مهد الجيل القادم    مبادرة التحلل من النسك    الظلم... طريق الهلاك    إخوان الإمارات ليسوا كالإخوان    زيلينسكي: أميركا تريد من أوكرانيا وروسيا إنهاء الحرب قبل الصيف    رحلات الزوجات تشعل نقاش المساحة والراحة الأسرية في جدة    "البريك" تهنئ الأستاذ عبدالله حُمدي بمناسبة ترقيته إلى المرتبة الرابعة عشرة    انطلاق منافسات النسخة الحادية عشرة من مسابقة أمير الرياض لحفظ القرآن بشقراء    الجزائر تبدأ إلغاء اتفاقية خدمات النقل الجوي مع الإمارات    فريق الأنوار التطوعي يشارك في فعالية «المشي من أجل صحتك» بحديقة الغروب في ضم    ليلة محافظة الحرث تضيء مهرجان جازان بحضور المحافظ وأهالي المحافظة    انطلاق المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع بجدة غدًا    السعودية وسوريا.. مشروعات واتفاقات استراتيجية ضمن شراكة شاملة    غدا.. انطلاق النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة    تجمع جازان الصحي يحقق إنجازًا طبيًا غير مسبوق في عمليات القلب بالمنطقة    أستراليا تطلق تجربة سريرية رائدة لعلاج أورام الدماغ لدى الأطفال    قائد قوات الدفاع الجوي يرعى حفل تخرج معهد الدفاع الجوي    أمير الرياض يستقبل سفير الكويت    جلوي بن عبدالعزيز: العمل الخيري في المملكة قائم على البذل والعطاء والتكافل    أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزّيان عريفة قبيلة السادة النعامية بالعالية في وفاة والدته    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جهاد الخازن
نشر في الحياة يوم 29 - 03 - 1999

كانوا يقولون قديماً "الضحك خير علاج"، واليوم نكتفي بالبسمة، غير انهم اصبحوا يقولون "الانسان الذي يبتسم لا يعرف حجم المشكلة".
المشكلة في العمل هي العمل نفسه، وقد اكتشف الاميركيون اخيراً ان الضحك يحسن اداء الموظفين، لذلك فهم ادرجوا مادة الضحك في برامج ادارة الاعمال في الجامعات، وثمة شركات كثيرة توظف كوميديين لاشاعة جو من المرح قبل سنوات اكتشفت الشركات الاميركية ان الموسيقى الكلاسيكية تريح اعصاب الموظفين وتهدئهم، فانتقلوا الى الموسيقى الصاخبة السريعة لتزيد وتيرة الانتاج.
المهم ان شركات بريطانية واوروبية اخرى بدأت تقلد الشركات الاميركية في استخدام الكوميديين، وقرأت ان شركة الخطوط الجوية البريطانية الكبرى تضم كوميدياً مقيماً هو تي. آر. فاستنغز. ويبدو ان مجلة هذه الشركة التي نقرأها في الطائرات لا تعرف عن الكوميدي هذا، فهناك تحقيق طويل في عدد هذا الشهر لا يذكره البتة، مع انه يتحدث عن "نوادي ضحك" انشأها طبيب هندي واصبحت تضم 25 الف عضو في الهند وحدها، والرقم يبدو كبيراً الا انه ليس كذلك، ففي الهند 800 مليون نسمة، ونسبة مماثلة في لبنان تعني ان نوادي الضحك تضم نصف عضو.
الهنود يضحكون في جلسات خاصة على اساس ان عدوى الضحك تنتقل من عضو الى آخر. وفهمت ان الاعضاء لا يتبادلون آخر الطرف، وانما يبدأ واحد بالضحك ويتبعه ثان وثالث حتى "يفقع" الجميع ضحكاً.
اجد صعباً علي ان اشارك في نوبة ضحك من هذا النوع، فقد تعلمنا ان الضحك بلا سبب من قلة الأدب. وكنت صغيراً اضحك فتوبخني جدتي، وتقول انه لا يجوز ان ارفع صوتي بالضحك، ثم تزيد "ربنا يكفينا شر هذا الضحك". والمنطق وراء الدعاء الاخير انه مقابل كل ضحك هناك بكاء، وهو منطق لو صح لكان هناك مقابل كل "نادي ضحك" في الهند "نادي بكاء"، فيضحك بعض نصف ساعة ويبكي بعض آخر نصف ساعة مقابلة.
شخصياً، افضل طرفة تحرك اسباب الضحك، بدل القهقهة "قه، قه"، كالنحويين من دون سبب. وقد جعلت رئيسي في العمل يضحك يوماً. لم اروِ له نكتة وانما طلبت زيادة مرتبي.
قال لي صديق ان سكرتيرته تضحك مثل دجاجة. وسألته لماذا لا يطردها، فقال: لانني احتاج الى البيض…
لا اعتقد ان ما سبق جعل القارئ يضحك، او يبتسم، ومع ذلك انصحه ان يضحك طالما ان الكل يضحك عليه.
كيف يمكن لانسان ان يضحك وسط جو العمل؟ هو اذا ضحك في العمل، فقد يموت من الفرح في الاجازة، ومع ذلك فالاميركيون يقولون ان الضحك ممكن ومفيد، وبما انهم متقدمون عنا، عملاً ولهواً، سنوات ضوئية فلن اعارضهم.
ما اعرف في العمل هو المضحك المبكي، مثل صاحب العمل الذي قال انه خسر الشهر الماضي مئة الف دولار، وخسر الشهر السابق له مئتي الف دولار. وقيل له لماذا لا يغلق تجارته، فقال: كيف اعيش من دون عمل.
بعض انواع العمل يحمل اسباب الترفيه معه، مثل الرقص والغناء والعمل في قطاع السياحة الخارجية، وما الى ذلك. غير ان بعض انواع العمل ممل الى درجة القتل، مثل شد برغي في نصف سيارة على شريط متحرك ثماني ساعات في اليوم. والشركات الكبرى استعاضت بالآلة عن الانسان لأداء مثل هذا العمل الممل. ومع ذلك اعرف رجلاً اعطي عملاً وجدته الآلة مملاً.
وهو يظل افضل حظاً من رجل وجد عملاً في جمع القمامة، مقابل مئة جنيه في الشهر، وكل ما يستطيع اكله.
اذا عمل الواحد منا بجد، ومن دون ضحك، فهو سيترقى في عمله، وربما اصبح المدير، فيعمل بدل ثماني ساعات 12 ساعة اثقل منها المسؤولية الاضافية، ويفقد اسباب الضحك نهائياً.
افضل من هذا صديق قال لي انه يزور شركته في القاهرة بانتظام. وقلت له ان شركته في بيروت، فقال: اعرف، ولكنها تبدو من القاهرة افضل حالاً


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.