قال الأمين العام لاتحاد مجلس التعاون الخليجي عبدالرحيم نقي، إن الملتقى الأول للاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي سيكون فرصة حقيقية لمناقشة أبعاد السوق الخليجية المشتركة، بعد إقرارها والعمل بها مطلع العام الحالي، والاستماع للآراء والمقترحات حيال القضايا المشتركة كافة، ومن بينها التجربة في الاتحاد الجمركي، والمناخات الاقتصادية الجديدة في دول المجلس. وقال إن الملتقى الذي يتحدث فيه نخبة من صانعي القرار في منطقة الخليج والعالم العربي، الذي تستضيفه مدينة دبي يقام تحت مظلة اتحاد الغرف الخليجية، في الثالث من آذار مارس المقبل،"يسلط الضوء على مختلف الاستثمارات البينية في المجالات الاقتصادية بين دول المجلس، وكيفية تفعيلها، وتجاوز المعوقات ووضع الحلول الناجعة لها في سبيل زيادتها، بالشكل الذي يضمن رفع التبادل التجاري بين دول المجلس". وحدد الملتقى مجموعة من المحاور التي سيتم مناقشتها خلال الانعقاد من المتحدثين، منها: مناخ الاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي: الإمكانات والفرص، واقع الاستثمار الأجنبي في دول المجلس وسبل تطويره، دراسة مقارنة لأنظمة وتشريعات الاستثمار فيها، أسواق المال في دول المجلس ودورها في تشجيع الاستثمار، الاستثمارات الخليجية المشتركة ودورها في تعزيز التكامل الاقتصادي، تقويم إنجازات دول المجلس في مجال تحقيق المواطنة الاقتصادية الكاملة، تشجيع القطاع الخاص الخليجي في الاستثمار في قطاع النفط وفي مشاريع البنية التحتية، الاستثمار العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي: الفرص والآفاق المستقبلية، دور البنوك ومؤسسات التمويل في تشجيع الاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي. من جانبه، أوضح رئيس وزراء لبنان السابق الدكتور سليم الحص، أحد المشاركين في المؤتمر من خلال ورقة عمل بعنوان:"التكامل الخليجي مدخل للتكامل العربي"، أن مجلس التعاون خطا خطوة مشهودة في سبيل السوق الخليجية المشتركة، في مؤتمر القمّة الخليجية الذي انعقد في الدوحة، فصدر عن المؤتمر بيان تاريخي أعلن فيه بدء العمل بالسوق الخليجية المشتركة اعتباراً من مطلع عام 2008، ونصّ على تقوية أواصر التعاون بين الدول الأعضاء وتحقيق التنسيق والتكامل والترابُط بينها في جميع الميادين وصون وحدتها. وأوضح الحص:"في حال تحقّق الاتّحاد الخليجي اقتصادياً ومالياً ونقدياً، فمن الطبيعي أن يتطوّر سياسياً في صِيغة كونفيدرالية، ويكون مرشّحاً لأن يتدرّج إلى كيان فيدرالي، ثم في أحسن الاحتمالات اندِماجي". متوقعاً أن يكون الاتّحاد الخليجي نواة للاتّحاد العربي الشامل ورائداً له. مشيراً الى ان"الرِهان على نجاح الاتّحاد الخليجي هو رهان على استيلاد اتّحاد عربي جامِع، تتكامل فيه عناصر الدولة الاتحادية العربية الموعودة على امتِداد الوطن العربي من المحيط إلى الخليج". وقال:"إن التكامُل الخليجي هو المدخل المُرتجى للتكامُل العربي المنشود".