على رغم ان المواطن السعودي يُعتَبر الأقل استهلاكاً للألبان على المستوى العالمي، إذ يبلغ متوسط استهلاكه السنوي نحو 50 لتراً، والذي يقدر بنصف استهلاك المواطن الأوروبي الذي يستهلك ما متوسطه 120 لتراً سنوياً إلا أن هذا لم يشفع عند منتجي الحليب بالعمل على زيادة استهلاك الألبان بخفض أسعارها، إذ شهدت بداية العام الميلادي ارتفاع أسعار منتجات الألبان 20 في المئة، ما دعا وزير التجارة والصناعة السعودي لعقد اجتماع عاجل لمنتجي الألبان في مكتبه صباح اليوم فور تنفيذ هذا القرار، حتى لا يمتنع الباقون عن تناول الحليب. وأوضحت وزارة التجارة في بيان لها أن ذلك يأتي انطلاقاً من حرص الوزارة على مباشرة دورها الأساسي وفقاً لنظامها واختصاصاتها التي تنص على أن للوزارة تنظيم وسائل تنمية التجارة والإشراف على حالة تنظيم الأسواق الداخلية والاستغلال والتخزين وضغط الأسعار، عندما تدعو إليه الحاجة أولاً فأول، وعلى تطورات أسعار السلع بصفة عامة، وكذلك ما يقضي به نظام المنافسة الصادر بالمرسوم الملكي رقم / م /25/ وتاريخ 1425-5-4ه. يقول المدير العام للشركة الوطنية للتنمية الزراعية نادك المهندس عبد العزيز محمد البابطين إن المواصفات العالية التي تقدم بها الألبان ومنتجاتها والتي تعتبر صناعة متطورة وتكلف الشركات الكثير من المال هي سبب ارتفاع الأسعار، لافتاً إلى أن أسعار هذه الألبان بقيت على حالها من عام 2001- 2008، والتي حاول خلالها منتجو الألبان أن يبقوا هذه الأسعار على حالها بعد خفضها السابق، إذ كان يبلغ سعر اللتر في تلك الفترة 5 ريالات، ومن ثم خفض إلى 3 ريالات للتر، وهو الأقل مقارنة بدول الجوار مع العلم أن أسعار حليب البودرة ارتفعت منذ عام 1984 إلى العام الحالي من 500 دولار إلى 5700 دولار، مشيراً إلى"أن الحليب الطازج لو كان مستورداً لارتفع كثيراً". ويؤكد أن استهلاك الفرد من الألبان السعودية يعتبر الأقل، إذ يقدر ما يستهلكه الفرد في العام ب 50 لتراً، لافتاً إلى وجود زيادة في الإنتاج سنوياً تتراوح بين 7 و8 في المئة، نتيجة الاستهلاك المرتفع، في حين أن الفرد في أوروبا يستهلك ما متوسطه 120 لتراً من الألبان في العام. ويضيف البابطين ان من أولويات منتجي الألبان بقاء الأسعار كما هي على رغم تحمل الشركات أجوراً إضافية كارتفاع أجور النقل بنسبة 40 في المئة، والأعلاف المستوردة التي واصلت الارتفاع خلال أشهر بنسبة60 في المئة، مع وجود إعانة مقدمة من الدولة لهذه الأعلاف والتي تقدر ب 480 ريالاً للطن،"ولكن حين أصبح منتجو الألبان بين ناري تحمل التكاليف جراء ارتفاع الأسعار خارجياً، ما يؤدي إلى خسارة فادحة للمنتجين، أو رفع الأسعار قليلاً على المستهلك، لتتوازن الكفة أخذنا حلاً وسطاً بتحملنا بعض الخسائر مع رفع الأسعار قليلاً". من جهته، أوضح المدير العام لألبان"العزيزية"المهندس محمد أنور جان أن نسبة الزيادة المتوقعة التي ستنتهجها بعض الشركات القيادية ستتراوح بين 15 إلى 20 في المئة بحسب حجم العبوات وكلما زاد حجم العبوة قل معدل الزيادة. يذكر أن المادة الرابعة من المرسوم الملكي الخاص بنظام المنافسة تنص على ما يأتي:"تحظر الممارسات أو الاتفاقات أو العقود بين المنشآت المنافسة أو تلك التي من المحتمل أن تكون متنافسة، سواء أكانت العقود مكتوبة أم شفهية، وصريحة كانت أم ضمنية، إذا كان الهدف من هذه الممارسات أو الاتفاقات أو العقود أو الأثر المترتب عليها تقييد التجارة أو الإخلال بالمنافسة بين المنشآت. كذلك يحظر على المنشأة أو المنشآت التي تتمتع بوضع مهيمن، أي ممارسة تحد من المنافسة بين المنشآت، وفقاً للشروط والضوابط المبينة في اللائحة، وبالأخص في ما يتعلق بالتحكم في أسعار السلع والخدمات المعدة للبيع بالزيادة أو الخفض، أو التثبيت، أو بأي صورة أخرى تضر المنافسة المشروعة".