المملكة تعزي شعب الكونغو جراء انهيار منجم    المملكة تعزي حكومة جمهورية الكونغو الديموقراطية في ضحايا منجم المعادن    «شركة» ترفض منح إجازة لحملة البكالوريوس    تدشين أكبر واحة مياه في العالم برابغ    تعزيز مكانة السعودية كمركز إقليمي للنقل الجوي.. إطلاق خط بين الرياض وسنغافورة يونيو المقبل    منصات التواصل تعرقل تقليل استهلاك اللحوم    ذكاء اصطناعي يرسل سياحاً إلى المجهول    خلفاً لمارك سافايا.. توم براك يتسلم الملف العراقي    رسميًا.. الهلال يُعلن عن ضم كريم بنزيمة    الهلال يُعلن تكفل الأمير وليد بن طلال بصفقة بنزيمة    إنزاغي يُعلن تفاصيل إصابة سافيتش    وزير الخارجية يبحث التعاون مع نظيريه الكويتي والإثيوبي    كريم بن زيمة هلاليا حتى 2027    ماني يهدي النصر نقاط الرياض    أمانة جدة تتلف طناً من الخضراوات الفاسدة    كسوف كلي للشمس 12 أغسطس المقبل    «الشورى» يطالب الجامعات بتعزيز التحول الرقمي    أطلق تحت رعاية خادم الحرمين «منتدى الإعلام».. الدوسري: ولي العهد.. قائد التأثير في المشهد العالمي    عمرو سعد يعتزل الدراما «بعد رمضان»    جرائم لندن.. تطرد النجم توم كروز    المنتدى السعودي للإعلام يطلق فعالياته بالعلا    المحترق    المفتي يكلف أعضاء «كبار العلماء» بالفتوى في المناطق    التلاعب النفسي    التقى التوأم البولندي بعد 21 عاماً من فصلهما.. الربيعة: إنسانية المملكة تخطت القارات والحدود والأعراق    العمل التطوعي.. من صورة موسمية إلى ثقافة مجتمعية    %99 من المليارديرات قلقون ما الذي يخيف الأثرياء في 2026    العمل عن بعد تمكين اقتصادي جديد لربات المنازل    Meta تختبر الاشتراكات المدفوعة    دمج أمني وإداري ينهي الازدواجية ويعزز وحدة القرار السوري    فيلم ميلانيا يتجاوز توقعات الإيرادات    أمسية تجمع «البصر بالبصيرة» شعرًا..    الهلال يعلن رسميًا التعاقد مع الفرنسي كريم بنزيما    مساعٍ لدرء مخاطر المواجهة العسكرية في الخليج    أمانة تبوك تستعرض خبراتها في إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال في المؤتمر الوطني للصمود المؤسسي    ميتا وورلد    فيتامين B1 ينظم حركة الأمعاء    تقنيات روبوتية لاستعادة أعضاء بشرية    الأخدود يتعادل إيجابياً مع نيوم في دوري روشن للمحترفين    معبر رفح.. حرية دائمة أم مؤقتة؟    أمانة نجران تنفذ 22 ألف جولة خلال يناير    أمير حائل يشهد توقيع مذكرة تفاهم بين إمارة المنطقة والمركز الوطني لسلامة النقل    الجلاجل يُكرم أصدقاء المرضى بعنيزة    وفد إمارة الحدود الشمالية يزور مجلس الشورى ويجتمع مع عدد من أعضاء لجانه المتخصصة    الشورى يطالب الجامعات برفع كفاءة الأداء وتعزيز الاستدامة والتحول الرقمي    حقوق الإنسان اليمنية تحقق في انتهاكات جسيمة من قبل الإمارات    المفتي العام للمملكة يكلف عددًا من أعضاء هيئة كبار العلماء بالفتوى في مناطق المملكة    نائب أمير نجران يلتقي قائد حرس الحدود المعيَّن حديثًا بالمنطقة    الثقافة والاستثمار السعودي في دافوس    حرس الحدود يختتم معرض "وطن بلا مخالف" بنجران    طبية مكة تسجل 260 تدخلاً منقذاً للحياة    برنامج الاحتفاء بيوم التأسيس على طاولة أمير الرياض    القيادة تعزي رئيس كوريا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    «الثقافة» توقّع شراكة مع الكلية الملكية للفنون «RCA»    انطلاق الدورة العلمية الثانية لأئمة الحرمين الشريفين    الابتسامة.. عبادة صامتة وجمال لا يشيخ    6600 مستفيد في نور نجران    نائب أمير جازان يلتقي مشايخ وأهالي محافظة العيدابي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"يقظة متأخرة" ... سعوديون يتجهون إلى المدارس الأجنبية بدل التعليم الرسمي
نشر في الحياة يوم 24 - 09 - 2012

استيقظ السعوديون قبل سنوات على مسؤولين حكوميين يبررون اتساع رقعة البطالة ب?"ضعف المخرجات التعليمية"و?"عدم ملاءمة التخصصات لسوق العمل"، لتمسي هاتان الحجتان"شماعتين"تحملان على أكتافهما مستقبل مئات الآلاف من الشبان السعوديين العاطلين من العمل.
لكن مع ذلك، لا تزال مدارس التعليم الحكومي على حالها، وربما اتجهت إلى الأسوأ، على رغم حديث وزارة التربية والتعليم منذ سنوات عن خطط استراتيجية ومشاريع تطوير، وبنى تحتية مجددة... ما حدث دفع بسعوديين كثر إلى البحث عن بديل، كان غالباً المدارس الأجنبية العالمية، خصوصاً بعد قرار السماح للطلاب السعوديين بالتسجيل فيها، بعد منع دام أعواماً.
هرباً من أوضاع المدارس الحكومية وبحثاً عن نتائج أفضل في نظيراتها الأجنبية، اتجه السعوديون إلى الأخيرة، التي تخرج طلاباً يتحدثون اللغتين العربية والإنكليزية بطلاقة، إضافة إلى تأسيس عالٍ في المواد العلمية، وتعلم طلابها الالتزام بالوقت واحترام الآخر باختلاف ثقافته، في حين تخضع المدارس الحكومية إلى"الحظ"، فإن وقع الطالب في أيد أمينة داخل المدرسة خرج بشيء، وإلا فالأمل في نتيجة جيدة ضعيف، كما أن المدرسة لا تلقي بالاً ل"سلوك الطالب"، باستثناء ما يتعلق بأمور"أخلاقية".
في مقارنة"بسيطة"بين المدرسة الحكومية والأجنبية، تظهر بوضوح تلك الهوة الإدارية والتنظيمية، والفرق بين تعامل إدارات هذه المدارس مع طلابها، من ناحية التوعية والتعليم.
وكأن المدارس الحكومية نسخ مكررة من بعضها، وإن اختلف الاسم والمكان، فاليوم الدراسي لأي طالب أو طالبة في مدرسة حكومية ذاته، يبدأ بالطابور الصباحي وحضور الإذاعة المدرسية البائسة، والتي تنتهي والطلاب في حالة ملل من سماعها.
غالباً يبدأ الطلاب يومهم بحصة"رياضيات"كونها تتطلب نوعاً من النشاط الذهني الذي ربما يتحقق في الصباح الباكر. تتوالى بقية الحصص بحسب نوعية المادة وما تتطلبه من نشاط لتترك الحصص الأخيرة لمواد الدين واللغة العربية والإنكليزية، ويفصل بين مسلسل الحصص الطويل"فسحة"لا تتجاوز 20 دقيقة، للراحة والأكل، ربما تنتهي والطالبة لا تزال واقفة في طابور المقصف من دون أن تتناول أي وجبة.
وفي بحر الحصص الأسبوعية لا تجد سوى حصتي نشاط، لا تزيد مدتهما مجتمعتين على 90 دقيقة، تقام فيها أنشطة"روتينية"، ففي مدارس البنات تقدم برامج لخدمة البيئة المدرسية أو محاولات لتنمية مهارات حرفية وأعمال يدوية، من دون التغاضي عن نشاط"المصلى"الذي لا يتجاوز حضور محاضرة دينية عن الصلاة أو احترام الوالدين وما له علاقة بالمناسبات الدينية كالهجرة النبوية أو موسم الحج، وربما حضرت داعية من وحدة البرامج الدينية بالوزارة لتقديم محاضرة توعوية للمعلمات أو للطالبات. كما تقام بالتناوب مع حصص النشاط ولمرة واحدة شهرياً حصص لريادة الفصل تقوم فيها الرائدة بالتعرف إلى الطالبات ومعرفة مشكلاتهن وعلاقاتهن داخل الفصل. وربما تضع قوانين للفصل وتوزع بعض المسؤوليات على الطالبات، إضافة إلى برنامج قصير معد من المرشدة الطلابية.
أما ما يتعلق بالحصة الدراسية فهي غالباً في الفصل نفسه، إلا في حال وجود معمل للعلوم، لأن بعض دروس العلوم تقام فيه، وكذلك ما يتعلق بحصة التربية الأسرية والتدبير المنزلي إذ تقام داخل مطبخ معد خصيصاً لذلك، وبالطبع لا توجد معامل لغة إنكليزية، ولا توجد غرفة"مصادر"في كل المدارس، لأنها تعتمد على مدى إلحاح المديرة وتهيئتها لمكان خاص لها.
والحصة الدراسية تقليدية تماماً تبدأها المعلمة بالشرح ومن ثم التطبيق وهذا ما يندرج على كل المواد عموماً. وتحمل الطالبة ببعض الواجبات للبيت ويسجل ما يجب عليها في سجل الواجبات اليومية، وأحياناً تخصص الحصة الأخيرة لحل الواجبات بحضور معلمة بالتناوب وذلك للفصول الدنيا فقط.
اختلاف وتنوع
في المدارس التي تستخدم النظام الأميركي، تبدأ الدراسة منذ اليوم الأول وبعد ساعة واحدة من بداية اليوم الأول. لا يوجد هناك أي استقبال خاص، فالانضباط بالحصص الدراسية أمر محتوم. الساعة الأولى فقط تخصص لتوزيع الطلاب على فصولهم الجديدة.
بعد ذلك توزع الكتب المدرسية ? وأحياناً تستلم الكتب وقت التسجيل - ويخصص لكل طالب خزانة خاصة لإيداع كتبه التي لا ينقلها إلى البيت إطلاقاً، إلا في حالة رغبة الوالدين في الاطلاع عليها، ويكون ذلك خلال الإجازة الأسبوعية، وخلال فترة الاختبار، فالطلاب لا يحملون حقائب مدرسية يومياً من وإلى المدرسة، وعادة يبدأ اليوم الدراسي في الساعة 8 صباحاً وينتهي عند الثانية ظهراً، ويتخلله فرصتان واحدة للإفطار"وأخرى للعب والحركة. ويحصل الأطفال على حصة يومية للغة العربية وبمنهج خاص للمدرسة وهو عبارة عن قواعد اللغة العربية قراءة وكتابة وإملاء، ودروس في الأدب العربي الحديث، فالطالبة تدرس في الصف الرابع قصائد أدب المهجر وقصائد من الشعر الحديث بكل مجالاته، وهناك منهج مكثف للرياضيات والعلوم يدرس باللغة الإنكليزية، إضافة إلى حصة يومية للغة الإنكليزية بقواعدها وتعلم الكتابة والإملاء والتهجئة أيضاً، أما منهج الاجتماعيات والدين فهو بواقع ساعة لكل منهما أسبوعياً وهو متنوع ويوجه الطفل لتلقي أصول الدين والتعرف إلى الثقافة الإسلامية، كما أن هناك ساعتين أسبوعياً للرياضة البدنية، إضافة إلى مهارات الحاسب الآلي. اختارت أم سعود تدريس أطفالها في المدرسة العالمية نظراً إلى حرصها على تعليمهم اللغة الإنكليزية منذ الصغر. تقول:"المدارس العالمية لدينا لا تعتمد على تطوير الإبداع عند الأطفال، ولا تقدم برامج ترفيهية أو أنشطة لا منهجية، لكنها مدارس صارمة تعلم الأطفال الانضباط والتركيز، كما أن مناهجها لا تعتمد كثيراً على البحث من الطالب، ولكن الأطفال يشعرون فيها بالمساواة لأن الاختبارات من خلال كود خاص بكل طالب لجهاز كومبيوتر خاص به داخل المدرسة، ومن خلال برنامج معين يعطي الطالب نتيجته ويمنحه فرصة لمعرفة أخطائه وتصحيحها مرة أخرى.
وتشير إلى أنها تستطيع الاطلاع على نتائج أولادها من خلال"رقم سري"على موقع المدرسة، وتطلع على كل الملاحظات التي تسجل على أطفالها وتتابعها.
وتضيف:"يمكن للأهالي التواصل مع المدرسة عن طريق المشرفة التربوية لكل مرحلة، فلا يوجد احتكاك مباشر مع المعلمة ويمكن مراسلتها عبر ملف الطالب من خلال الكومبيوتر أو عبر بريد المدرسة". وترى أن"الجميل في الأمر وجود أنظمة صارمة وعقوبات توقع على الطالب بعد استنفاد وسائل محددة عليه عند الأخطاء السلوكية، وهذا أمر أعتبره جيداً، لأن المدرسة شريك رئيسي في عملية التربية".
وتتابع:"على رغم أن المدرسة تعتمد الأسلوب التعليمي التقليدي داخل الفصل، من خلال سبورة وقلم ومعلمة، إلا أنني أشعر بالرضا عن مستوى أطفالي على حد كبير".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.