ابلغ أمس الرئيس جورج بوش الرئيس محمود عباس استعداده التدخل لدفع المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية الى امام. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة ان بوش اتصل هاتفيا بالرئيس أثناء وجوده في العاصمة السلوفينية و"اكد له استعداده التدخل في المفاوضات متى طلب منه ذلك". ونقل عن بوش قوله لعباس"ان وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس ستبقى تعمل مع الجانبين بشكل مستمر، وأنها ستستقبل الوفدين المفاوضين منتصف الشهر". واوضح أبو ردينة:"قال بوش للرئيس إننا سنبقى نعمل لتحقيق الهدف، وهو اقامة دولة فلسطينية مستقلة، وأن هذه الرؤية التي نعمل على أساسها، وأنا واثق من أننا سنستطيع أن نحقق ذلك". ونقل عن الرئيس الفلسطيني تأكيده لبوش"ضرورة سرعة العمل للوصول إلى اتفاق العام الحالي، وضرورة استمرار بذل الجهود وإزالة العقبات التي تواجهنا من أجل الوصول إلى اتفاق". ويقول مسؤولون فلسطينيون ان الادارة الاميركية تعمل على حمل الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي على التوصل الى اتفاق اعلان مبادئ على اقل تقدير قبل نهاية العام. ويرجح مراقبون التوصل الى اتفاق من هذا النوع لحاجة الاطراف الثلاثة اليه، الادارة الاميركية التي في حاجة الى انجاز يسجل باسمها قبل المغادرة، ورئيس الوزراء الاسرائيلي المطوق بتهم الفساد، والرئيس الفلسطيني الذي حصر خياراته بخيار واحد هو التوصل الى اتفاق سلمي. وفي سياق آخر، اعلن مقرر لجنة الأسرى في المجلس التشريعي الفلسطيني النائب عيسى قراقع ان اسرائيل تحتجز جثامين 200 شهيد فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة في مقابر الأرقام العسكرية الإسرائيلية. وأثار الاتفاق الوشيك لتبادل الاسرى بين إسرائيل و"حزب الله"الذي يشمل الافراج عن جثامين شهداء لبنانيين، مطالب فلسطينية بالافراج عن جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة منذ سنوات. وقال قراقع في بيان صحافي:"إن رفات الشهداء الفلسطينيين من سكان الضفة وغزة غير مشمولة بهذه الصفقة، ما يتطلب مسؤولية فلسطينية ودولية لأنها قضية مؤلمة جدا". واضاف ان الجثامين المحتجزة في مقابر الأرقام الاسرائيلية تعود الى شهداء معظمهم سقط خلال"انتفاضة الأقصى"، مشيرا الى ان احتجاز هذه الجثامين جرى بطريقة غير إنسانية وغير أخلاقية، اذ توضع أرقام على مقابرهم بدلاً من الأسماء. وأشار إلى أنه تم الكشف عن أربع مقابر للارقام في إسرائيل، مطالباً الهيئات الدولية ب"إثارة هذه القضية، وزيارة هذه المقابر، وكشف أسماء الشهداء". واعتبر قراقع أن الإفراج عن رفات الشهيدة الفلسطينية دلال المغربي ورفاقها في صفقة تبادل الاسرى بين اسرائيل و"حزب الله"بأنه"انجاز كبير ودليل على احترام القيمة الوطنية والنضالية للشهداء الذين سقطوا دفاعا عن فلسطين". يذكر أن الشهيدة المغربي، وهي فلسطينية من مخيم عين الحلوة في لبنان سقطت في هجوم على باصين اسرائيليين قرب تل ابيب عام 1978، محتجزة في غرفة مبردة منذ استشهادها، اذ حكم عليها بالسجن المؤبد بعد استشهادها.