سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
عطا الله دعا الى صياغة تعزز سلطة الدولة او يحجب الثقة ... و"الأحرار" يحذر 14 آذار من كارثة "إذا بقيت بالذهنية نفسها" . لبنان : توافق على نقاط في البيان الوزاري والتركيز على استبعاد نص يقبل تفسيرات
انتقلت لجنة صياغة مسودة البيان الوزاري للحكومة اللبنانية في اجتماعاتها الماراثونية أمس، الى مرحلة الصياغة، وأعلن وزير الإعلام طارق متري انه"تم الاتفاق نهائياً على بعض النقاط ولكنها لا تزال بحاجة الى المزيد من الوقت لإنجاز عملها وخصوصاً في ما يتعلق بمقدمة البيان"، مشيراً الى ان الاجتماع الرابع سيعقد صباح غد الاثنين. وحضر اجتماع أمس، الذي ترأسه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، الوزراء الأعضاء وهم: وائل أبو فاعور، محمد شطح، نسيب لحود، جبران باسيل، الياس سكاف، محمد فنيش، فوزي صلوخ، يوسف تقلا وطارق متري. وقال متري بعد الاجتماع ان"اللجنة المكلفة صياغة البيان الوزاري واصلت عملها بعدما أعدت بعض الاقتراحات للصياغة، وباشرنا اليوم صياغة مشروع البيان الوزاري وتقدمنا كثيراً، وبجدية كبيرة، وتقدمنا في بعض الصياغات، وأعتقد اننا اتفقنا عليها اتفاقاً نهائياً وهناك بعض التعديلات الطفيفة التي ينبغي علينا القيام بها، لكننا نحتاج الى المزيد من الوقت، وسنجتمع للمرة الرابعة صباح الاثنين غداً لكننا في خلال عطلة نهاية الأسبوع سنعمل من أجل وضع نصوص عن خطط عمل وزاراتنا وأن ننجز هذه النصوص ونستكمل المقدمة السياسية التي هي الجزء الأصعب والاهم في البيان الوزاري". وزاد:"استفضنا في المناقشة، تقدمنا في الصياغة ولكن ما زلنا بحاجة الى المزيد من الوقت لإكمال عملية الصياغة". وعن الصيغة التي اتفق عليها حتى الآن، قال متري:"تم الاتفاق على عدد من المسائل لن اعددها الآن، لأننا ما زلنا نعمل وقد نعود الاثنين الى زيادة سطر أو سطرين على هذه الفقرة او تلك. اتفقنا على الاكتفاء بما قلته اليكم من دون الدخول في التفاصيل، ناقشنا كل المسائل في جلسة أمس الأول لكن جلسة اليوم أمس كانت لترجمة ما اتفقنا عليه بالأمس من خلال الصياغة. وناقشنا في كل الكلمات، وكان همّنا الوصول الى نص واضح لكن في الوقت ذاته النصوص تعبّر عن إجماع الرأي، وهذه مهمة ليست سهلة، لأنه أحياناً يكون الإجماع على الرأي اسهل في ظل نصوص يكتنفها بعض الغموض. أردنا ان نكون واضحين ومختصرين، لا نريد كتابة نص طويل، لذلك استلزمت عملية الصياغة وقتاً أطول من العادة". وشدد على"اننا نعمل بجدية وجميعنا نرغب في ان ننجز عملنا بسرعة، لكننا لا نريد التسرع". وتابع رئيس الجمهورية ميشال سليمان امس، المراحل التي قطعتها اللجنة الوزارية لصياغة البيان الوزاري. والتقى أمس، وزير الدولة علي قانصو، ووزير الثقافة تمام سلام، فوزير الداخلية زياد بارود. واطلع سليمان من قائد الجيش بالنيابة اللواء الركن شوقي المصري على الوضع الأمني في البلاد وعلى شؤون المؤسسة العسكرية واحتياجاتها. وشدد وزير الدولة عضو لجنة صياغة البيان الوزاري وائل أبو فاعور، في حديث الى إذاعة"صوت لبنان"، على ان"ما يحصل على طاولة اللجنة الوزارية لن يُسرّب"، ولكنّه كشف عن حصول"توافق وأن تواضعاً وانفتاحاً كبيرين يسودان النقاش وان القضايا تعالج بعمق وبمنطق قوي واحترام الرأي الآخر". وتحدّث عن"تقارب كبير حصل في مسألة سلاح"حزب الله"والوضع الأمني والعلاقات اللبنانية - السورية في الاجتماعين اللذين عقدتهما لجنة صياغة البيان الوزاري". وشدّد على أن"الخطيئة في البيان الوزاري ستكون من خلال التعامل مع نصوص مُلتبسة يُفسرها كل طرف سياسي وفقاً لمصالحه، ويصبح المواطن أسير التفسيرات المتناقضة، فنرى مسلكيات لا تراعي منطق الدولة". واعتبر ان"قيمة الحكومة ان الجميع اصبح شريكاً في المسؤوليات السياسية في البلاد". وقال انه"تمّ الاتفاق على مرجعيات البيان الوزاري وهي اتفاق الطائف، اتفاق الدوحة، خطاب القسم، مقررات الحوار اللبناني، واجتماع وزراء الخارجية العرب من دون أن يعني ذلك أن هذه المرجعيات مُنزلة إذ أنها قابلة للتطوير". ورأى ان"الجو دولياً واقليمياً يُسرّع في الوصول الى اتفاق سياسي وان المعطى الإقليمي والدولي حاسم جداً". وقال:"طالما بقي الوضع الدولي والإقليمي على حاله فهناك أكثر من هدنة وأقل من تسوية". وأشار الى ان الخلاف"ليس على مقاومة إسرائيل بل على المسلكية الداخلية لپ"حزب الله". وأشار الى ان"في القضايا التي يستعصي الوصول الى حل في شأنها سنذهب الى الحوار وهذا لا يعني عدم استنزاف الفرص التوافقية للوصول الى صيغة توافقية على البيان الوزاري". من جهته قال وزير الدولة جان أوغاسابيان لإذاعة"لبنان الحر"، أن النقاشات التي تسود لجنة صياغة البيان"صريحة وواضحة ودقيقة وجدية، وتتم بروح إيجابية للوصول إلى التفاهمات المطلوبة. ولكن من المؤكد أن هناك نقاطاً جوهرية تتطلب المزيد من البحث ما سيؤدي إلى إمكان إطالة النقاش في البيان الوزاري إلى أكثر من الاثنين المقبل، وربما إلى منتصف الأسبوع المقبل". وأوضح"ان هذه النقاط الجوهرية تتعلق بالمشروع الاقتصادي والسياسي في المرحلة المقبلة، وأبرزها مقررات باريس-3 وموضوع الخصخصة، الذي هو موضوع حياتي وله بعد مالي كبير جداً لأن لدى لبنان التزامات تجاه الخارج". وأشار الى"أن هناك أيضا مسائل مرتبطة بالقرارات الدولية. فهل نريد تطبيق هذه القرارات أم احترامها فقط؟"، وأوضح"أننا معنيون بتطبيق هذه القرارات ولا سيما القرار 1701، وهذه المواضيع تتطلب بحثاً للاتفاق عليها". وشدد النائب الياس عطا الله على ضرورة ان يكون"الكلام واضحاً جداً في البيان الوزاري وإزالة كل كلام ملتبس حول بناء الدولة إذ لا يمكن بناء الدولة إلا على أساس السيادة أولاً ثم العدالة والديموقراطية، ولا بد من إنتاج آلية الصوغ ما تعكسه المناخات الجديدة والاستفادة من الانفراجات لتعزيز سلطة الدولة، وإلا سأمتنع عن إعطاء الحكومة الثقة في المجلس النيابي". ورأى ان"حزب الله"، ربطاً بالمناخات الإقليمية الإيرانية والسورية يبدي خطاً منفتحاً تكتيكياً أكثر، ولا يزال لديه تصور أن يأخذ البلد بنوع من الطراوة والمرونة التي تحقق له الأهداف نفسها التي كان يسعى إليها بالعنف والسلاح، اي وضع البلد تحت سلطته تحضيراً للانتخابات النيابية المقبلة، والأهم حرصه على عدم تعديل الواقع على الأرض، أي الذهاب إلى الانتخابات النيابية المقبلة بشروطه". من جهته، قال عضو"تكتل التغيير والإصلاح"النيابي شامل موزايا:"نحن من سيسمي رئيس الحكومة والوزراء في ال2009، ونحن من سيتسلم السلطة لبناء دولة القانون والمؤسسات والعدالة". وفي كلمة خلال احتفال لپ"التيار الوطني الحر"، عدد موزايا الوعود التي قطعها رئيس التكتل ميشال عون لمناصريه وتحققت، وقال:"نعدكم بأننا سنعمل على استعادة حقوق المسيحيين، في الحكومة وفي الإدارة وفي مرافق الدولة وفي المؤسسات الأمنية والمؤسسة العسكرية، وسنعمل على إنهاء ملف المهجرين المسيحيين في الجبل، وسنعيد الى الكنائس أجراسها، ونعدكم بالعمل على استعادة المعتقلين من السجون السورية وهذا من أولوياتنا، نعدكم بأننا سنعمل على تحرير الإدارة من الأزلام والمحسوبيات والفاسدين، وعلى حماية القضاء واستعادة استقلاليته، ومحاسبة سارقي المال العام". وانتقد رئيس"حزب الوطنيين الأحرار"دوري شمعون قوى الرابع عشر من آذار قائلاً:"اذا ظلت بالذهنية ذاتها، فإنها ستصل الى كارثة خصوصاً في الانتخابات النيابية المقبلة". وقال لپ"المؤسسة اللبنانية للإرسال":"إذا بقينا على هذا الوضع وبقي لبنان محكوماً من الطبقة السياسية ذاتها التي تبدّي مصلحتها على المصلحة العامة، فلن يتغير شيء". وقال:"لو كنت راغباً في الانسحاب من قوى الرابع عشر من آذار لانسحبت في الماضي. ولكنني أعتبر ان حزب الوطنيين الأحرار ركيزة وحجر الزاوية ل14 آذار، فنحن ضحينا على مدى سنوات ولم نحد عن خط السيادة والاستقلال. ومن واجبي التوفيق بين هذه القوى حتى لو كنت على خلاف مع بعضها".