تبنت الحكومة اللبنانية امس مشروع البيان الوزاري الذي يرسم خطوط سياستها العامة، وستطلب ثقة البرلمان على أساسه . وأوضح وزير الإعلام طارق متري أن خمسة وزراء من مسيحيي "الأكثرية" أبدوا تحفظهم على البند المتعلق بالمقاومة، ما يعني ضمناً سلاح حزب الله. وقال في ختام جلسة للحكومة استغرقت اربع ساعات "أقر مجلس الوزراء مشروع البيان الوزاري"، مشيراً الى ان وزيراً اعترض وأربعة آخرين تحفظوا على الفقرة المتعلقة ب"حق لبنان بحكومته وشعبه وجيشه ومقاومته باسترجاع أو تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا التي تحتلها إسرائيل". والوزراء هم بطرس حرب الذي اعترض، وسليم الصايغ وابراهيم النجار وسليم وردة وميشال فرعون، وجميعهم يمثلون القوى المسيحية في "الأكثرية". وقال متري إن التحفظ اقتصر على فقرة محددة وتم "تسجيله في محضر الجلسة وهو كان متوقعا وامرا مشروعا". وكانت لجنة صياغة البيان الوزاري التي ضمت 13 عضوا من الحكومة بمن فيهم رئيسها سعد الحريري انجزت مشروع البيان في 27 تشرين الثاني/نوفمبر بعد عشرة اجتماعات خلال 15 يوما احتل الحيز الاكبر منها حسم الخلاف حول البند المتعلق بسلاح حزب الله. وتحفظ الوزيران اللذان مثّلا مسيحيي الأكثرية في لجنة الصياغة على البند نفسه. ففيما يتمسك حزب الله بسلاحه مدعوما من حلفائه في الاقلية النيابية، مبررا الحاجة إليه بالتصدي لاسرائيل، تقول الاكثرية بضرورة "حصر قرار السلم والحرب بيد الدولة". ويتوقع ان يبدأ البرلمان الاثنين المقبل مناقشة البيان الوزاري وذلك لمدة ثلاثة ايام في جلسات تنقلها مباشرة شاشات التلفزة المحلية. من جانب آخر ، حضر زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون أمس للمرة الاولى اجتماع مجلس المطارنة الموارنة برئاسة البطريرك نصر الله صفير وذلك "لفتح صفحة جديدة" كما صرح عون. وتأتي هذه الزيارة في اطار تعميم مناخ الوفاق على القيادات المتخاصمة بعد تشكيل حكومة وفاق وطني. وقال عون للصحافيين لدى مغادرته الاجتماع: "كان توضيحا للمواقف وخلفياتها والشرح كان من الجميع وليس من فريق واحد. الاجتماع كان مغلقاً وهناك نقاط توافق وبحثنا نقاط التباين". ووصف عون الاجتماع بأنه "تاريخي" معرباً عن امله في ان "تكون نتائجه ايجابية لمصلحة المسيحيين بشكل خاص واللبنانيين بشكل عام". وقال "تحدثنا بأمور لبنان والاحداث خلال الفترة الاخيرة وما سبقها من احداث تتعلق بلبنان مضيفا "هي صفحة جديدة (...) سيكون لها نتائج ممتازة". ووصف عون البطركية المارونية بأنها "مرجع تاريخي لها دور مميز في حياة وتاريخ لبنان". على صيد آخر ، تصدت مدفعية الجيش اللبناني امس لثماني طائرات حربية إسرائيلية خرقت الأجواء اللبنانية الجنوبية فوق بلدة كفركلا على علو متوسط ومنخفض.