حدّد مسؤول بارز في الاتحاد الدولي للنقل الجوي "أياتا"، في حديث إلى "الحياة"، عام 2017 موعداً نهائياً لاستخدام الوقود البيولوجي البديل من وقود الطائرات الحالي، موضحاً أن 10 في المئة من الناقلات ستلتزم ذلك. وأعلن أن تعديلات جوهرية"يعمل عليها أقطاب صناعة الطيران لإنتاج طائرة مستقبلية أخف وزناً وأقل استهلاكاً للوقود، في إطار الجهود الدولية للوصول إلى صناعة طيران خالية تماماً من الكربون الملوث للبيئة". وقدّر تكلفة فاتورة وقود الطائرات هذه السنة، بما يزيد على 149 بليون دولار، تشكل 30 في المئة من الفاتورة الإجمالية للعمليات التشغيلية لشركات الطيران، وسيكون لخفض نسب الوقود عائدات اقتصادية إلى جانب الفوائد البيئية. ودعا الاتحاد الأوروبي إلى الإسراع في إقرار سياسة"الأجواء الواحدة"، باعتبارها الحل الأمثل لمشكلة التلوث البيئي، إذ تؤدي إلى اختصار مدة الرحلات وبالتالي خفض استهلاك الوقود. واعتمدت"أياتا"استراتيجية جديدة تركز على تقليص كميات الوقود وتحسين نوعيته بنسبة 70 في المئة وخفض مدة الرحلات، بما يقلّص معدلات الاستهلاك كآليات للوصول إلى صناعة طيران من دون كربون في السنوات المقبلة. أما طائرة المستقبل، فتركزت أعمال تصميمها على الأجنحة ووزن الطائرة ومحرّكاتها، لخفض ضوضائها في المستقبل، بحسب مدير شؤون البيئة في"أياتا"بول ستيل، الذي اعتبر الجهود في هذا الصدد"مبشرة جداً". وأعلن أن أبحاثاً دولية مبتكرة قيد الإعداد لاستخدام الوقود البيولوجي، تشارك فيها شركات تصنيع الطائرات والمحركات وشركات البحث العلمي. وتتطلّع"أياتا"إلى انبعاث كربون طبيعي غير ملوث للبيئة وتكنولوجيا خالية من الانبعاثات تماماً. وأشار الى أن صناعة الطيران"تنمو بمعدل 5 الى 6 في المئة سنوياً، وعلى رغم ذلك يجب على المصنعين خفض نسبة انبعاث الكربون بمعدل 3 في المئة سنوياً وصولاً الى الصفر". وأوضح أن"أياتا"طوّرت استراتيجية من أربعة محاور لتحقيق هذا الهدف تشمل الاستثمار في تكنولوجيا جديدة، وقيادة الطائرات بفاعلية، وإنشاء بنية تحتية كفوءة واستعمالها، وتحقيق حوافز اقتصادية إيجابية. ورأى أن صناعة طائرة من دون انبعاثات كربون،"تكمن في التكنولوجيا لأنها الحل الوحيد". ولفت الى بعض المشاريع العاملة الآن بالفعل لتحقيق ذلك، منها الطاقة الشمسية والوقود الحيوي وتكنولوجيا خلايا الوقود. وأشارت إحصاءات"أياتا"إلى أنها نجحت في خفض الضوضاء 75 في المئة في السنوات ال 40 الماضية، والتخلص من انبعاث السخام كلياً. وتولد صناعة الطيران الآن 2 في المئة من نسبة الكربون المنبعث في العالم. واعتبرت اللجنة الحكومية الدولية للتغييرات المناخية إمكان تغيير النسبة إلى 3 في المئة في السنوات المقبلة. وأكد مدير شؤون البيئة في"أياتا"عدم التهاون، على رغم ضآلة هذه النسبة، وپ"اتخذنا إجراءات ملموسة لخفض الإنبعاثات". وتحسنت صناعة الوقود، في السنوات الأربعين الماضية وقبل توقيع اتفاق"كيوتو"، 70 في المئة، وحسّن أعضاء في"أياتا"كفاءة الوقود وانبعاثات الكربون بنسبة 10 في المئة قبل الوقت المحدد لها. وتوقعت الصناعة تحقيق تحسن نسبته 25 في المئة بحلول عام 2020. وسيملك الجيل الجديد من الطائرات كفاءة وقود بمعدل 3 ليترات لكل 100 كليومتر، وهو أفضل بكثير من أي طائرة تعمل الآن في السوق. ويعمل أعضاء"اياتا"، وعددهم 240 ناقلة، على خفض ثاني أوكسيد الكربون من خلال تدابير تنفيذية، إذ خُفض ما يعادل 10.5 مليون طن العام الماضي فقط. وأدى اختصار 395 من المسارات الى خفض 4 ملايين طن من ثاني أوكسيد الكربون. ولمح ستيل الى"تقليص 30 دقيقة لكل رحلة من أوروبا الى الصين باستخدام مسار يسمى مسار"أياتا واحد"، وتوفر كل دقيقة 62 ليتراً من الوقود و160 كيلوغراماً من ثاني أوكسيد الكربون. وأشار الى تنفيذ حملة"خفض دقيقة واحدة"، بالتعاون مع مقدمي الخدمات الملاحية الجوية"للحفاظ على دقيقة واحدة لكل رحلة من خلال التصميم الأفضل للمجال الجوي وتنظيم الإجراءات الإدارية". وأوضح ان 37 مليون رحلة من هذا النوع خلال السنة تؤدي إلى خفض 5.9 مليون طن من ثاني أوكسيد الكربون،"وتعمل فرق حماية البيئة التابعة لنا، على مساعدة الخطوط الجوية على الحفاظ على 7 ملايين طن من ثاني أوكسيد الكربون من خلال تحديد طرق لتقليل استخدام الوقود". وأعلن ستيل اكتشاف طرق للحد من استخدام الوقود،"وسنتمكن من قطع المسافات ذاتها باستخدام وقود أقل مع إضافة دورات الرياح الصغيرة على جوانب الجناح. وكلما كان وزن الطائرة أقل ستقل كمية الوقود التي تحتاج إليها. إذ ساعدت المواد المتقدمة كالألياف الكربونية على خفض وزن الطائرة وجعلتها اكثر ثباتاً". وكشف أن استراتيجية الاتحاد للتقليل من الوقود"وفرت 10.5 مليون طن من إنبعاثات الكربون.