سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
دعا الى "حماية ش لقاء نصر الله - الحريري من المتضررين لأن "الفتنة لا تزال موجودة" . ميقاتي يستبعد أي نتائج "حاسمة" للحوار : الحملة على السنيورة تعدته الى المنصب والطائفة
اعتبر الرئيس السابق للحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي ان"من الخطأ المراهنة أو المبالغة في توقع نتائج ملموسة وحاسمة من الحوار"، الذي سيشهد قصر بعبدا الاسبوع المقبل جلسته الثانية، و"اعطاء الناس آمالاً واهية". وقال في حديث الى اذاعة"صوت لبنان"أمس:"ما ننتظره من طاولة الحوار تبريد المناخات المتشنجة وليس نتائج حاسمة وانجازات على مستوى النقاط المفصلية أو انجازات تحسم الخلافات، لأن المواضيع التي تبحثها طاولة الحوار هي نفسها المواضيع التي سيستعملها هذا الفريق أو ذاك من الاطراف السياسية لاستنهاض قواعده في الانتخابات النيابية المقبلة". وكرر موقفه الرافض لتوسيع طاولة الحوار"لسببين الاول: هو الالتزام بعدد المتحاورين الذين وقعوا اتفاق الدوحة، والثاني أن القرارات ستؤخذ بالاجماع وعدد المتحاورين لن يؤثر على اتخاذ القرار". وامل ميقاتي بان يكون للقاء الامين العام ل"حزب الله"السيد حسن نصر الله ورئيس كتلة"المستقبل"النيابية سعد الحريري"امتداد من القمة الى القاعدة"، وشدد على ضرورة"حماية اللقاء من المتضررين من حصوله، لانه قد يكون لدى الطرفين من يصطاد في الماء العكر أو يريد اسقاط مفاعيل هذه المصالحة، فيلجأ الى أمور تتسبب بردود فعل غرائزية وتفتعل مشاكل لاسقاطها، اللقاء ازال فتيل الفتنة لكن الفتنة ما تزال موجودة". ودعا الى"الافادة من هذه الفترة التي أسميها تهدئة مقنعة لاستكمال المصالحات، لأنه اذا استمر الواقع الراهن ما بعد الانتخابات، فمعنى ذلك الاستمرار في تعطيل الحياة السياسية والنيابية اربع سنوات جديدة هي عمر المجلس النيابي، والخسارة يتحملها الوطن ككل". ورجح ان تؤدي المصالحات الدرزية - الدرزية"الى تحالفات في الانتخابات المقبلة، اما المصالحات الاخرى فلا أعتقد أنها ستؤدي الى تحالف انتخابي، لأن كل فريق سيذهب مع حلفائه الى الانتخابات المقبلة". ورأى ان"ما قام به سليمان فرنجية من خطوات متتالية للمصالحة على رغم الاذى الشخصي اللاحق به لم يقم به أحد سواه، ولا أعتقد أن هناك قراراً اقليمياً يمنع إجراء المصالحة". واستبعد ميقاتي الاتفاق على الاستراتيجية الدفاعية لأن"هناك توجهين في لبنان مرتبطين بخيارين في المنطقة في مقاربة مستقبل النزاع العربي ? الاسرائيلي". وقال:"في مطلق الاحوال، الثابت الاكيد الذي يجب التركيز عليه هو وجوب أن يبقى هذا سلاح"حزب الله"موجهاً ضد العدو الاسرائيلي ولا يستعمل في أي شكل من الاشكال في الداخل أو لتغيير معادلات سياسية أو توازنات معينة، ولا يجب أن يغيب عن بالنا الآثار السلبية التي تركتها احداث 7 آيار مايو". وفي موضوع المطالبة بصلاحيات نائب رئيس الحكومة، سأل ميقاتي:"هل مقاربة هذا الموضوع تتم لاعتبارات سياسية أم لاعتبارت دستورية؟ اذا كان الامر يتعلق باعتبارات سياسية فأقول انه من حيث المبدأ يحق لكل سياسي في بلد ديموقراطي أن يطرح الموضوع الذي يريد، لكن عليه في المقابل ان يقبل الردود عليه والنقاش بموضوعية بعيداً من الانفعال وردود الفعل، واذا كان الامر مطلباً لطائفة الروم الارثودكس الكريمة لا بد من أن أتوقف عند موقف البطريرك اغناطيوس هزيم الذي اعتبره قمة في المسؤولية الوطنية، واذا كان لاعتبارات دستورية، فلا بد من تسجيل أمرين: الاول أن الدستور لم يلحظ أي إشارة الى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ولا الى صلاحياته ليبنى على الشيء مقتضاه. الامر الثاني يتعلق بصلاحيات رئيس الحكومة المحددة في الدستور والتي لا توجد أي إشارة الى تجييرها لاحد، كما صلاحيات رئيس الجمهورية التي لا يوجد سوى نص واحد يتحدث عن إحالتها وكالة الى مجلس الوزراء في حال خلو سدة الرئاسة لأي علة المادة 62 من الدستور. اما سؤال اللواء ابو جمرا عما يمكن فعله اذا حصل عدوان ورئيس الحكومة في الخارج فهو خاطئ لأنه لا يمكن دستورياً عقد جلسات للحكومة في غياب رئيس الحكومة. من المؤسف أن طرح مطلب اللواء أبو جمرا تزامن مع سلسلة من الحملات على موقع رئاسة الحكومة وعلى الرئيس فؤاد السنيورة واطلاق صفات ونعوت في حقه اعتبرها اساءة تتجاوز شخص الرئيس السنيورة، الى الموقع الذي يتولاه والطائفة التي يمثلها. أنا ابديت اعتراضي على مثل هذه الحملات التي وإن كانت ارتدت طابعاً سياسياً أو انتقاداً لاداء رئيس الحكومة، وقلت انه اذا كان الامر يتعلق بأداء رئيس الحكومة، فان المكان الطبيعي لمحاسبة رئيس الحكومة والحكومة هو مجلس النواب والمؤسسات الدستورية، واني اعتبر أن موضوع صلاحيات نائب رئيس الحكومة يمس بمسألة ميثاقية تتعلق بصلاحيات رئيس الحكومة، تم الاتفاق عليها في الطائف، ثم غدت في صلب الدستور". وامل ميقاتي الاستجابة الى مطلب خفض سن الاقتراع الى 18 سنة، مشيراً الى ان اقتراع المغتربين يقيم توازناً بين المسألتين. وكرر"ان طرابلس بعيدة كل البعد من فكرة الارهاب وهي منفتحة على الجميع وعنوانها المحبة والانفتاح وليست لها علاقة بما يحصل من صورة مشوهة، والامن في المدينة اصبح مستتباً، خصوصاً أن القوى الامنية اصبحت قادرة على ردع المخلين بالامن، كما أن الفرق الدينية في طرابلس هي فرق مسالمة في الاصل ولا علاقة لها بالارهاب كما يصور البعض في وسائل الاعلام".