واصل نائب رئيس الاستخبارات المصرية اللواء عمر القناوي اجتماعاته مع المسؤولين اللبنانيين والتقى أمس، رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في حضور السفير المصري لدى لبنان احمد البديوي وجرى عرض للتطورات في لبنان، ولم يشأ اللواء القناوي الإدلاء بأي تصريح. والتقى القناوي الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي الذي أوضح ان المسؤول المصري عرض ثوابت السياسة المصرية تجاه لبنان، وقال:"نحن نتفق مع هذه الثوابت كاملة خصوصاً انها تشجع على الحوار بين اللبنانيين والتلاقي في ما بينهم من أجل تعزيز السلم الأهلي، ونتمنى دائماً أن تبقى مصر الى جانب لبنان لتحقيق الاستقرار والوفاق فيه". وأكد ان"المسؤولين المصريين مرتاحون الى ما سمعوه في خلال لقاءاتهم مع المسؤولين اللبنانيين ويعتبرون أن هذه المرحلة هي مرحلة تعزيز الوفاق اللبناني ويتطلعون الى دعم جلسة الحوار الوطني المقررة في الخامس من الشهر المقبل في القصر الجمهوري". ونفى ان يكون اللقاء تطرق الى موضوع المخيمات الفلسطينية. وكرر ميقاتي موقفه بأن"لا ضرورة لتوسيع طاولة الحوار لأن المهم أن يتفق الاطراف المشاركون حالياً في طاولة الحوار، وبعدها يدعو رئيس الجمهورية مختلف الفاعليات والقيادات السياسية في البلد لكي تدعم الاتفاق". وقال:"المسألة ليست في عدد المتحاورين بل مسألة مواقف، خصوصاً أن القرارات الى طاولة الحوار لا تؤخذ بالأكثرية أو بالأقلية بل بالإجماع، وبالتالي لا لزوم لإضافات جديدة لا تعطي دفعاً إيجابياً لطاولة الحوار بل بالعكس تترك انعكاسات سلبية قد تؤدي الى تفشيل الحوار". وأسف ميقاتي للسجال الحاصل في شأن صلاحيات نائب رئيس مجلس الوزراء، وقال:"فوجئت بقول البعض إن هذا الموضوع لا يتعلق بالدستور ولا يحتاج بالتالي الى تعديل دستوري. أنا أقول إن الدستور هو الحكم وما يشير إليه الدستور هو الصحيح، والدستور اللبناني لا يتطرق الى صلاحيات نائب رئيس مجلس الوزراء، لا من قريب ولا من بعيد. وهذا الموقف لا يجب تفسيره بأنه ضد أي فريق أو لمصلحة فريق ضد فريق آخر، المسألة دستورية بحتة. كذلك فقد لاحظت لدى المرجعيات الروحية للطائفة الأرثوذكسية تفهمها لهذا الموضوع ودعوتها الى معالجة هذه المسألة بهدوء ومن دون إثارة، وأنا أضم صوتي الى صوت هذه المرجعيات بالدعوة الى إيجاد حل لهذه المسألة بعيداً من الخطابات الانتخابية، وأتمنى على الجميع معالجة هذه المسألة من خلال الدستور وحده". ورأى ان المسألة"تحل من خلال استئجار مكتب لنائب رئيس مجلس الوزراء". والتقى القناوي الرئيس السابق للحكومة سليم الحص وقال مكتب الأخير ان"البحث تركز حول المبادرة المصرية للتوفيق بين الفصائل الفلسطينية ومعالجة الانقسام الفلسطيني". وشكر الرئيس الحص الموفد المصري على اهتمام مصر بالوضع في لبنان والوضع العربي عموماً. والتقى القناوي الرئيس السابق للحكومة عمر كرامي وجرى البحث في تطورات لبنان والمنطقة. وقال كرامي:"كان هذا الحوار استكمالاً لما كنا تحدثنا عنه في زيارتنا الأخيرة للقاهرة. ونشكر الشقيقة مصر على اهتمامها بالوضع في لبنان ومحاولة تقريب وجهات النظر بين مختلف الفرقاء اللبنانيين لتهدئة الساحة ومواجهة الاستحقاقات المقبلة، وخصوصاً الانتخابات النيابية بهدوء وروية. ونحن نتحدث معهم عن التفاصيل، ونتمنى ان تتحقق جهودهم في إرساء الوضع الهادئ والمستقر في هذا البلد على كل الصعد". وعما اذا لاحظ تغييراً في الموقف المصري لجهة قيادات المعارضة، اكتفى بالقول:"لا أعرف. بالنسبة إلي لم تنقطع الاتصالات معي في كل الوقت، وأنا من المعارضة". وعما اذا شمل الحديث التشكيلة الوسطية، نفى ذلك وقال:"هم لا يتدخلون في هذه التفاصيل". ومن المقرر ان يلتقي القناوي اليوم رئيس"تكتل التغيير والاصلاح"النيابي ميشال عون و"حزب الله".