هاجم عشرات المستوطنين ممتلكات فلسطينية في مدينة الخليل في الضفة الغربية امس احتجاجا على اخلاء مستوطنة عشوائية. وذكر شهود ان عشرات المستوطنين ألقوا الحجارة على منازل فلسطينية ودنّسوا مقبرة للمسلمين ومزّقوا اطارات سيارات يملكها فلسطينيون قرب مستوطنة"كريات اربع". كما دعوا الى الاعتداء على الجنود وتمنّوا لهم مصير الجندي الاسير غلعاد شاليت، وألحقوا أضرارا بمركبات تابعة للشرطة والجيش، ما أثار ردود فعل إسرائيلية واسعة. ويحتج المستوطنون على اخلاء الجيش والشرطة الاسرائيلية مبنى يسكنه العديد من المستوطنين خارج مستوطنة حالية. واكد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ردا على سؤال لوكالة"فرانس برس"انه"تم اخلاء موقع استيطاني عشوائي واعتقال العديد من المستوطنين". واوضحت اذاعة الجيش ان خمسة مستوطنين متهمين بالاعتداء على عناصر من الشرطة الاسرائيلية، اوقفوا. ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مستوطنة من"كريات اربع"قولها إن"اليهود يجب أن ينفذوا عمليات انتقامية ضد الجنود على خلفية الإخلاء". ونقلت عن آخر قوله:"نتمنى أن يهزم الجنود أمام أعدائهم، ويكون مصيرهم كمصير غلعاد شاليت في اشارة الى الجندي الاسير في غزة، وأن يقتلوا ويذبحوا لأن ذلك ما يستحقون، هذا الجيش يضحي بدماء الإسرائيليين من أجل إقامة فلسطين". ودان رئيس الوزراء إيهود أولمرت هذه التصريحات خلال جلسة الحكومة الأسبوعية، وقال:"سئمنا العنف الكلامي الذي يقود إلى عنف جسدي. ولن نسمح به". وأضاف:"منحت تعليمات لوزير الأمن الداخلي آفي ديختر، ووزير القضاء دانئيل فريدمان، بالتحرك لمقاضاة هؤلاء الناس. من يتحدث بهذا الشكل مكانه السجن، وأنتظر إبلاغي بما قامت به قوات فرض القانون ضد هؤلاء". من جهته انتقد وزير الدفاع ايهود باراك المستوطنين واتهم النظام القضائي بالليونة تجاه السكان اليهود في الضفة. ونقل مكتب باراك عنه قوله:"أودّ ان اؤكد خطورة هذه الاعمال والتصريحات التي يدلي بها اليمين المتطرف في المناطق"الفلسطينيةالمحتلة. واضاف:"اعتقد ان العقوبات خفيفة للغاية، وعلى النظام القانوني والقضائي الانتباه". ووجه رئيس لجنة الداخلية البرلمانية أوفير بينيس انتقادات لباراك، وقال إنه يخشى اتخاذ خطوات ضد"النواة الصلبة للإرهاب"في المستوطنة في الخليل. واعتبر بينيس أن رضوخ أجهزة الأمن لمطالب المستوطنين في الخليل ... منح الشعور للمستوطنين بأنهم لا يخضعون لأي قانون، الأمر الذي شجّعهم على التصعيد في التصريحات وتهديد الجنود ورجال الشرطة والاعتداء على الفلسطينيين. وأضاف:"هذه التهديدات لن تردعنا عن العمل ضد البؤر الاستيطانية غير القانونية". وتوعد الناشط المتطرف إيتمار بن غفير الشرطة والجيش"بالندم على طرد عائلتي فدرمان وتور من بيوتهم. تدمير منازل اليهود وطرد السكان إلى الشارع سيؤديان إلى عدم وقوف كثير من المستوطنين على الحياد".